الفصل 45
ديانا أعطتها منديل ورقي، استخدمته عشان تمسح دموعها. يا سلاااام، إن مكياجها ضد الميّة، وإلّا كانت خبّصت كل شي.
ما لحقت تقول أي شي، لأنّ الحفل بدأ رسمي. صفّقت بيدها، وزوجها، شون، شكله كان يجنّن بالـ tuxedo الأسود تبعه، و مشى ناحية المنصّة عشان يلقي أوّل كلمة.
حتى ما سمعت ولا كلمة وحدة قالها، كل اللي شافته هو كيف هو وسيم و بطل. كانت بس تبي تطلع من هون و تاخذه ع البيت. فكرة إنّه الناس قاعدة تتفرّج عليه في قاعة الحفلات كانت تطفّش.
شون متزوّجها، ومع ذلك في نسوان لسه بتغازله. كيف بتجرؤوا إنهم يحاولوا ياخذوا راجلها منها؟ سمعت الناس بتصفّق، وهي عملت نفس الشي.
نزل شون، و مشى ناحيتها، وين كانت قاعدة. قعد جنبها و حط إيده فوق إيدها. ابتسمت له، و هو عمل نفس الشي.
الحفل مشي بسلاسة، مع إنّه في مسؤولين كتير ألقوا خطاباتهم، و آخر واحد اتكلّم هو رئيس المجلس اللي عمل كلمة رائعة، و حدّد فيها النجاحات، و الإخفاقات، و مستقبل الشركة بشكل عام.
كان شخص عنده رؤية، هي بس شافته هلّأ. لو ما كان رجل أعمال، كان ممكن يكون ممثّل عظيم. هالناس كويّسين في إنهم يخدعوا الآخرين، أدركت.
بعد ما خلص الحفل، صار الوقت إنهم يختلطوا بالناس. شون اختفى شوي، وهي قلقت. لوين راح و تركها لحالها مع هالناس الكبار؟
قادرة تشوف إنها البنت الوحيدة الأصغر بالقاعة كلها. مشيت ناحية الطاولة اللي عليها شوية سناكات، و أخذت شوية فواكه و بدأت تساعد حالها.
"بتساءل إذا أنتِ دودة أو شو!" قالت ويندي، و هي بتقترب منها. ما صدّقت إنّ ويندي بتهاجمها بمكان عام زي هيك.
"مو في المود إني أتشاجر معك الليلة. حاسة حالي شوية تعبانة،" قالت سيلينا و هي بتطلع على سلفتها.
"لا تقلقي، مو جايّة أتشاجر معك. أدركت إنّي مستحيل أفوز معك. و حان الوقت إنّي أوقّف عمل هالشيء ع كل حال. لازم أتصرّف كشخص ناضج، و آسفة جداً على إني كنتي زفت معك. فسامحيني، و خلينا نعيش سوا،" اعتذرت ويندي، و سيلينا شرقت بالفاكهة اللي كانت بتاكلها.
ويندي أعطتها كاسة مي فورا، أخذتها و شربتها. بعد ما أنقذت حالها، طلعت سيلينا على ويندي و الصدمة في عيونها.
"بتحاولي تلعبي لعبة معي؟" سألت، و ما صدّقت و لا كلمة من اللي قالتها ويندي للتو.
"بأعنيها، خلينا نعمل هدنة،" قالت ويندي.
"هي بتقصدها،" قال شون، و هو بيقترب من الثنين.
"بتعرف بهالشيء؟" سألت سيلينا زوجها، و هو واقف جنبها.
"أيوة، فخلينا نكون كلنا أصحاب هلّأ و ننسى كل شي. بتقدر تعملي هيك عشاني؟" سألها شون، و ما قدرت ترفض له أي طلب.
"طيب، خلينا نعمل هيك. بتمنّى ما نرجع نتشاجر أو نكون أعداء في المستقبل،" قالت سيلينا بابتسامة، و كلّهم ابتسموا.
كانت ليلة كويسة في النهاية. كانوا حلّوا معركة طويلة الأمد. كانت قادرة تحس إنّ زوجها هو اللي خلّى هالشيء يصير، كيف عملها، هي بس ما كانت مستعدة تعرف. كانت بس سعيدة إنّها ما اضطرت تتشاجر مع ويندي في كل مرّة يلتقوا.
اللي كانت بتأمل فيه هلّأ هو إنّ العيلة كلها تقعد على نفس الطاولة و ياكلوا وجبة محترمة بدون ما يكونوا قلقانين أو يخطّطوا ضد بعضهم البعض؛ مجرّد فكرة إنّها تتعشى معهم بعد ما كل هالشيء يخلص كانت بتخوّف.
"هذا كويس إذن. بشوفكم بعدين،" قالت ويندي و مشيت.
طلعت سيلينا على زوجها و عبست.
"شو في؟" سألها، و هي عملت حركة بـ عيونها و هو نقر على جبينها برفق قبل ما تصرخ، بس ما كان صوتها عالي.
"ليش عملت هيك؟"
"مين علّمك تعملي حركة بـ عيونك لـ زوجك قدام الناس؟" جاوبها بسؤال، و هي سكتت.
"تعالي لهون،" قال شون و سحبها ع كرسي و خلاها تقعد.
"آسفة، كنت بس قلقانة و مهتمّة،" قالت.
"أنا بعرف إنّك ما بتطيقي تفارقيني لثانية، و هذا السبب اللي خلّاني أرجع بأسرع ما يمكن،" قال شون و هي ابتسمت له.
"طيب، وين كنت؟" سألته، لأنّ الجو كان أفضل هلّأ.
"رحت أشتريلك هلّأ،" قال و هو بيفتح الصندوق اللي كان ماسكه لمّا وصل. تفاجأت باللي شافته.
اشترى لها حذاء باليه. كان قلقان من الكعب من البداية. شون شال الكعب برفق من رجليها و لبّسها الجزمه المسطّحة. كانت مريحة كتير أكتر من الكعب.
"شكراً، حاسة إنّي قادرة أتنفس هلّأ،" قالت و هي بتحسّ بالشكر.
"هذا كويس إذن. ما بدي ياكِ تطيحي أو يصير معك أي حادث مجنون. هلّأ بتقدر تمشي و تعملي اللي بدّك إياه،" قال شون و هو بيحط الكعب في علبة الأحذية، هو بس شال الجزمه تبعها.
"بدي أمشي معك،" قالت له، و هو هزّ راسه.
"خلينا نعمل هيك إذن و أنا بعرّفك على شوية أصحاب لي،" قال و هو وقف.
"أوك، خلينا نعمل هيك،" قالت و هي وقفت كمان.