الفصل 39
"ما أقدر أصبر عشان أشوف حفيدتي،" قال.
"لازم تشوفين الأسماء اللي أبوكِ جمعها للبيبي، كان مشغول،" قالت أمها وهي تنضم لهم مع صينية مليانة فواكه.
"صدق سوى كذا؟" سألتها وهي مليانة فضول.
"راح أوريكِ إياها لما تخلصين أكل، الحين كلي. سمعت عن عادات الأكل الغريبة حقتكِ،" قالت أمها وهي تجلس جنبها.
سيلينا طالعت في شون اللي ابتسم لها بس وهو ياخذ شريحة تفاح ويحطها في فمه.
"أحس إنكم صرتوا أحسن صحاب من وراي. كيف ما قلتم لي حتى إنكم خططتوا لكل هذا؟" سألتها بغضب لأمها.
"كان سر حب، ومو سعيدة إنكِ تشوفيننا الحين؟" سألتها أمها، وهي تحاصرها بكلماتها.
"أنتِ تعرفين إني سعيدة؛ بس مصدومة إنكم أخفيتوا هذا عني لما حتى تكلمنا في التليفون الصبح،" قالت وهي تتضايق مرة ثانية.
"راح أعوضكِ. راح أسويلكِ كيكة فانيليا مفضلة عندك بكرة، إيش رأيك؟" اقترحت أمها وهي تبتسم على فكرة إنها تأكل كيكة لحالها.
"أتفاهم مع هذا،" قالت واخذت فراولة ورشتها في فمها.
هذه كانت أحسن هدية أعطاها لها زوجها وكانت سعيدة إنه ما قالها قبل.
بعد ما أكلت الفواكه طلعت من البيت بينما زوجها وأبوها وأمها بقوا.
كانت رايحة تتمشى وتتمدد خاصة بعد ما جلست لساعات طويلة.
كانت تعرف إن أبوها وأمها عندهم كلام كثير مع شون وكانت بس راح تعطيهم الخصوصية اللي يستاهلونها.
وهي تمشي شافت بقالة صغيرة وتوجهت لها.
شافت وجه تعرفه مرة كويس وابتسمت للبنت.
كانت أكبر منها في المدرسة الثانوية.
"سيلينا، أنتِ؟" سألت البنت الثانية وهي هزت راسها بالإيجاب.
"إيه، أنا. كيف حالكِ كلارا؟" سألتها وهي تدوس على الطوبة عشان تشوف جوة لأنها قصيرة شوية.
"أنا كويسة، بس أشتغل هنا بدوام جزئي. وإنتِ؟" سألتها وهي طالعت في نفسها قبل ما ترجع تبص لكلارا.
"جيت أزور أهلي مع زوجي. المدارس مسكرة فما في شيء أسويه كثير،" جاوبت وشافت النظرة على وجه كلارا.
ما كانت سعيدة أبداً بس هذا ما يخصها أبداً.
"هل هذا صحيح؟ حسبت فيه إشاعات إنكِ متزوجة. بس ما توقعت لحظة وحدة تختفين للمدينة الكبيرة واللحظة الثانية متزوجة والحين حامل. مو شوية بسرعة؟" سمعت السخرية في صوت كلارا بس سيلينا طنشتها، كانت متعودة على ناس مثل كلارا وما راح تسمح لها تخرب الإجازة عليها.
"أحس إننا كلنا نشوف الأمور بشكل مختلف. ممكن آخذ آيس كريم فانيليا؟" سألت وهي تطالع كلارا اللي للحين تنتظر إجابة مفصلة اللي ما راح تحصل عليها.
"أكيد، الواحد بدولار،" قالت وهي تعطيها الآيس كريم.
سيلينا طلعت ورقة العشرة دولار اللي معاها في جيبها وأعطتها لكلارا.
كلارا كانت تدور الباقي وسيلينا بس ودها تطلع من قدام عينها.
"خلي الباقي. كويس إني شفتيكِ مرة ثانية،" قالت سيلينا وهي تطلع من البقالة.
كانت تقدر تشوف وجه كلارا، يمكن غضبانة من الطريقة اللي تصرفت فيها بس كانت نيتها كويسة.
كان عندها فلوس كثير، اللي الباقي ما يعني لها شيء وكانت بس ودها تساعد شخص كانت تعرفه زمان وتطمح له.
في هذا العالم ما راح تسوي شيء لو استمريتِ في التركيز على كلام الناس عنكِ أو تفكيرهم فيكِ، فكرت سيلينا في نفسها وهي تأكل أول آيس كريم في طريقها للبيت.
قبل ما توصل البيت قابلت زوجها في الطريق وابتسمت أول ما شافته.
"إيش تسوي هنا؟" سألت أول ما قابلته في الشارع.
"غبتي لفترة طويلة وتركتي تليفونكِ،" جاوب وهي لمست جيوبها ودركت إنها ما عندها التليفون.
"لازم إني نسيته،" قالت وهي تخلص الآيس كريم.
"عشان كذا جاي أخذكِ؛ أمكِ تجهز العشاء الحين. ودكِ تتمشين معاي؟" سألها شون وهي هزت راسها.
"أقدر أتمشى. تبغى آيس كريم؟" سألت وهي مدت يدها عشان تعطي الآيس كريم اللي باقي لـ شون.
"لا، خذيه إنتِ. أشوف في عيونكِ إن هذا ما يكفي،" قال وهو يرجع يدها لها وهي ضحكت.
"أشوف إنكِ صرت كويس في هذا. ممكن نروح السوبر ماركت وتشتريلي شوكولاتة؟" قالت وهي تداعب بطنها وهو ابتسم لها.
"يلا نروح ونسوي كذا،" قال وهو أخذ يدها في يده.
وهي تبتسم سمحت له يمسك يدها وهم الاثنين أخذوا مشي آخر للسوبر ماركت.
مروا من البقالة الصغيرة حيث كلارا تقريبا مدّت رقبتها عشان تشوف مع مين تمشي.
"تعرفين البنت هذيكِ؟" سألها شون.
"إيه، رحنا لنفس المدرسة بس كانت أكبر مني. بس اشتريت منها هذا وأعطيتها الباقي وأحس إني ممكن ضايقتها،" اعترفت و شون ضحك بعد ما سمع كذا.