الفصل 53
ما قدرت تمنع نفسها من الضحك وهي تشوف قديش وصلت، وقد ايش لسة عندها مشوار. بكت وهي تتذكر يوم العرس. ما صدقت إنها عم تبتسم بهالطريقة. عمرها ما شافت هالفيديو من قبل. مين صوره؟ في نهاية الفيلم الوثائقي، ظهرت كلمات على الشاشة.
"في هذا اليوم الجميل، ولدت طفلة وأدخلت الكثير من الفرح إلى حياتنا، شكرًا لولادتك يا سيلينا. أعرف أننا التقينا في ظروف غير طبيعية، لكنني لا أندم أبدًا على مقابلتك.
الزواج منك كان أعظم شيء فعلته على الإطلاق. لقد جلبت الكثير من السعادة في حياتي وحياة عائلتي. علمتني الحب والتسامح وأن أكون شخصًا طبيعيًا يعيش بحرية وسعادة.
بسبب كل هذا، أريد فقط أن أشكرك على حبك ووجودك مع شخص مثلي. أنا آسف جدًا على كل ما جعلتكِ تمرّين به، لكنني أعدكِ أنني لن أدعكِ تعانين في حياتكِ كلها. سأتأكد من أنكِ سعيدة كما أنتِ الآن، ولن أدعكِ تعانين بمفردك.
سنواجه كل شيء معًا كشخص واحد، تمامًا مثل وعودنا التي قطعناها معًا في ذلك اليوم. أحبكِ وسأفعل دائمًا. س.س."
ما قدرت تمسك نفسها من البكا وهي بتقرا الرسالة اللي زوجها كتبها لها. ما كان شاطر بالحكي، يمكن أخد منه شجاعة كبيرة عشان يقول كل هالكلام. كانت فخورة فيه جدًا وسعيدة إنه أعلن عن حبه قدام هالعدد الكبير من الناس.
وهي بتمسح دموعها، ولعت الأضواء، وهون، كان هو بيبتسم لها وعم يمشي باتجاهها. ما قدرت توقف أبدًا، راحت كل قوتها، حسّت إنها رح تترنح وتطيح إذا حاولت توقف.
وصل *شون* لعندها وركع على ركبه. ما فكرت حتى كتير بالموضوع. بس فكرت إنه بما إنها قاعدة، هو بس بده يكون على نفس مستواها. مسح دموعها وابتسمت له.
"أحبكِ أكثر يا زوجي، وسأفعل دائمًا،" قالت وهي بتضم خده بإيدها.
حست إن عنده كلام تاني، وتساءلت شو ممكن يقول بعد ما عمل كل شي بتتمناه أي مرأة. فجأة مسك جيبه وأخرج علبة. الكل شهق لما شافوا شو عم بيصير. ما قدرت تفهم شو عم بيعمل زوجها، بس لما شافته عم يفتح العلبة، شهقت هي كمان ونظرت إليه بتعجب.
"عزيزي، شو عم بيصير؟" سألت وهي تشوف خاتم الياقوت الأزرق في العلبة.
"سيلينا سوير، هل ستمنحيني شرف الزواج مني؟" سألها السؤال، وهي بس بتنظر إليه في حالة ارتباك كامل.
"ألسنا متزوجين بالفعل؟" سألت وهي مرتبكة وهي تنظر إليه.
"أعلم أننا متزوجون، لكنني أريد أن تكون هذه بداية جديدة لنا. لم أعطكِ خاتم خطوبة مناسبًا، ألا تتذكرين؟" سألها بجدية، وهي عرفت الجواب.
ما كان في حب بيناتهم في البداية، لذلك ما صار شي من هالنوع، بس هادا كان مختلف. كيف ممكن ترفضه وهو عم بيكون بهالشكل اللطيف؟
مدت *سيلينا* إيدها باتجاهه بابتسامة عريضة على وجهها.
"نعم، سأتزوجكِ بالعدد اللي بدك إياه يا زوجي،" قالت، وخليت الجمهور كله ينفجر ضحكًا.
حط *شون* خاتم الياقوت الأبيض الدهبي على إصبعها، وكان مناسب تمامًا. كانت دائمًا بدها هالخاتم، وكانت جدًا سعيدة إنه عطاها إياه وحقق لها أحد أعظم أمنياتها.
تجاهلت الكل حواليها، وبدأت *سيلينا* قبلة بينها وبين زوجها. قدرت تسمع هتافات الجمهور لدرجة إنها ما عادت تسمعها. ضاعت في عالم ما فيه غيرها وغير *شون*، وما في حدا تاني.
