الفصل 15
«مين انتي؟ وليش بدك اياي؟» سألت **سيلينا** الست.
«اسمي **كليو**، ورجعت عشان آخذ اللي لي» قالت بابتسامة سخرية على وجهها.
«وشو بالزبط؟» سألت **سيلينا كليو**.
«**شون**، هو إلي. كان دائماً إلي» قالت **كليو**، و**سيلينا** انصدمت من الطريقة اللي قالت فيها هالكلام بوقاحة.
«كيف ممكن يكون الك وهو متزوجني؟» سألت **سيلينا** بدها تفهم نوايا الست.
«تزوجك بس عشان يقهرني. أنهينا كل شي بطريقة حزينة. صار سوء فهم بسيط، وهو ما تعامل معاه منيح. بنحب بعض، فبس حبيت أحكيلك ابعدي. مو قدّي» قالت **كليو**، وبطريقة ما، **سيلينا** شعرت بالاشمئزاز إن هاي الست كانت جزء من حياة جوزها.
بمجرد نظرة وحدة، بتقدر تعرف قديش هاي الست شريرة. حست بالأسف على **شون** إنه وقع بهيك شيطانة. عرفت إنها بتكذب. **شون** يمكن ما عنده مشاعر إلها، بس هي بتعرف إنه مستحيل يخونها.
وعدها قبل ما يتزوجوا. حتى لما ما كان قريب منها بعد زواجهم، ما شفتيه مع وحدة غيرها، ومع ذلك هاي الشيطانة بتيجي تحكيلها هالكلام المؤلم. كانت بدها تخرب زواجها، بس هي مو رايحة تسمح إلها تعمل هيك.
تحملت كل الكلام اللي انرمى عليها من اللحظة اللي عرفوا فيها إنها رح تتزوج **ساوير**. مو رايحة تسمح لوحدة مهووسة إنها تفوت على حياتها وتاخد اللي إلها.
«رح أكون صريحة معك إذن **كليو**، أو أي كان اسمك. ما بيهمني شو شاركتوا بالماضي، بس رح أحكيلك هسا إن **شون** إالي وجوزي. ما بدي أشوفك مرة ثانية قريب مني أو منه» حذرتها، و**كليو** ضحكت.
«قديش غبية وسذجة! شو ممكن تعملي وحدة صغيرة مثلك؟» سألت **كليو** وهي بتفحصها.
«إذا استمريتي تتبعينا، رح تشوفي شو بقدر أعمل» جاوبتها **سيلينا**.
«رح أتطلع لهيك شي» قالت **كليو**.
**سيلينا** كانت معصبة كتير لدرجة إنها بدها تخنق الست، بس ما قدرت. أي غلطة بسيطة رح تؤدي لخراب صورة الشركة. بما إنه الوجه، كان لازم تسيطر على حالها وتضل هادية حتى لو كان صعب. كانت على وشك تقوم، بتحاول تتجنب أي مواجهات زيادة، لما صوت مألوف قال شي.
**سيلينا** التفتت وابتسمت لما شافت **فيفيان** بتقرب منهم.
«كنت عم أتخيل وين شفتيك، بس هسا عرفت. مو إنتي المدام **ساوير**، الزوجة المشهورة لـ **شون ساوير**؟» سألتها كأنها ما بتعرف.
شو كانت تعمل **فيفيان**؟ ليش كانت عم تصرخ بصوت عالي وهم أصحاب؟ أعطتها نظرة اللي بتحكيها إنها تمشي معاها.
«أنا» جاوبت بصوت واطي.
«لازم ما تقابلي أي حدا. هالعالم مليان ناس طماعين رح يعملوا أي شي عشان يشوفوكي واقعة» قالت وهي انضمت لهم.
«مين إنتي؟» سألت **كليو فيفيان**.
«أنا، أنا أحسن صديقة إلها، وعلى عكس صاحبتي هاي، ما رح ألف وادور. أخدت صورتك، ورح أحفر بكل شي عملتيه من لما كنتي بيبي لـ هسا.
