الفصل 35
سحبها سيان معاه، ودخلوا هما الاتنين السينما وهم ماسكين ايدين بعض. قلبها كان بيرفرف، وهي شايفه ازاي سيان انقذها من كل المشاكل دي، و ازاي كان متعصب وهو بيزعق لـچين.
بعد ما اخدوا اماكنهم، سيلينا بصت لجوزها بعيون كلها اعجاب. كانت اول مرة تشوفه بيدافع عنها، و كان احساس حلو اوي، مكانتش قادرة تنسى النظرة اللي كانت على وش چين.
"هي كانت بتضايقك على طول؟" سألها وهو بيديها علبة الفشار.
"كانت بتحب تعمل كده كتير. اظن انه جريمة انك تتولد فقير شوية عن غيرك," ردت وهي بتنتقي شوية فشار و بتحطهم في بقها.
"اروح ارجع دلوقتي و اعلمها درس؟" سيان قالها و صوته كان جاد، و هي ضحكت.
"أراهن انها اخدت درسها خلاص. اكيد خطيبها دلوقتي بيسمعها كلام," قالت وهي بتتخيل هما الاتنين بيتكلموا عن ايه دلوقتي بعد رد فعل سيان.
"هتكلم مع الخطيب يوم الاتنين," سيان قال، و هي بصتله.
"هو معملش حاجة غلط، و أشك انها هتكرر حاجة زي كده تاني، خصوصا بعد الليلة دي. عشان خاطري، سامحهم," طلبت من جوزها، و هو بص لها بنظرة مكنتش قادرة تفهمها.
مد ايده و لمس خدها بكف ايده. كان دافي اوي، فقربت اكتر عشان تطول اللحظة دي.
"انتي احلى حاجة حصلت في حياتي يا سيلينا. عندك قلب من دهب، و دي حاجة صعبة انك تلاقيها، شكرا انك بتديني السعادة دي," قالها، و لقت نفسها بتدمع.
"هعمل اي حاجة عشانك، لاني بحبك بكل قلبي، و احب لو جوزي يكون متسامح اكتر. زهقت من كتر الكره في حياتنا. خلينا نكون سعدا دلوقتي عشان خاطر طفلنا اللي لسه ممتولدش," قالت و هي اخدت ايد جوزها و حطتها على بطنها.
"هبقى احسن، اوعدك," قال و هو بيمسح على بطنها.
ابتسمت و حست بفراشات في كل مكان. وجود ايده هناك كان مغري.
الفلم بدأ اخيرا، و عشان كان فلم كرتون، كان فيه ناس قليلة في السينما، و ده اداهم خصوصية اكتر انهم يعملوا اللي عايزينه.
كانت مبسوطة وهي شايفه ازاي سيان بيبذل مجهود كبير عشان يتفرج على فلم كرتون، حتى و هو مش متعود على كده. كانت هتبين لجوزها ازاي يكون شخص طبيعي. مش كل الناس بتتولد في ظروف كويسة و بتعيش حياة من غير قلق.
قابلت ناس مكنوش بيقدروا يشتروا موبايل عشان كان رفاهية ليهم، الفلوس دي ممكن تروح لحاجة ليها معنى اكتر. هي اتربت كده بالظبط، حتى لو اهلها كانوا يقدروا يوفروا حاجات كتير، بس كانت فيه ايام لازم مياكلوش لحمة عشان كانوا بيوفروا فلوس المصاريف الدراسية بتاعتها.
بسبب لقائها بـجوزها اللي كتبه القدر، مبقاش فيه حاجة تقلقها خلاص. كان عندها فلوس كتير اوي، مكنتش هتقدر تستعملها في حياتها كلها. كان عندها كل حاجة، و اهلها مكنش لازم يشتغلوا بجد زي ما كانوا بيعملوا لما مكنتش متجوزة سيان.
كانت ممتنة اوي لـ سيان. هو غير حياتها للاحسن، و كانت هتبين امتنانها بانها تحبه لآخر يوم في الدنيا. كانت مبسوطة انه كان اول راجل بتعجب بيه. كان حبها الاول و جوزها. تقريبا عدوا على حتة الخطوبة دي، بس عادي.
كانت مبسوطة و فرحانة انها تقدر تشارك السعادة دي معاه هو كمان. كانت هتتأكد انها تربي طفلهم كويس و يستمتعوا بوقتهم كعيلة. قربت اكتر لـسيان اللي مرر ايديه في شعرها و الفلم مكمل.
اتمنت بس انهم يقضوا وقت ممتع مع بعض زي كده. اول ما البيبي ييجي، هيكون مستحيل انهم يكونوا لوحدهم، بس مكنش وحش انهم يضيفوا فرد جديد للعيلة.
***
كانوا في عشاء عائلي و سيان كان متحمس، فات وقت طويل من ساعه ما شاف امه، و كان مبسوط انها لسه جميلة زي الاول. امه كانت ست قوية، و هو بجد معجب بيها عشان كده. مكنش بيفهم ليه اتجوزت جوزها التاني، بس لما كبر، فهم؛ هي عملت كل حاجة عشانه.
بالظبط زي ما هي خلت سيلينا في جنب عشان تتجوزه، امه مرت بنفس التجربة. هو فهم ليه جوز امه عمل كده، كان مجرد راجل واقع في الحب بجنون مع ست، و امه كانت عايزة تخلي مستقبله احسن. كان ممتن للتضحية الكبيرة دي اللي عملتها، و كان عايز يشوفها سعيدة طول الوقت.
الخادمات صبوا خمر لكل الموجودين على الطاولة، منهم مراته.
"صبي ليها عصير، هي متقدرش تشرب كحول," سيان وضح، و كلهم على الطاولة بصوا له.
"تقصد ايه يا حبيبي؟ انا اللي علمتها ازاي تشرب، اومال ليه مش هتشرب دلوقتي؟" امه سألت وهي عايزة تعرف ايه بالظبط اللعبة اللي بيلعبها.
"تقريبا نسيت اقولك يا امي. مراتي حامل، في الاسبوع العاشر دلوقتي," سيان قال لامه و فرح لما شاف النظرة على وشها.
"صح يا سيلينا؟ تعالي هنا" امه سألت، و هي مليانه فرحة.
شاف سيلينا وهي بتقوم من مكانها و بتمشي ناحية امه. امه حضنت مراته جامد اوي، شافها بتدمع و الحضن بيتفك.
"شكرا اوي يا سيلينا. هيكون عندي حفيد تاني قريب. يا حبيبي، سمعت ده؟" امه وجهت السؤال لجوزها، ابو جوزها و كلهم بصوا له.
"لسه سامع يا حبيبتي. دي اخبار حلوة، لازم نحتفل," قال وهو بيرفع كاسه.
سيلينا رجعت بسرعة لمكانها، جنب سيان، و رفعت عصير الاناناس مع الباقيين و خبطوا كاساتهم عشان يحتفلوا بحمل سيلينا.
"مبروك يا بني. فخور بيك اوي. اعتني بيها كويس، دي مميزة," ابو جوزها قال و هو مبتسم.
"هعمل كده يا ابي، مش هخليك تخذلني," قال، و كلهم هتفوا.