الفصل 54: الخاتمة
بعد سنتين
مين كان يصدق إنها في يوم من الأيام هتلاقي نفسها بتضحك بالمنظر ده، كأنها هي وعيلتها بس في الدنيا كلها؟ ما قدرتش تخبي الفرحة اللي كانت طالعة منها وهي بتتصور لصور العيلة بتاعة الشهر للمحل الجديد اللي شركتهم فتحته.
كانت فخورة بإنها أم، ومرأة متزوجة، بس قبل أي حاجة ست لاقت كل اللي نفسها فيه في الحياة دي. ابتسمت وشكرت الموظفين اللي اشتغلوا بجد عشان يخلوا الصور دي حلوة، وخرجت من المسرح اللي كانوا بيصوروا فيه.
"مامي!" بنتها، صوفيا، جريت عليها، وهي شالت بنتها اللي عندها سنتين بحرص لأنها كانت حامل في طفل تاني. كانوا مشغولين أوي، هي كانت عايزة عيلة كبيرة، وشون ما كانش بيهمّه خالص.
"جوعانة يا أميرتي؟" سألت بنتها وهي مستريحة في حضنها.
"أيوه. خلصتي خلاص؟ وحشني بابا."
سيلينا بصت لبنتها، البنت الصغيرة دي كانت بتعرف تتكلم كأنها عندها خمس سنين. كانت طفلة بتعمل مشاكل بس بتفرحها. كانت ذكية وشاطرة، وشافت مستقبل حلو قدامها. واتمنت إن البيبي اللي في بطنها يكون زي أختها ويفرحهم كلهم.
"أيوه، خلصنا. يلا نروح لبابا بره. وعد ياخدنا للحديقة بتاعة الحيوانات. بتحبي حديقة الحيوانات، صح؟" سألت بنتها اللي وشها نور لما جابت سيرة حديقة الحيوانات.
"أيوه، مش قادرة استنى."
بعد ما خلصت كل حاجة مع الموظفين، سيلينا طلعت من المبنى مع بنتها، ولقيت جوزها الحبيب لابس لبس كاجوال مستنيها.
"خلصت شغل؟" سألت وهي بتقرب منه.
"خلصت اليوم، دلوقتي أقدر أقضي باقي اليوم مع عيلتي الحبيبة. طيب، جاهزين؟" سأل وهو بياخد صوفيا منها.
"كلنا جاهزين يا حبيبي," قالت وهي بتبتسم له.
التلاتة ركبوا العربية الـSUV؛ كانت عربية آمنة لطفل صغير، وكمان للحمل بتاعها. شون ساق بيهم للحديقة بتاعة الحيوانات، وصوفيا كانت ماشية قدامهم، بتبص على الحيوانات الكتيرة اللي في الأقفاص. شون مسك إيدها وهما ماشيين، بيتفرجوا على بنته اللي فرحانة أوي.
الفرحة اللي الراجل ده بيجيبها ليها كانت كتيرة أوي. كانت مبسوطة وسعيدة إنها حست إيه يعني تكون مع الشخص اللي بتحبه. زي ما هي كانت سعيدة، صاحبتها فيفيان لاقت سعادتها هي كمان واتخطبت لإدوارد. هتبقى وصيفة الشرف في فرحهم في آخر السنة.
كانت لحظة فرحة أوي، وكانت فرحانة أوي إنها شافت صاحبتها لاقت سعادتها. إنها تكون معاه، بالمنظر ده، مش بتقول ولا كلمة بس عارفة هو بيفكر في إيه من غير ولا كلمة، ده كل اللي هي عايزاه.
وقفت فجأة، وهو كمان وقف وبص عليها بالعيون اللي بتحب، وهو عارف إيه اللي هيحصل بعد كده. لما الموضوع يخصه، ما تقدرش تخبي أي حاجة. كان صعب أوي إنها حتى تكذب أو تخبي أي حاجة، لأنه زي ما بيقول دايماً؛ عيونها دايماً بتفضحها.
مسك خدها ومسح شفايفها اللي تحت بإبهامه قبل ما يمسك شفايفها الناعمة بشفايفه. غمضت عيونها وباست جوزها تاني. بتحب الراجل ده وهتفضل على طول. لو كانت تقدر ترجع بالزمن عشان تغير حاجة، مش هتغير أي حاجة، بس هترجع للحظة بالظبط اللي بوّظت فيها لبسه وهي مدينة له بدين.
"بحبك," همست وهي بتفك البوسة، وبنتهم كانت متعلقة بينهم دلوقتي.
"أنا كمان بحبك," قال ورجع شال صوفيا من الأرض.
ما قدرتش تخبي ابتسامتها وشون مسك إيدها تاني والتلاتة كملوا الخروجة بتاعتهم. فكرة جت فجأة في دماغها ولقيت نفسها بتضحك.
الكلام ده ليه علاقة بحياتها وهي أتمنت إن الناس اللي مستنيين فرص أو ظروف عشان يكونوا سعدا أو يحققوا اللي نفسهم فيه، يطبقوه ويعيشوا حياة ما يندموش عليها زي ما هي ما بتندمش على حياتها أو على اختياراتها عشان تكون في المكان اللي هي فيه دلوقتي أو مين هي دلوقتي.
"مستناش لحظة كاملة؛ بس خد لحظة واعملها كاملة."
النهاية...