الفصل 24
مش لازم تقلقي من دا. أعتقد أحسن حاجة ليكي إنك تسأليه وتسمعي رأيه في موضوع العيلة، بس أكيد مش هيتخلى عن البيبي بتاعه"، قالت فيفيان.
"أنا خايفة أوي مش عارفة أعمل إيه"، قالت سيلينا، وفيفيان مدت إيدها ليها.
"أنا جنبك. لو عمل أي حاجة تضحك، هنعلموا درس"، قالتها بهزار، وصاحبتها بدأت تضحك. كان أحسن دلوقتي؛ ابتسمت وهي شايفه إزاي قدرت تخلي سيلينا تهدي شوية.
"طيب، روحتِ المستشفى خلاص؟"
"أيوة، روحت وهاروح تاني عشان أعمل سونار. مش قادرة أستنى اليوم ده"، قالت سيلينا بفرح.
"طيب، خديني معاكي لما تروحي. جوزك مش هيروح صح؟"
"هسيبه في الظلام دلوقتي. لما ييجي الوقت، هاقوله"، جاوبت سيلينا.
"بس متتأخريش أوي"، نصحت فيفيان صاحبتها.
"متقلقيش، مش هاعمل كدا."
الصاحبات الاتنين خلصوا الغدا ورجعوا لقاعة المحاضرات عشان حصة تانية. قريب هتبقى لوحدها بعد ما سيلينا تاخد إجازة الأمومة؛ هتتوحشها أوي.
****
شون قعد في مكتب رئيس مجلس الإدارة وبص للراجل العجوز. إيه اللي بيحاول يعمله؟
"تقدر تعملها؟" سأله، وشون بص بس عليه.
"مش المفروض المشروع ده يتنفذ عن طريق أندرو؟" سأله بدل ما يجاوب.
"المفروض، بس أنا شايف إنك أكتر واحد مناسب من غيره"، قال الراجل العجوز.
في حاجة مش مظبوطة خالص. حس كأنه في نص معركة شغالة وهو مش عارف عنها حاجة.
"ممكن تبقى صريح وتقولي إيه اللي بتطبخه المرة دي، عشان مش عايز أكون جزء منه؟"
"أنت عارفني كويس. ياريت الولاد التانيين يعرفوا يقرأوني زيك. بتعرف دايما تطلع أحسن ما فيهم. بتخليهم يتنافسوا مع بعض"، مدح رئيس مجلس الإدارة بطريقة غريبة.
"أنا مبسوط إني سامع كدا، بس دلوقتي عندي عيلة ومش عايز أكون في نص اللعب دي تاني"، قال لـ والده بالتبني على طول.
"بتحبها بجد؟"
"أيوة بحبها ومش عايز أدخل في السياسة دي تاني. عايز أخرج من كل دا"، قاله.
"معدش عندك الطموح اللي كان عندك وأنت صغير، يالخسارة."
"اتعلمت درس كبير من كل دا، وجه الوقت إني أوقف كل دا. لو معندكش حاجة تاني، هاخد الإذن وأمشي يا بابا"، قال شون وهو واقف.
"ممكن تعملي معروف أخير؟ مش عايز أعمل أي حاجة تزعل أمك تاني؟" سأل رئيس مجلس الإدارة.
"طيب، إيه اللي عايزه مني؟" سأله، واستنى لحد ما رئيس مجلس الإدارة حكى له الموضوع كله.
هو دايما عارف إن الراجل ده بيفكر كويس، ومليان خطط، بس دي كانت خطة مجنونة.
"تقدر تعملها عشاني؟" سأل رئيس مجلس الإدارة.
"هاخد إيه مقابل كدا؟" سأل، والده بالتبني علمه إن مفيش حاجة ببلاش.
"إنت عايز إيه؟" سأل رئيس مجلس الإدارة.
شون فكر في الموضوع وبص للراجل العجوز.
"لو عملت كدا، وعدني إنك مش هتدخلني في السياسة دي تاني، وسيبني أعيش في سلام. زهقت من الخطط اللي في العيلة دي"، قال شون لأبوه.
"لو دا اللي إنت عايزه، هاجيبهولك، طول ما إنت محافظ على وعدك"، قال الراجل العجوز.
"تمام إتفقنا"، قال شون وخرج من المكتب.
ليه لازم يكون هو الكبش الفداء طول الوقت؟ لو مكنش عشان أمه، كان عمل حاجة وحشة أوي للعيلة دي من زمان.
شون رجع لمكتبه وقعد على الكرسي. ابتسم وهو بيبص على الصورة اللي على مكتبه. ابتسم وهو شايف مراته مبسوطة إزاي. كان هيهتم بيها بقية حياته. إيه هيكون لو حملت منّه؟
كان هيحب دا بجد، رؤية البيبي صغير بس خلت قلبه يرفرف. كان هيبدأ يحاول. بقالهم فترة طويلة مع بعض، وهو عارف إن مراته مش بتستخدم حبوب منع الحمل، طب ليه مفيش أخبار؟
هو تمام، طب فيه مشكلة عندها؟ حتى لو كانت عقيمة، عمره ما هيسيبها. كانت واقفة معاه فترة طويلة، وادتله حب وحب كتير، عشان كدا هو هيعمل نفس الشيء ليها.
كان في نص التخطيط لمستقبله لما أخوه الكبير اقتحم مكتبه.
"إيه اللي بتخطط له بالظبط؟" صرخ أندرو عليه وهو بيقرب منه.
"لازم تقوللي عشان أفهم يا أخويا"، قال شون كأنه مش عارف أندرو بيتكلم عن إيه.
"متعملش نفسك عبيط. إنت عارف أنا بتكلم عن إيه. بحذرك، خليك بعيد عن مشروعي، وإلا هتندم!