لما انتهت القبلة أخيرًا، كانت كلها حمرا من الإحراج، ما صدقت إنها عملت شي زي هيك قدام أهلها. بس ما بدا عليهم إنهم مهتمين أبدًا، الكل كان سعيد باللي صار للتو، وهادا كان ارتياح كبير.
باقي الحفلة قضتها وهي متشبثة بـ *شون* كأنها لزقت فيه. ما كانت بدها تترك جانبه، وهو بس استسلم وما راح على أي مكان تاني. لما انتهت الحفلة، كانت حزينة وهي تشوف الكل عم يروح.
أهلها كانوا نايمين في الفندق، على ما يبدو *شون* حجز لهم في الفندق وأعطاهم إجازة لمدة أسبوع. أهلها رح ياخدوا إجازة وهم عم يستمتعوا بوقت رومانسي مع بعض، وهادا كان ارتياح.
بايست أهلها وداعًا، لأنه حان الوقت عشان ترجع لبيت الزوجية مع زوجها.
قعدت في السيارة بهدوء وهي بتفكر بكل شي صار. ما قدرت تصدق، الكل ضحك عليها، وهي وقعت بالفخ. المرة الجاية رح تركز على نفسها وعلى الناس اللي حواليها. لأنه ما في طريقة إنها رح يكون عندها عيد ميلاد مفاجئ تاني من دون ما تعرف.
لما وصلوا البيت، اختفى زوجها لفترة، وهي استغلت هالوقت لتلبس الملابس الداخلية الحمرا المثيرة اللي زوجها بيحبها عليها. ما عاد عندها هالجسد اللي بيموتوا عليه بسبب الحمل، بس هادا ما منعهم أبدًا من إنهم يكونوا حميمين مع بعض.
لما رجع، كانت ممددة على السرير، وابتسم لها.
"بتعرفي إننا لازم نرتاح صح؟" قال وهو عم يطلع على السرير وهو لابس رداءه.
"هل هذا مهم؟" سألت وهو ينام بجانبها.
"أعتقد أنه مش مهم. بما إنها ليلة خاصة، قد أحب أن أمارس الحب مع زوجتي الجميلة وأجعل هذا العام عامًا مميزًا،" قال وهو يبوس رقبتها ببطء. تنهدت بمتعة وهو عم يعمل هيك.
"بحب هيك يا عزيزي،" قالت وهي بتلف إيديها حوالين رقبته.
عرفت شو عم تطلب، وما كان عندها أي مانع. كانت بدها زوجها، وهو بده ياها كمان. كانوا حذرين بسبب الحمل، بس الليلة كل هادا ممكن ينسى. بس بدها تمارس الحب معاه، تحس فيه وهو بيملاها وبيهز عالمها.
و *شون* عمره ما خيب ظنها، كان السبب لأنه أكبر وعنده كتير خبرة، لأنه عمل هيك بالظبط وأخدها لأماكن وهز عالمها طول الليل.
نظرت *سيلينا* إلى زوجها في الفجر، وهي بتحب الطريقة اللي أشعة الشمس عم تتدفق فيها على وجهه الوسيم. هادا الزلمة اللي نايم هون كان لها، وما في شي أكتر ممكن تطلبه.
إذًا، شو إذا كانت عروسة صغيرة مثل ما بيسموها الآخرون؟ لسة هي عروسته، مرته، أم أولاده، بس فوق الكل هي مرته، وهي عرفت إنها رح تكون سعيدة معاه بجانبها.
الحب غريب، ما عنده إطار، ولا قوانين، ولا متطلبات. الحب هو الحب.
الخاتمة
بعد سنتين
مين كان بيفكر إنها في يوم من الأيام رح تلاقي نفسها بتضحك بهالطريقة الساطعة، كأنها هي وعائلتها بس لحالهم في العالم كله؟ ما قدرت تخفي الفرح اللي كان طالع منها وهي عم تتصور للصورة العائلية الشهرية للمحل الجديد اللي فتحته شركتهم.
كانت فخورة بكونها أمًا، زوجة، بس فوق الكل، امرأة ووجدت كل شيء بدها إياه في هالحياة. ابتسمت وشكرت الموظفين اللي اشتغلوا بجد عشان يخلوا هالصور حيوية وهي عم تترك المسرح اللي عم تتصور فيه صورها.
"ماما!" ركضت بنتها *صوفيا* باتجاهها، وهي مسكت بنتها اللي عمرها سنتين بحذر لأنها كانت بالفعل حامل بطفل آخر. كانوا مشغولين كتير، كانت بدها عيلة كبيرة، و *شون* ما بدا عليه إنهم مهتم.