رح أفضح كل شي، وأتأكد إنك ما تشوفي نور النهار مرة ثانية. يا إما رح تنحطي بالسجن، أو رح تقتلي حالك بسبب العار اللي رح تحسي فيه وقتها.
شو بيعطيكي الحق تهددي صاحبتي هيك؟ لو كنتي مميزة لهالدرجة، كان تزوجك هو مو إياها. عشان هيك، لا تجرأي تحكي كلام فاضي هيك. بتمنى إني وضحت» قالت **فيفيان**، و**سيلينا** صفقت على شجاعة **فيفيان**.
بتقدر تواجه وحدة زي هاي واحد ضد واحد. شو كمان بتقدر تعمل؟
«وشو كان اسمك مرة ثانية؟» سألت **كليو**، وهي بعدها بتطلع عليها من فوق.
«**هاكسلي**، المشهورة» جاوبت.
ما في إلا رجل مشهور واحد بهالاسم، وهو حدا ما بدك تعبر طريقه.
«هل هو…؟» ما كملت سؤالها.
«أيوة، وحتى بدون ما تعملي جريمة، بقدر أخليكي تروحي على السجن أو ممكن تختفي. فاختاري بحكمة، أي طريق بدك تمشي فيه» **فيفيان** فاجأتها مرة ثانية.
«هاد ما انتهى» قالت **كليو** وهي قامت.
«فكري مليح» نادت **فيفيان** لما **كليو** مشيت.
**سيلينا** حضنت صاحبتها، لو ما كانت هي، كانت رح تحرج حالها وتفشل تدافع عن حالها.
«شكراً كتير لإنك ساعدتيني» قالت وهي فكت الحضن.
«هذا اللي بتعمله الصحاب. بس ما قدرت إلا إني أسمعها وهي بتحكي كل هالكلمات. ما لازم تسمحي لحدا يتعدى عليكي هيك» قالت **فيفيان**، وهي هزت راسها.
«رح أتغير، بوعدك».
«طيب، شو حكتلك؟»
**سيلينا** حكت القصة كاملة، و**فيفيان** ضحكت بصوت عالي.
«شو المضحك؟»
«يا بنت، هاي العاهرة بس معصبة إنه ما حبها بالطريقة اللي فكرت إنه رح يحبها فيها. مرة سمعت قصة من أخوي عن جوزك. هو انخان من بنت كان بحبها كتير، ويوم من الأيام تركت.
من وقتها **شون** اتغير كتير، ما كان جدي مع أي وحدة، عشان هيك لما تزوجك، صدم ناس كتير. يمكن بعده مجروح، بس لما يتعلق الأمر فيكي، بفكر إنه صادق.
لازم تسأليه وتحكي معاه عن هاد الموضوع لما يرجع. إذا مشكلة طولت من غير ما نسلط ضوء عليها، الأمور ممكن تتدهور، ورح تكوني غير قادرة تحليها» حكت **فيفيان**.
بعد ما سمعت هاد الحكي، قدرت تعرف إنها بتعرف شوية عن جوزها. شو في كمان أسرار مخبيها؟ إذا جوزها عن جد بيفكر بـ **كليو**، معناته رح يتردد من لما رجعت. حبهم يمكن يكون أقوى من اللي شاركوه. كانت خايفة هسا. شو إذا خسرته؟
«مو لازم تفكري كتير. هو رجل مسؤول، وحتى لو بعده عنده مشاعر لهي الست الحقودة، لسا بتتقدري تحتفظي فيه» **فيفيان** فاجأتها ببيان آخر.
«كيف ممكن يصير هاد؟» سألت، بدها تعرف.
«إذا جبتي منه بيبي، ما بفكر إنه ممكن يتخلى عنك» بينت **فيفيان**، وهي فكرت بالأمر.
كانت بدها عيلة معاه، بس تستخدم البيبي كوسيلة لـ تخليه معاها، كان غلط.
«رح أفكر شو أعمل بعد ما أواجهه. مو منيحة، رح أسوق عالبيت أول شي. رح أتصل فيكي إذا صار شي» قالت **سيلينا** وهي قامت.
«متأكدة إنك بتقدر تروحي لحالك؟» سألتها.
«أنا منيحة، ما تهتمي» جاوبت.