الفصل 22
نسيت، رح اشتريلك شي المرة الجاية،" قالت وهي قاعدة على حجر ابوها.
"ما بتحبي ابوكي، شايف!" قال بضحك وهو يربت على شعرها.
"وعد. شو بدك اجيبلك؟" سألته. كان من المضحك تسأل واحد عنده كل شي هذا السؤال.
"بدي بنتي تضل تضحك على طول، وإذا زعلتك، بس احكيلي وانا بعلمها درس!" قال ابوها وحضنته.
"ما رح انسى، لا تقلق بابا. ما رح ازعل، بس رح اكون مبسوطة," وعدت، مع انو كان رح يكون صعب.
"تمام يا حبيبتي. وجيبي صديقتك شي مرة على الغدا," قال فجأة وهي طلعت فيه.
"بتقصد سيلينا؟" سألت، بدها تتأكد إذا كانت نفس الشخص اللي عم يحكوا عنها.
"اي، الشابة اللي تزوجت ابن ساوير. سمعت انتو صاحبات وهي بنت منيحة. بحب شوفها يوم," مدح ابوها سيلينا وامتلت بالفرح.
"رح اعمل هيك، رح اتصل وشوف متى بتكون فاضية," قالت وهي وقفت.
ابوها ابتسم لها مرة تانية وهي ركضت لفوق لغرفتها. كان عندها كتير تحكي مع سيلينا. كانت فضولية عن كيف صارت الأمور مع سيلينا وجوزها وإذا تصالحوا. عندها كتير تحكي معاها كمان. قعدت على تختها وعملت المكالمة.
***
سيلينا كانت قاعدة جوا مكتب شون طول اليوم؛ قضت وقتها تدرس كتبها بما انو جوزها كان مشغول بالشغل. سمعت ناس كتير عم تتنم، بس ما ازعجها بالمرة.
طيب شو يعني إذا سموها متملكة؟ مو كأنها ما أخذت إذنه قبل ما تروح لهون. بما انها خلصت معظم الترقيات، ما عندها كتير تعمل إلا تحافظ على صورتها منشان الشركة.
كان منيح كمان انها تكون مع جوزها بوقت زي هذا، هذا بين انهم على علاقة منيحة.
"بدك شي تاكليه؟" سألها شون وهو طلع فيها.
من وقت ما حملت وهي عم تاكل كتير، مع انو جوزها مو منتبه حتى. هل رح يزعل منها لما يعرف الحقيقة؟
"اي، بدي برجر دجاج وسموثي موز," قالت له.
شافت شون وهو عم يتصل على سكرتيرته لطلب اكلها. كان منيح تكوني رئيسة. كانت متعودة على انهم يأمروها قبل ما تقابل شون وهلق عم تاخد خبرة انها تكون على الطرف التاني.
وين ما راحت، الناس بيحترموها حتى لما يحكوا من وراها. كان شي منيح وشي سيء تكون جزء من عيلة ساوير. نادرا ما كانت تلتقي بحماها وحماتها بسبب التوترات في العيلة.
ما عرفت انو العائلات ممكن تكون مو منظمة هيك قبل، بما انها كبرت ببيت دافئ ومحب. اشتاقت لأمها وبدها تشوفها.
"بشو عم تفكري؟" سألها جوزها.
"كنت بس عم افكر بأهلي، اشتقت لهم," ردت.
"هذا مو شي كبير. ممكن نعزمهم عنا او ممكن نروح لهنيك لعطلة نهاية الأسبوع بأي وقت," قال لها وهي ابتسمت بفرح.
"بحب هيك، شكرا," قالت.
"رح اعمل أي شي لأخليكي مبسوطة," قال وهي احمرت.
رجعت لدراستها وبعد كم دقيقة، وصل اكلها. التهمت اكلها حتى مع انها كانت أكلت قبل كم ساعة. شون ما حكى شي بس بابتياج كان يشوفها وهي عم تاكل أكلها.
الوقت مر بسرعة لدرجة انه كان لازم تروح من الشغل. ما عرفت وين رح يروحوا بعدين بس كل اللي بيههم انو كان معها.
"عملت موعد عشا بالفندق، خلينا نروح," قال شون وهو وقف من كرسيه.
سيلينا حطت شنطتها وتبع جوزها برا المكتب. السكرتيرات كلهم ودعوهم والاتنين أخذوا المصعد لتحت للقبو وين ريتشارد كان ناطرهم. ريتشارد ساقهم للفندق وين استقبلوا بحرارة وتم توصيلهم لجوا.
دخلوا غرفة خاصة وقعدوا. شي حسوه غريب، ما كان شكله انهم رح يعملوا عشا عادي، وكأنهن كانوا متوقعين حدا تاني ينضم، بس مين ممكن يكون؟
ما كان لازم تستنى حتى يتجاوب على هذا السؤال لأن بعد كم لحظة الباب انفتح وعدوة الها ابتسمت ودخلت للغرفة.
سيلينا طلعت في جوزها بنظرة مرتبكة وبعدين على كليو اللي كان على وشها عدم رضا بعد ما أدركت انها مو هون لحالها مع شون.
"شو عم تعمل هون؟" سألت كليو وهي قعدت.
"هي مرتي، فبالطبع طبيعي انها تكون هون. ما في طريقة اني اقابل حبيبة سابقة بغيابها," جاوب شون وهو يشرب ميته.
سيلينا طلعت في جوزها بحب كتير في عيونها. هو فعلا بيعرف الكلمات الصح اللي يحكيها، كانوا حلوين كتير لودنها ورغم هيك كانو بيعذبوا كليو اللي كانت عم تشوف وين واقفة.
"شو يعني هذا؟" سألت كليو.
"لسنين، كنت اندم على اللي عملتيه لأجلي. لمتك وللم اللي صار بس هلق عندي سلام داخلي، تركت كل شي على جنب. حبيت ادعيكي لهون لأشكرك على اللي عملتيه، بسببك ادركت مشاعري الحقيقية تجاه سيلينا وهلق صرنا أقرب بكتير من قبل.
بفضلك أخيرا عندي الشجاعة لأقولك بالوجه ابعدي عني. إذا حاولت تقتربي مني، رح اتأكد انك تتعفني بالسجن وما تشوفي نور النهار مرة تانية أبدا," قال شون وسيلينا طلعت في جوزها بدهشة.