"هل أنتِ جائعة يا أميرتي؟" سألت بنتها وهي مرتاحة في ذراعيها.
"نعم. هل انتهيتِ الآن؟ اشتقت لبابا."
نظرت *سيلينا* إلى بنتها، لهالبنت الصغيرة، قدرت تحكي كأنها عمرها خمس سنين. كانت طفلة مشاغبة، بس بتخليها سعيدة. كانت طفلة ذكية وعبقرية، وهي قدرت تشوف مستقبل مشرق قدامها. وأيضًا تمنت إن طفلها اللي في بطنها يكون مثل أخته ويخليهم كلهم فخورين.
"نعم، انتهينا الآن. هيا نذهب ونقابل بابا بالخارج. وعدنا إنه ياخدنا لحديقة الحيوان. بتحبي حديقة الحيوان، صح؟" سألت بنتها اللي وجهها كله نور لما ذكرت حديقة الحيوان.
"نعم، لا أطيق الانتظار."
بعد ما خلصت كل شي مع الموظفين، تركت *سيلينا* المبنى مع بنتها، ولقيت زوجها المحب لابس ملابس كاجوال عم يستناها.
"هل انتهيتِ من الشغل؟" سألت وهي بتقرب منه.
"انتهيت لليوم، الآن أقدر أقضي باقي اليوم مع عائلتي المحبة. إذن، هل أنتِ مستعدة؟" سألها وهو بياخد *صوفيا* منها.
"نحن جميعًا مستعدون يا حبيبي،" قالت وهي تبتسم له.
دخلوا الثلاثة في سيارة الدفع الرباعي، كانت سيارة آمنة لطفلة صغيرة وكمان لحملها التاني. قادهم *شون* إلى حديقة الحيوان حيث كانت *صوفيا* في المقدمة، وهي عم تتفرج على الحيوانات الكتيرة في الأقفاص. مسك *شون* إيدها وهم ماشيين، وهو عم يشوف قديش بنته سعيدة.
السعادة اللي هادا الزلمة بيجيبها إلها كانت كتير. كانت سعيدة ومبسوطة إنها قدرت تحس شو يعني تكون مع الشخص اللي بتحبه. بنفس قدر سعادتها، صديقتها *فيفيان* لقت سعادتها وخطبت لـ *إدوارد*. كانت رح تكون وصيفة الشرف في نهاية العام لما يتزوجوا الإثنين.
كانت لحظة مفرحة جدًا، وكانت جدًا سعيدة وهي تشوف كيف صديقتها لقت سعادتها. القدرة على أن تكون معاه، بس هيك، ما تحكي شي، بس عارفة شو بيفكر التاني من غير ولا كلمة، كان كل اللي بدها إياه.
توقفت فجأة، وتوقف هو كمان، ونظر إليها بهذيك العيون المحبة، وعارف بالفعل شو رح يصير بعدين. لما بيجي الأمر لعنده، ما قدرت تخفي أي شي. كان صعب جدًا عليها إنها بس تكذب أو تخفي أي شي، لأنه مثل ما بيقول دائمًا؛ عيونها دائمًا بتفضحها.
مسك خدها ومسح شفتيها السفلية بإبهامه قبل ما يمسك شفتييها الناعمتين. غمضت عينيها وبايست زوجها. بتحب هالزلمة ورح تعمل دائمًا.
إذا قدرت ترجع بالزمن عشان تغير شي، عمرها ما رح تغير شي، بس رح ترجع للحظة بالظبط اللي بوّست فيها هدومه وهي مدانة له بدين.
"أحبك،" همست لما انفصلوا عن القبلة، وبنتهم الآن كانت معلقة بيناتهم.
"أنا أحبك أيضًا،" قال هو، قبل ما يشيل *صوفيا* من الأرض.
ما قدرت تخفي ابتسامتها لما أخد *شون* إيدها تاني، والـ3 رجعوا لموعدهم. فكرة فجأة خطرت في بالها، ولقت نفسها بتضحك.
هالكلام بيرتبط بحياتها، وهي بتأمل إن الناس اللي برا اللي عم يستنوا فرص أو ظروف عشان يكونوا سعداء أو يحققوا اللي بدهم يوصلوا له، لازم يطبقوه ويعيشوا حياة ما يندموا عليها أبدًا، مثل ما هي ما بتندم على حياتها أو الخيارات اللي اتخذتها عشان تكون وين ما هي الآن أو مين هي الآن.
"لا تنتظر أبدًا اللحظة المثالية؛ فقط خذ لحظة واجعلها مثالية."
النهاية…
صاحبة السمو الملكي