الفصل 33
بعد لحظات، كانوا ممددين جنب بعض، بيلتقطوا أنفاسهم بصعوبة بعد ما قضوا وقت حلو وحميم مع بعض.
"أظن لازم ألبس وأروح البيت," قالت وهي بتحاول تقوم، بس هو زقها تاني.
"إيش بتعملي؟" سألها وهو مذهول.
"عملنا اللي علينا، فمش لازم أكون هنا أكتر. ما أبغى حبيبتك تلاقيني هنا," قالت وهي بتحاول تقوم وهو ضحك.
"هي بس زميلة شغل، مش حبيبتي. ومين قالك إني أبغى أنام معاكي وبس، وأطردك؟" سألها، وهو معصب من الطريقة اللي فكرت فيها عن نفسها.
"أنا...أنا..." تلعثمت.
"مانمتش معاكي عشان أبغاكي وبس. آسف إني خليتك تفكري بالطريقة دي. نمت معاكي لأني أبغى نكون مع بعض. خلينا نتواعد ونشوف لوين حتوصلنا," قال، وهي طالعته وعيونها مليانة دموع.
إن يكون فيه شخص ما يشوف إلا هو، دي نعمة، وهو ما راح يتخلى عن النعمة دي تاني.
"مو بس بتقول كدا عشان أخدت عذريتي، صح؟" سألت وهي لسه مو مصدقاه.
مسح الدموع اللي كانت نازلة على خدودها، وباس أنفها قبل ما يمسك شفايفها تاني.
"أبداً ما راح أكذب عليكي يا فيفيان. دا جديد عليا، بس خلينا نفهمه مع بعض," قال لها، وهي حضنته.
"راح أكون كويسة معاك، أوعدك," قالت وهو ابتسم.
كان يعرف إنها صادقة. كانت دايماً كويسة معاه، وحان الوقت إنه يرد لها المعروف.
"راح أكون كويس معاكي كمان. غيرتيني بأشياء كتير، وآسف إني جرحتك في الماضي," قال وهو بيتذكر النظرة اللي كنت على وجهها في الليلة اللي رفضها فيها.
"عادي، أعرف إنك مو من النوع اللي يجمّل الكلام. سامحتك على كدا، فخليك كويس معاي على طول، وإذا ما زبطت الأمور بينا، ياريت تكون صريح معاي," قالت وهو اتأثر بمدى نضجها.
"راح أتأكد إنها ما توصل للنقطة دي," قال وهو بيبوس رقبتها، وهي ضحكت.
"أعتقد لازم أروح البيت، تأخر الوقت," همست وهو حط بوزه. كان نسي الموضوع للحظة.
"يا خراااااا!!" قال وهو بيزحف من السرير عريان، وهي صدت نظرها.
ما قدر يصدق إنها بتخجل بعد كل اللي سوته لما كانوا بيعملوا الحب. حملها من السرير ووداها الحمام، وين وقف معاها تحت الدش.
كان يحس إنه بس يبغى يعمل معاها الحب، كانت بتجننه، ولا كان بسبب إنه فترة طويلة ما كان مع واحدة؟
اتباسوا، وداعبوا أجساد بعض وهم بيتستحموا، وفي النهاية، عمل معاها الحب وهو مثبتها على الجدار، والمية بتضرب في أجسادهم المتشابكة.
ما كان يبغى يوديها البيت، بس حيكون عدم احترام، خاصة مع العلاقة اللي تربطه بعيلتها. على قد ما كان متردد، كان لازم يوديها قطعة واحدة للبيت، بس كان كويس، لأنه لسه راح يشوفها في وقت تاني، بس أول شي لازم يقعد ويتكلم مع فيكتور عن التطورات الجديدة دي.
احترم صاحبه مرة كتير، وكان يبغاه يعرف من عنده عن مشاعره تجاه فيفيان. كان كبير بما فيه الكفاية عشان يبطل لعبة الاستغماية دي. ابتسم وهو بيسكر على فستانها الأحمر السكسي، لازم ياخد الفستان ويخليه كجائزة.
خلّاه يدرك مشاعره تجاهها، عرف شي واحد أكيد؛ اللي بيحس بيه تجاهها مو مجرد شهوة، بل شي أكبر بكتير ما يقدر يوصفه بالكلمات، وما قدر يستنى إنه يستكشفه أكتر ويشوف لوين حياخذهم.
"شكراً," قال وهو يحضنها بقوة.
"على إيش؟" سألته وهي مبتسمة.
"عشان حبيتي وسويتي إني أحس إني مكتمل تاني," جاوب.
"تقدر تشكرني بطرق كتير، وأنا متشوقة أشوف كيف حتسوي كدا يا إيد," قالت وهي بتقرب عشان تبوسه.
غمض عيونه وترك موجة المشاعر تحملو، دا كان شعور عظيم، وراح يعتز بيه دايماً.
***
كانت مرة متحمسة؛ الأمور كانت ماشية كويس، خاصة بعد ما قالت لزوجها عن الحمل. رجع البيت بدري، وتعشوا مع بعض مهما كان مشغول. كانت سعيدة، وأهلها كمان. سوتها، وما حد راح يقلل منها لأنها ما سوت واجبها كزوجة.
"بإيش بتفكري؟" سألها شون، وهم جالسين في المقعد الخلفي للسيارة.
"بس سعيدة. مو قادرة أصدق إننا رايحين السوق," قالت بسعادة، وعينها كانت مركزة على زوجها.
"ما فكرت إني أسوي كدا بدري، بس أنا سعيد على أي حال. خلينا نشتري كل اللي تبغيه," قال، وهي ضحكت.
"حتى ما نعرف جنس البيبي لسه," اعترضت.
"دا مو مهم، نقدر نشتري أغراض محايدة، ونضيف أكتر لما نعرف جنس البيبي," قال، وهي حطت يدها في يده.
"أوكي، مستحيل أفوز عليك," قالت وهي متضايقة، بس بطريقة كويسة.
السيارة وقفت في المول، وشان كان حذر لما نزلت.
"تعرف إني أقدر أسوي الأشياء بنفسي صح؟" ذكرت زوجها، وهي تشوف كيف زودها فيها.
"أعرف، بس لازم نكون حذرين," قال، وهي تنهدت.
ما قدرت حتى تتكلم، عرفت بإيش كان قلقان، بس دا مستحيل يصير.
"راح أسوي اللي تبغاه," قالت وهي بتبسط دراعتها، وهو ضحك.
"راح أحملك إذا ضليتي كدا," قال، وهي بسرعة نزلتهم.
كانت تعرف إنه جاد، وراح يسويها، وما راح تروح في أي مكان وهي بتتعامل كشخص مو قادر يتحرك لوحده.
"بس أمشي يا زوجي," قالت وهو ابتسم.
"أحب لما تناديني بالطريقة دي. يلا خلينا نروح ونشتري أغراض البيبي حقنا," قال، ومسك يدها في يده.