الفصل 47
لاحظت هذا. دايماً كنت فاكر إنك حتفضل تقاتل بس دلوقتي أنا مرتاح. مبسوط إنه حيكون فيه سلام في العيلة، بس لازم نتكلم ونوضح أي سوء تفاهم ملوش لازمة،" قال أبوه بالتبني.
"حأظبط الموضوع مع أندرو، فمتشغلش بالك،" قال لأبوه بالتبني.
"متأكد إنك مش عايز تترقى؟ المنصب ممكن يكون ليك،" أغرى نفسه مرة تانية، بس شون هز راسه بالرفض.
"مش عايز أكون طماع. عندي عيلة لازم أعتني بيها دلوقتي، وإني أكون في الحروب اللي مالهاش نهاية دي، مش حيكون صحي ليا ولا لـ سيلينا ولا للبيبي،" شرح له.
شون لقى الراجل العجوز بيبتسم وبيهز راسه.
"الكلام اللي بتقوله منطقي. أنا اديت كل اللي عندي للشركة وقضيت وقت أقل مع عيلتي. عمرهم ما عرفوا إيه يعني يحبوا، بس أنا مبسوط إنك مستعد تعمل كده. الفلوس ممكن تكون مهمة، بس مهم كمان تكون سعيد مع الناس اللي بتحبهم. متندمش بعدين لما يكون فات الأوان إنك تصلح،" أبوه بالتبني اداله شوية نصايح وهو هز راسه استجابة.
"ححط ده في بالي،" قال وبص في الساعة. كان خلاص قرب ميعاد الغدا وكان الوقت إنه يمشي.
"عندك أي ميعاد على الغدا؟" سأل أبوه بالتبني، وبص للراجل العجوز بابتسامة.
"للأسف أيوة. لازم أمشي دلوقتي، حشوفك مرة تانية،" قال شون وهو بيقوم.
"تمام، روح قبل ما تزعل،" قال أبوه بالتبني وبص له بصدمة. إزاي عرف إنه حيقابل مراته؟
"أنا شايف في عينيك، أي حد يقدر يشوفها. ابني بيحب مراته بجنون. بفضلك، شركتنا ماشية كويس،" قال أبوه بالتبني، ولقى نفسه بيضحك.
"أنا مبسوط إني سمعت كده. حأطلعها عشان تسلم،" قال شون بس أبوه هز راسه.
"متتعبش نفسك، مراتي مستنياني في البيت كمان، وأنا أفضل أروح أكل غدا معاها. انتوا الاتنين انبسطوا وقوليلها تريح نفسها. المفروض متخرجش في حالتها دي،" أبوه بالتبني ذكره.
"حأخد بالي من ده."
شون أخيراً خرج من المكتب وركب الأسانسير للدور الأول. مراته بعتت له رسالة بتقوله إنها حتوصل خلاص، يعني حتوصل في أي لحظة. مأخدش وقت طويل قبل ما توصل الـ SUV والحراس فتحوا الباب ليها.
ابتسم وهو بيشوفها بتنزل من العربية، بالنسبة للي حجمها كبير بفضل الحمل، كانت معجزة إنها ماشية على رجليها الاتنين، بس احتياطاً، كرسي متحرك دايماً في الاحتياط.
مقدرتش تجري زي الأول، كان لازم يمشي ليها أسرع ويحط دراعه حواليها، بما إنه مقدرش يحضنها زي زمان. كانت زي الكرة، بس هو حب ده. إنه يعرف إنها في الحالة دي عشان شايلة نسله، أداله إحساس بالفرح والفخر.
"تعبانة؟" سألها أول ما بدأوا يمشوا في مبنى المكتب.
"ضهرى بيوجعني، بس دلوقتي لما شفتيك، أعتقد إني حكون تمام شوية،" جاوبت وهو ابتسم.
كانت دايماً كده، بتقول بصوت عالي كلام المفروض ميتنطقش. بقت صريحة أكتر من ساعة الحمل، وهو حب ده بطريقة ما.
شون أخد مراته لمكتبه، حيث شاف بفرح وهي بتقدم الغدا اللي جابته. مراته بقت طباخة كويسة، أكلها ينفع يتاكل، عكس أول مرة بدأت تشتغل. مبقاش بيمانع ياكل أكلها.
من ساعة ما أخدت كورس إجازة عشان قربت على ميعاد الولادة، كانت وحيدة في البيت لوحدها، فحاولت شوية حاجات والطبخ كان الحاجة الوحيدة اللي اهتمت بيها.
جرب كذا طبق وحط ابتسامة على وشه بعد ما ذاقهم. كانوا لذيذين، وممكن حتى يفكر إنها مش الشخص اللي طبخ الأطباق.
"أنا اللي طبختهم. بدأت بعد ما خلصت حمامي،" قالت وكأنها قرأت أفكاره.
"بقت شاطرة في ده يا حبيبتي، برافو،" شون مدح مراته وهو بياخد معلقة تانية.
"شكراً إنك قولت كده،" قالت وهي بتختار جناح فراخ اللي كان المفضل عندها دلوقتي.
"لو بدأت الصبح، مش تعبانة؟" سألها بقلق دلوقتي، ممكن تكون اشتغلت بزيادة عشان تجيبله غدا في الشغل.
"متشغلش بالك بده، كان فيه مساعدة، وأنا حاسة إني كويسة. البيبي لسه بيرفس، ومش حاسة بأي ألم،" قالت له وشون حس بالراحة.
اقترح إنه يوقف شغل عشان يعتني بيها، بس هي رفضت وقالت له إنها مش عايزة جوزها يقعد في البيت معاها. قالت له إنها حتكون كويسة لوحدها، ولو في أي حاجة غلط، حتكلمه الأول. فشون سمع كلام مراته عشان يفضل في الشغل، بس تأكد إنه بيقضي وقت معاها ويرجع البيت بدري. كان عارف إزاي بتزعل لما مش بتشوفه كتير.
خلص الغدا اللي جابته، هي مأكلتش كتير. قدر يعرف إنها مش ليها نفس، وهو كان حايظبط ده قريب.