الفصل 52
"أنا آسف إني خبيت عليكِ ده، بس كنت عايز أشوف النظرة دي في عينيكِ." اعترف زوجها وابتسمت عبر الدموع.
"أنا نسيت الموضوع خالص. عاجبني," قالت وهي بتلف حواليها، بتشوف الديكور، بس قبل أي حاجة، الناس اللي جم عشان يحتفلوا باليوم الكبير ده بتاعها.
"عيد ميلاد سعيد يا حبيبتي," قال شون وهو بيبوسها على جبينها.
سيلينيا غمضت عينيها وخلت اللحظة الحميمة تطول شوية. قلبها كان بيدق بجنون من الفرحة، كانت مبسوطة إنها ما ضغطتش على فيفيان أكتر بخصوص اليوم ده. ده كان يوم عمرها ما هتنساه أكيد.
"شكراً جزيلاً," قالت وهي بتبص عليه بعد ما باسها.
"خلينا ندخلك على الكنبة، مش عايزك تقعي تاني من الصدمة," قال وهو بيهزر، وهي لقت نفسها بتضحك.
شون أخدها على الكنبة وقعدت، كان فيه ناس كتير جوه بيتمنولها عيد ميلاد سعيد، وكمان كومة هدايا ضخمة. هي عمرها في حياتها ما أخدت هدايا بالشكل ده، فكان جديد ومثير.
"عندي هدية تانية ليكي," قال شون فجأة، وهي بصت له. هو اداها حاجات كتير، إيه تاني عايز يديها؟
بصت في الاتجاه اللي جوزها بيبص فيه، وكان البلكونة. تساءلت إيه اللي موجود هناك. كانت عايزة تقوم، بس هو وقفها. ما خدش وقت طويل قبل ما الأبواب الزجاجية تتفتح ويدخل شخصين مألوفين الأوضة.
صرخت تقريباً وبدأت تعيط تاني لما شافت إيه هي هديتها. أهلها كانوا هنا، وكان شعور حلو أوي إنها تحتفل بعيد ميلادها معاهم. هي عمرها ما احتفلت بواحد من غيرهم.
جم عندها وحضنوها جامد أوي. ما كانتش مصدقة إنهم هنا. ما يستغربش ليه ما كلموهاش بدري الصبح عشان يتمنولها عيد ميلاد سعيد. هما كانوا هنا أصلاً، وعارفين إيه اللي بيحصل قبل ما هي تعرف.
بصت لجوزها وادته ابتسامة حب. ما تعرفش إيه كانت ممكن تعمله من غيره. كل يوم بيلقى طرق عشان يشوفها بتبتسم ومبسوطة. هي بس كانت بتتمنى إنها تقدر تعمل نفس الحاجة عشانه لنهاية الزمان.
"ليه ما كلمتنيش؟" سألت أمها، اللي كانت بتبتسم من الودن للودن.
"دي كانت مفاجأة، ونجحت. أنا مبسوطة إني شايفاكي كويسة ومبسوطة," قالت أمها وهي بتلمس ذراعها.
"أنا مبسوطة إني شيفاكو يا ماما وبابا," قالت وهي بتبتسم لهم.
دلوقتي عندها كل حاجة هي عايزاها، فبدأت الحفلة. جابوا تورته ضخمة جوه وغنولها أغنية عيد الميلاد، بيهزروا في نفس الوقت. نفخت الشموع اللي عليها الأرقام بالظبط لسنواتها.
كانت شوية مُتعِبة، بس مثيرة. كانت بتكبر يوم بعد يوم، يا خسارة مش هتقدر تلاحق جوزها. هو دايماً هيبقى أكبر منها بتلاتاشر سنة، مهما كبرت هي.
شون ساعدها تقطع التورته، وكل حاجة ظبطت. الناس اللي بتعمل أكل كانوا مشغولين بيقطعوا التورته، وهي كانت مشغولة بتتكلم مع عيلتها وأصحابها. جابولها أكل وأكلت لحد ما شبعت. شون بس كان بيجيب لها أكل وهي بتاكل كل اللي بيجيبه. كان قصده خير، ليه ترفض إحسانه؟
بينما الكل كان بيستمتع بالحفلة، شون سرقها من الزحمة وأخدها بره على البلكونة. كانت شايفة أضواء المدينة. كانت حلوة أوي لدرجة إنها بس كانت عايزة تفضل هناك شوية، وهي بتقدر جمال المدينة.
"شكراً إنك احتفلت بعيد ميلادي," قالت وهي بتلف عشان تواجه جوزها.
"ده اللي المفروض أعمله كراجل ليكِ. بنشارك الأيام الحلوة والحزينة مع بعض كشخص واحد," قال وهو بيمسك إيدها في إيده. ابتسمت له، راضية بالرد اللي لسه واخداه.
"بجد وحشتني. فكرت إني هتجنن، بس دلوقتي لما بشوفك، بحس إني كويسة," اعترفت له، وهو ضمها ليه.
بالرغم إنهم ما قدروش يحضنوا بعض زي الأول، كانت لسه حاسة بذراعاته عليها، وده كان كفاية بالنسبة لها. شون بص في عينيها بعمق، وهي كانت شايفة اللي دايماً بتشوفه كل ثانية في اليوم. ما كانش فيه داعي لحد يقولها، كلامهم كان واضح لوحده. هو بيحبها، وهي كمان.
بالراحة نزل راسه ناحيتها وهي توقعت إيه اللي جاي. غمضت عينيها، وهي شفايفه لمست شفايفها. تأوهت من المتعة، كانت وحشها ده كتير. فات كام يوم على ما كانوا حميمين.
شون فجأة بعد، وهي فتحت عينيها وطلبت منه عملياً بعنيها. ابتسم لها ونزل فمه على فمها مرة تانية، وشاركها في قبلة حلوة ومتحمسة لدرجة إنها كادت تنسى تتنفس.
كانت عايزاه، بس ما قدرتش تحصل عليه. كان فيه ناس كتير موجودين، منهم أهلها، وهي ما كانتش عايزة إنهم يشوفوا بنّتهم ممكن تتحول لإيه.
لحظتهم الخاصة اتعكرت بسبب كحة، هي بس كانت عايزة تمسك الشخص ده وترميه من البلكونة. لاحظت بعدين إنه فيكتور، وما كانش فيه أي حاجة تقدر تعملها لأخ أحسن صاحبة ليها.
فيكتور سرق جوزها منها، و فيفيان انضمت لها. ما قالوش كلمة لبعضهم، بس ابتسموا ببساطة بسبب كل الفرح اللي كان بيجري في عروقهم.
فيفيان أخدتها تاني لجوه على الكنبة، بس جوزها ما كانش موجود في أي حتة. مع إن الكل بيستمتع بوقتهم، هي بس فكرت إن جوزها غالباً في مكالمة مهمة، بس لما النور طفى تاني، هديت نفسها المرة دي. هي ما كانتش لوحدها، فما كانش فيه داعي إنها تخاف.
بينما هي قاعدة هناك، حاجة غير متوقعة حصلت. البروجيكتور اشتغل وبدأ يعرض فيلم وثائقي من نوع ما. كان فيه فيديوهات وصور ليها من وهي صغيرة لحد دلوقتي.