الفصل 16
بعد ما بست صاحبتها، سيلينا راحت على موقف السيارات. قعدت في عربيتها شوية؛ جسمها كان بيرتعش لدرجة إنها ما قدرتش تسوق في اللحظة دي. بعد ما ارتاحت حوالي عشر دقايق، شغلت الموتور وبدأت تسوق في طريقها للبيت. بس في حاجة ضربت معاها، فيفيان كانت اتكلمت عن البيبي فغيرت طريقها وراحت على طول للمستشفى.
بعد عشر دقايق، بفضل اسمها، دخلت عشان تشوف الدكتور. كانت ست بتنور وبتعجبها.
"شكراً إنك شفتييني في وقت قصير كده," قالت وهي قاعدة على الكرسي اللي اتوفر ليها.
"ده ولا حاجة. طيب، حاسة إنك عيانة ولا عيانة؟" سألتها الدكتورة.
"مش أوي. بس كنت عايزة رأي من حد فاهم," قالت وهي بتبص لها.
"ممكن تكوني حامل وبتخططي للإجهاض؟" سألتها الدكتورة وهي رفضت على طول.
"أنا عايزة أعرف إذا كنت حامل ولا لأ، ولو كنت حامل، ما أحلمش إني أجهض ابني," قالت وهي ابتسمت على ردها.
"أنا ست برضه ومريت بتلات مرات حمل حلوة. من غير ما أعمل فحوصات، أقدر أقول إنك حامل بس هعملها برضه، لازم نتأكد بدل ما نقعد نخمن," قالت الدكتورة وهي قامت.
"شكراً."
قضت ساعة كمان بتعمل فحوصات كتير وبتستنى النتايج تطلع. لما طلعت النتايج، كانت متوترة. إيه اللي هتعمله لو طلعت سلبية؟
مكنتش عارفة تعمل إيه تاني.
"نكلم جوزك؟" سألت الدكتورة وهي قعدت على الكرسي.
"هو برة المدينة ومش عايزة أرفع سقف توقعاته," كذبت.
"خلاص، هقولك النتايج ويا رب تتقبليها زي ما هي," قالت الدكتورة وهي بتفتح الظرف.
محستش بالخوف ده قبل كده. حتى لما اتجوزت جوزها، ما حسيتش كده. مقابلة كليو ما خوفتهاش بالطريقة اللي الظرف كان بيخوفها بيها في اللحظة دي.
الدكتورة قرت الورق وحطت ابتسامة على وشها.
"مش لازم تكوني خايفة أوي كده. مبروك، النتايج طلعت إيجابية. إنتي حامل فعلًا وإنتي في تلات أسابيع," قالت الدكتورة وهي بتديها الظرف.
كانت متحمسة؛ مكنتش عارفة تعمل إيه بالأخبار بس لقت دموع بتنزل على خدودها.
"أنا متفاجئة إن أشوف وش سعيد كده بسبب الحمل بالرغم من سنك. إنتي اتجوزتي بسرعة," قالت وهي هزت راسها.
"اتجوزت وأنا عندي ١٨ سنة، بعد كام شهر من ما بدأت سنة أولى," ردت وهي بتبص في الورق تاني.
"أنا شايف إنك بتحبي جوزك. كملي على كده ولما يرجع ياريت تقوليله وتاخده معاكي للكشف," قالت الدكتورة.
"حاعمل كده يا دكتورة."
"حطيتلك الميعاد اللي المفروض تيجي فيه للكشف وطبعاً تقدري تختاري دكتور تاني لو عايزه," قالت الدكتورة وسييلنا بصت لها.
"أنا عايزة إنتي تكوني دكتورتي. ما حكمتيش عليا لما شوفتيني، أنا مرتاحة حواليكي," قالت سيلينا للدكتورة من قلبها.
"شكراً إنك قولتي كده. أنا حامشي دلوقتي وحأتصل عشان أحجز ميعاد," قالت وهي قامت.
"اعملي كده، لو عندك أي سؤال ما تتردديش إنك تكلميني," قالت الدكتورة وهي بتديها كارتها الشخصي.
"حاكلمك," قالت سيلينا وهي بتضحك.
لما خرجت من المستشفى، كانت متحمسة. مكنتش قادرة تستنى عشان تقول له بس كان عندها حاجات تعملها الأول قبل ده. كانت حتستنى لحد ما يحلوا موضوع كليو ده قبل ما تعلن الخبر.
***
كان مزعج أوي لما عرف إن كليو قابلت مراته بعد ما مشي من المدينة. بسبب جدول مواعيده المزدحم، ما قدرش يرجع بدري. رجع البيت بعد يومين ولما وصل، مراته مكانتش في البيت. كانت لسه في المدرسة وعلشان تزود الطين بلة، عمرها ما كلمته تسأله عن الموضوع.
بينما كان مستني مراته ترجع، قرر إنه يعمل أكل ليها. كانت صدمة للموظفين بتوعه بس كان لازم يعمل حاجة عشان يهدي غضبها. ممكن تكون شخصية هادية بس كان عارف إنها بتلعبها صح. لما بتنفجر بتعمل أضرار كتير.
سمع العربية بتركن وكان فرحان أوي. ياترى حتبتسم له لما تشوفه؟ كان بيتمنى إنها تعمل كده. مشي لحد الباب ووقف هناك وهي جاية. وقفت وبصت له. فجأة، الدموع بدأت تنزل على خدودها. عمره ما شافها بتعيط كده قبل كده. كانت متأذية أوي وده كان ذنبه كله.
مشي ناحية مراته وحضنها. ما حاولتش تهرب منه وده كان بيطمن. أخدها لجوه وخلاها تقعد على الترابيزة. قدم لها الأكل ولسوء حظه، أكلته كله.
فكر إنها حتعمل مشهد وترفض تاكل بس أثبتت إنه غلطان. بعد ما اتعشت، مشيت وراحت أوضة النوم. لما وصل كانت بتاخد دش. من ساعة ما دخلت، ما قالتش ولا كلمة ليه. ماكنش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه في اللحظة دي. لما خرجت من الحمام كانت لابسة لبس النوم بتاعها.
"لازم نتكلم," قال شون وهو بياخد إيدها عشان يقعدوا هما الاتنين على السرير.