الفصل 40
بلاش بس كدا فجأة تعملي كدا. أنا عارف إن عندك قلب طيب، بس مش كل الناس حتشوف نواياكي الحلوة ليهم، فـ المرة اللي جاية شوفي الموقف قبل ما تعملي كدا،" نصحها سيان، وهي هزت راسها موافقة.
قدرت تشوف إن اللي عملته ممكن يكون اتفهم غلط، بس فات الوقت خلاص عشان ترجع فيه.
"حأفكر في دا المرة الجاية، عشان كدا عندي إياك،" قالت وهي بتقرب منه أكتر.
"لسة عندك مشوار طويل يا حبيبتي، بس حأكون دايماً هنا عشان أوجهك كويس،" قال وهو بيبوس إيدها. حسّت إن قلبها بيرفرف؛ كانت بجد محظوظة إنها لقت راجل زي دا بيديها دروس حياة عظيمة.
كانت عينه عليها لما دخلوا السوبر ماركت، وتجاهل كل الستات اللي بيغازلوا اللي حاولوا بكل طريقة إنهم يكسبوا اهتمام جوزها. اشترى كل حاجة هي عاوزاها في السوبر ماركت، وبعد كدا رجعوا البيت، والعيشا كانت بتستناهم.
***
كان أسبوع حلو ليها، بتقضي وقت مع أهلها، وبتعمل ذكريات كتير. أهلها كانوا بيراعوها زي العادة، وكمان جوزها. عمره ما بطل يورّيها حبه، ولا حتى لثانية.
كانت نايمة على السرير، كسلانة خالص حتى تصحى. كان المفروض يروحوا رحلة في الحديقة، وبردو ما قدرتش تصحى من السرير.
فجأة سيان دخل أوضتها، وهي ابتسمت له.
"أنا عارف إنك حتكوني كدا. جه الوقت إننا نمشي، ولا ناوية تقعدي هنا؟" سألها وهو بيمشي ناحيتها.
"نفسي أروح أووي بس مش قادرة أصحى. ممكن تساعدني؟" قالت وشافت ابتسامة بتظهر على طرف شفايفه.
"ما كنتش أعرف إن الحمل ممكن ياخد الواحد لكدا،" قال وهو وقف قدامها بالظبط.
"مش كأني عاوزة أكون كدا بردو،" قالت وهي زعلانة.
"طيب، حأساعدك،" قال وهو بيمد إيده ليها.
فتحت دراعها على الآخر، وهو شالها من على السرير. حطت رجليها حوالين وسطه، وهي ابتسمت له.
"بتعملي إيه يا حبيبتي؟ لازم نمشي،" سألها وهو عارف بالظبط اللي حيحصل.
"وحشني أووي، ممكن أفضل كدا دقيقة؟" سألته.
سيان مسكها بحذر عشان ما تقعش. كانت بتدعي بجد إن أمها ما تدخلش وتلاقيها كدا. أمها كانت بتشتكي من الطريقة اللي بتتصرف بيها، بس دا كان شيء خارج عن إرادتها، ما قدرتش تتحكم في نفسها حواليه.
"أنا ممكن أشيلك كدا طول اليوم،" قال وحط بوسة على جبهتها. غمضت عينيها وخلت اللحظة الحميمة تطول شوية.
"بحبك،" همست في ودنه قبل ما تبص له في عمق عينيه.
كانت وحشها أووي، عشان المكان اللي كانوا فيه؛ ما كانوش قريبين من بعض كتير، وهي بس كانت عاوزة اللحظة دي معاه.
وكأنه عارف هي بتفكر في إيه، سيان نزل بـ بقه ناحية بقها، وبدأ معاها في بوسة مليانة شغف، وهي غمضت عينيها وهي بتسمح للبوسة إنها تستهلكها. هي بجد بتحب الراجل دا، وكانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان تكون جنبه.
"أنا بحبك أكتر،" قال تاني بعد ما قطع البوسة، وهي ابتسمت له بحب.
"أظن لازم نمشي دلوقتي؛ أنا تقيلة دلوقتي، عارف،" قالت وهي قلقانة دلوقتي إن وزنها ممكن يكون مشكلة.
"أنتِ مش تقيلة خالص، بس لازم نمشي قبل ما أمك تيجي تدور علينا،" قال وهو نزلها.
"يلا بينا،" قالت وهي بتوري الطريق.
كان فيه حاجة حلوة واحدة في إنها حامل؛ ما كانش لازم تقلق على لبسها خالص. كل اللي كان لازم تعمله إنها تلاقي تيشرت واسع وتحطه، أو تلبس الفساتين دي، وتكون كويسة.
لما ظهرت في الصالة، أمها بس أدّتها النظرة دي، وهي هزت كتفها.
"كنت لسه حأجي ليكي،" قالت أمها، وهي ضحكت.
"كنت بس بغير،" كدبت وأمها بصت لها.
"أنتِ مش..." ما خلتهاش تكمل كلامها، سيلينا جريت عليها وحضنتها.
"يلا بينا وننسى كل دا، ممكن؟"
"طيب، خلينا نستمتع باليوم دا. حتمشي بكرة، وحتوحشيني أووي،" قالت أمها وهي بتقربها منها.
"حاوحشك أنا كمان، بس حأكلمك، ما تقلقيش عليّ،" طمنت أمها، وهي ابتسمت لها.
"حتى لو ما عملتيش كدا، أنا حأعمل كدا،" قالت أمها.
سيلينا بصت حواليها، وأدركت إن أبوها وسيّان ما بقوش في البيت؛ كانوا بره بيرصوا السلات في العربية.
"يلا بينا دلوقتي قبل ما بابا يبتدي يشتكي،" قالت.
"باباكي دا حاجة تانية، يلا بينا،" قالت أمها ومسكت إيدها، وهما خرجوا من البيت للعربية.