الفصل 50
بعد الحلوى والكلام الزيادة، جاء الوقت عشان أرجع سيلينا البيت. حتى لو كانت لوحدها، شكت إذا جوزها كان مرتاح وهي نايمة بعيد عن البيت.
كانت تعرف أد إيه شون يحب سيلينا وإزاي كان بيحميها، وحبهم بيلهمها طول الوقت. حبهم ده هو اللي اداها الشجاعة إنها تكون في المكان اللي هي فيه دلوقتي، سعيدة مع إدوارد.
الراجل اللي حبته من وهي صغيرة، والراجل اللي كان بيخليها سعيدة وتضحك كل يوم. كانت مبسوطة إنها اعترفت له وقالت له إحساسها، وإلا مكنش يعرف، وكانت هتفضل معلقة في حد ولا يعرف أي حاجة عن الموضوع ده.
ودعت صاحبتها وهي بتركب عربيتها. كان صعب إنها تشوفها قريب، بس هتتصل بيها وتتكلم معاها على طول. بما إنها كانت مشغولة اليومين اللي فاتوا بسبب الإعلان اللي كان المفروض ينزل على الشاشة بعد كام يوم، غالباً هترتاح في البيت لحد ما جوزها يرجع.
وهي بتراقب عربية الدفع الرباعي وهي ماشية، فكرت في نفسها إزاي هيكون الوضع لو إدوارد طلب إيدها رسمي، ولو عملت عيلة معاه. هل هيكون زي صحابها ولا حاجة مميزة؟ عشان أكون صريحة، كانت خايفة إن اللي معاها مع إدوارد يتغير لما يتجوزوا. كانت خايفة من الالتزام الكبير ده بجد. شافت جوازات كتير بتفشل، ومكنتش عايزة تكون جزء من ده.
"متضايقيش يا بنتي. أراهن إنه بيحبك زي ما بتحبيه," قالت أمها وهي واقفة جنبها، وده فاجئها.
"ماما، بتتكلمي عن إيه؟" سألتها، ولسة في صدمة.
"عارفة عن إيه بتتكلمي. عارفة إنه كان عنيد في الأول، بس شايفه بيحبك بجد. زي ما عملتيها قبل كده، المفروض تعملي نفس الشي دلوقتي," نصحتها أمها.
"عارفة إني بحبك صح؟"
"عارفة يا حبيبتي. طيب، قوليلي، عايزة تتجوزيه؟" سألتها أمها، وابتسمت لها، وهي بتبص.
"مش همانع. المفروض أسأله؟" سألت أمها، ومرّة دي بصت لها، وعرفت إنها نظرة رفض.
"دي حاجة مش هشجعها. خليه هو اللي يطلب إيديكي المرّة دي، لو سمعتك بتعملي كده، هقطعلك إيديكي," قالت أمها، وانفجرت بالضحك.
"هاخد ده في اعتباري يا ماما ومش هعملها، أوعدك," قالتها، وكانت تقصدها.
"تمام. يلا ندخل، الدراما هتبدأ," قالت أمها وهي بتشدها لجوه. كانت هتبقى رحلة طويلة، كانت حاسة بده.
***
سيلينا كانت تعبانة أوي ومبطلتش تفكر ليه صاحبتها المقربة بتخليها تمر بكل العذاب ده من الصبح لحد دلوقتي. جوزها كان غريب بقاله أسبوع، وكانت عارفة إنه بيخبي حاجات عنها، ومش قادرة تفهم إيه بالظبط. هل كان مش مرتاح من بطنها الكبيرة دي دلوقتي؟
يا دوب بتقدر تمشي من غير كرسي متحرك، وبتفكر إنها شايلة طفل واحد بس، الإحساس غريب أوي. بصت لنفسها في المراية بينما خبيرة التجميل بتحط شوية مكياج خفيف على وشها.
بصت لـ فيفيان اللي مبطلتش ابتسامة الفرحة، كانت مستمتعة بده، ومكانتش حتى بتقولها ليه بتعمل كل المجهود ده عشان تخليها بالشكل ده.
"طيب، مش هتقوليلي حتى دلوقتي؟" سألت صاحبتها مرّة كمان، و فيفيان هزت راسها في الرد.
"ده سر يا حبيبتي. الست لازم تقضي وقت رائع مخصص لجمالها ورفاهيتها," ردت فيفيان، و سيلينا كشرت في ده.
لما صحيت الصبح، لقت فيفيان مستنياها في بيتها، ومفتكرتش إنها اتصلت بصاحبتها عشان تيجي بيتها اليوم اللي قبله. فيفيان قالتلها إنها عايزة تاخدها برة، وجوزها وافق فوراً من غير أي شكوى.
شون كان كريم أوي لدرجة إنه اداهم الكارت الأسود بتاعه، فيفيان مبطلتش تستخدمه من الصبح للمساجات وعلاجات التجميل، وكمان الأكل بتاعها.
دلوقتي قربت الساعة أربعة الضهر، وكانت زهقت من إنها محبوسة في صالون المساج. حاجة كويسة إنها لبست بالفعل، بس عشان إيه مناسبة، مكنش عندها فكرة.
"خلاص يا مدام سوير," قالت الست، وابتسمت لها.
كانت بجد شكلها رائع، اعترفت لنفسها وهي واقفة على رجليها. بطريقة ما الفستان كأنه اتصمم ليها هي بالظبط، وحست إنها جميلة وهي لابساه. بصت لـ فيفيان وادتها ابتسامة. حست إنها ممتنة بجد للمجهود اللي صاحبتها بذلته عشان اليوم كله يبقى كده على الرغم من إنها تعبانة.
"تقدري تقوليها بصوت عالي، عارفة!" قالت فيفيان، ولقت نفسها بتدمع.
"شكراً، عاجبني الشكل ده," قالت سيلينا، وصاحبتها ادتها حضن.
"على الرحب والسعة، دلوقتي بعد ما خلصنا هنا، إيه رأيك نسيب ونروح نأكلك حاجة," اقترحت فيفيان، و سيلينا لقت نفسها بتضحك.
"دي فكرة كويسة، وبما إننا في الموضوع، ممكن تفضحي الأسرار," قالت سيلينا وهي بتأمل إن صاحبتها ممكن تندمج وتحكيلها إيه اللي بيحصل بجد.
"هنتكلم في ده في وقت تاني، بس دلوقتي يا حبيبتي، يلا نجيبلك البرجر اللي نفسك فيه طول الضهر," قالت فيفيان وهي بتشبك ذراعاتها معاها.
استسلمت للفكرة دي لما شافت إن صاحبتها رافضة تحكيلها إيه اللي بيحصل بجد. فجأة جالها فكرة، يمكن ده كله شغل جوزها. يمكن هو عايز يفاجئها أو حاجة.
ده التفسير الوحيد اللي قدرت توصل له. بما إنهم بذلوا مجهود كبير، هتكمل للآخر تشوف إيه بالظبط الناس دي بتخطط له، بس كان عندها إحساس إنها بالفعل عاجبها.