الفصل 43
كانت عارفة إنها في ورطة، بس النوع ده من الورطة عاجبها. ما عندهاش مانع إنه يحبسها، وإنهم يكونوا مقربين بالشكل ده من غير ما يخرجوا من البيت. هو اللي خلاها كده، جوزها كان بيطلب منها كتير، وكزوجة لازم تلبي رغباته كمان.
ما كنتش بضايق، لأنهم الاتنين مستفيدين. العشا ح يستنى شوية. ح يكون جوزها ليها لوحدها، لو ما كانتش حامل بالفعل؛ حسّت إنها ح تكون حامل بعد كل ده.
قلبها على ظهرها، وعرفت إن جوزها بجدية دلوقتي. حطت إيديها على وشه، وبصت في عينيه بعمق وابتسمت له.
'بحبك'، قالت لـ "شون"، وهو اندفع جواها بعمق، وصرخت.
'وأنا كمان بحبك'، قال وهو بيتحرك جواها. لفّت رجليها وإيديها حواليه.
كانت حتسيبه ياخد راحته معاها. هي بتاعته، وهو بتاعها. كانوا ملك لبعض، وما اتكسفتش إنها تكون جريئة بالشكل ده معاه.
كل اللي كانت عايزاه إنها تكون معاه لوقت طويل جدًا، من غير ما تغير رأيها. كانت عارفة إنها مش حتحب راجل تاني غيره. سرق قلبها من زمان، وما اتكسفتش من ده.
عشان هو أكبر منها بشوية، ده مش معناه إن مالهاش الحق إنها تحبه، حتفضل تحبه حتى لو العالم كله ضده. هو ليها، وهي حتحافظ على الوضع ده.
أي حد يحاول يدخل بينهم، حتتعامل معاه، حتى لو ده معناه إنها تتحول لشخص مش حتعرفه. طول ما هي جنبه، وهو جنبها، يبقى كل شيء يستاهل.
كانت على وشك مرة تانية، بس ده ما كانش مهم خالص لأنه حيوصلها للنشوة مرة ورا مرة من غير ما يوقف، لحد ما الدنيا كلها تهتز، والاسم الوحيد اللي حتقدر تناديه بيه هو اسمه.
وفعلت ده، مرة ورا مرة لحد ما انهارت على السرير. كان مذهل، وهي بتحبه عشان كده. ح ياكلوا العشا في النهاية.
***
كان يوم كبير لعيلته وللشركة كمان. كان اليوم اللي بيحتفلوا فيه بمرور مية سنة على تأسيس الشركة، عشان كده الكل حيكون موجود. هو كان مسؤول عن احتفالات الذكرى السنوية، وعمل المستحيل عشان يخليه يوم مميز ويُذكر للجميع.
الاحتفالات حتبدأ حوالي الساعة خمسة العصر، وتنتهي في وقت ما حوالي نص الليل، حسب مزاج الناس. لسه في البيت، بيستنى مراته تطلع من أوضة النوم. كان مأجر ناس يعملوا لمراته تغيير كامل.
كان يوم كبير، وبما إن مراته هي وجه الشركة، لازم تمثل ده كمان. فات ساعة من آخر مرة شافها، وكان بدأ يزهق. كانت مراته بتعمل مشاكل شوية من ساعة ما حملت، وكان فيه صعوبة إنها تحط مكياج.
لسه فاكر اليوم اللي كان لازم تحضر فيه مناسبة معينة؛ كان لازم يراضيها بالأكل عشان توافق تلبس اللي هما عايزينه تلبسه. كانت بتنتقي وبتختار، ومش حنلومها. كل المشاكل دي حتختفي قريب بعد ما تولد. لسه فيه تلات شهور قبل ميعاد الولادة.
الستات خرجوا من أوضة النوم بيبتسموا، وعَرف إنهم نجحوا.
'كل شيء تمام؟' سأل بقلق.
'كل شيء تمام، مرتك جميلة يا سيدي'، قالت الست الكبيرة، وشكرها.
ساب الستات وراح على أوضة النوم على طول. لقاها واقفة بتبص في المراية اللي على الحيطة. بدت في منتهى الروعة في الفستان السهرة الأبيض ده. مشي ناحيتها وهو لابس الابتسامة الكبيرة دي على وشه، وهي لفت وبصت له بتبتسم.
'مش قادرة أتعرف على نفسي'، قالت بضحكة خفيفة وهو بيقرب منها.
'شكلك جميلة يا حبيبتي'، قال وهو بيلف دراعاته حوالين خصرها. ما قاومتهوش، بس دخلت في حضنه برغبة.
'شكرًا جزيلاً. بطني مش طالعة زيادة عن اللزوم؟' سألته وهي بتبص على بطنها.
ابتسم لما شاف قد إيه كبرت في التلات شهور التانيين. حط إيده على بطنها، واستنى. غمض عينيه واستنى واستنى، وأخيرًا جه. فتح عينيه وابتسم لها. الإحساس ده مؤخرًا كان أكبر فرحة عنده.
'هو بيرفُس تاني؟' سألت "سيلينا" أول ما شال إيده.
'هو نشيط، وربما بيقولنا إن كل شيء حيبقى تمام، وإنه مش طالع كتير عن اللزوم'، قال "شون" لمراته، وانفجرت ضاحكة على ملاحظته.
'أعتقد إن دي إشارة لينا إننا نمشي، حنتأخر لو فضلنا نتناقش في ده'، قالت "سيلينا" وهي بتلف دراعاتها حوالين رقبته.
'دي الحركة اللي المفروض تعمليها لما عايزه تمشي؟ كأنك بتقوليلي بهدوء إنني أأخر الخروج شوية'، سأل وهو بيرفع دقنها بإبهامه.
بدت شهية جدًا، كان عايز يمزق الفستان ده عنها وياخدها هناك، بس ده حيستنى. كان عندهم حفل لازم يحضروه، والتأخير مش خيار.
'مش ده اللي بقصده، بس أنا محتاجة ده'، قالت وهي بتبوسه على شفايفه.