الفصل 25
وقف وراح لأخوه اللي كان مولع. حط سيان يده على كتف أندرو ولمسه لمسة خفيفة.
"المفروض تجرب إحساس إنك تخسر شيء تبيه من قلبك. طول السنين دي، أخدت مني حاجات كتير ومع ذلك كنت ساكت. المفروض تدفع تمن السنين دي يا أخوي.
بما إن أبويا كريم واداني المشروع، يبقى أنا هعمله بكل سرور. لو أنت قد كلامك، وريني ونتراهن مين الأحسن. شوية منافسة مش هتضر، إيه رأيك؟" قال سيان وهو بيبص لأخوه بازدراء في عينيه.
بسبب الطريقة اللي اتربى بيها، اتعلم يسامح وينسى حتى لو كان صعب. كان عارف إنها خدعة، بس دي فرصته يظهر ويطلع اللي في قلبه حبة حبة.
دلوقتي عرف إيه اللي في دماغ جوز أمه لما عمل معاه الصفقة دي. كان بيحاول يسوي حسابات قديمة، وفرحان إنه أخيرًا جاتله فرصة يبقى في صف اللي بيتفرج على أندرو الجبار وهو مولع.
"هخليك تدفع تمن ده، استنى بس وشوف!" صرخ أندرو في وشه، وهو ضحك عليه.
"أكيد، هستناك، بس المرة دي بلاش حركات تحت الترابيزة، وإلا هتلاقي نفسك بره المنصب اللي بتحبه أوي ده. بلاش تخليني أشتهي مكتبك يا أندرو. فلو عايز معركة، هعمل واحدة معاك. خلينا نتحارب عدل المرة دي،" نصح سيان أخوه اللي بيحب يدبر المكائد كأنه عايش علاقة فيها أكتر من واحد.
"هغلبك وأوريك متعملش كده تاني أبدًا،" قال أندرو وهو بيمشي.
"أنا هنا. يبقى الأحسن يكسب!" نادى سيان وأندرو قفل الباب بخبطة.
انفجر سيان ضحك وهو بيقعد تاني على الكرسي. حس إنها هتكون فترة زي الزفت في المكتب، وحس بالتوتر المجنون بيزيد في الجو.
****
ڤيڤيان قاعدة في البار الصغير في بيتها، وغرقانة في خمر أخوها. الكل نايم، فمش هتكون في ورطة كبيرة. حاولت تنسى كل ده، بس مهما حاولت، مقدرتش تمشي قدام. كان أحسن لو كانت حبت حد تاني قبل إدوارد، ساعتها مكنش هيدوّي كده أوي.
في الحب هي زي صاحبتها، بس الفرق إن سيلينا حصلت على النهاية السعيدة بتاعتها. لقت جوز، حتى لو كانت بتحبه الأول، جوزها في النهاية بادلها المشاعر، ودلوقتي كويسين وسعدا. سيلينا كمان حامل في أول طفل ليها. إزاي ممكن تكون محظوظة كده؟ بتغير منها أوي. سيلينا معندهاش فلوس ولا خلفية قيمة عشان الناس تاخد بالها منها، ومع ذلك كسبت راجل مطلوب في المجتمع، وبيحبها أوي. ليه محصلش معاها نفس الشيء؟
شربت كاس الشمبانيا كله وحطته تاني على المنضدة. كانت هتعبيها تاني لما أخوها ظهر فجأة. مفروض ميرجعش بدري كده. إيه اللي جابه؟
"مش مصدق إن أختي الصغيرة هنا لوحدها وبتشرب كده. مين خلاكي تشربي؟" سأل ڤيكتور وهو بيقعد جنبها.
بصتله بعيون نعسانة، كانت شايفاه بس مش قادرة تشوفه كويس.
"أخويا بيعمل إيه هنا؟" سألت بابتسامة نعسانة.
"قررت أرجع بدري عشان أقضي وقت معاكي. بتتصرفي بغرابة من ساعة عشا إدوارد. عملك حاجة؟" سأل ڤيكتور واتفاجأت بقد إيه أخوها سريع
"إزاي عرفت إن في حاجة حصلت؟" سألت باستغراب.
"أنا أخوكي، وبلاحظ كل حاجة عنك. اعترفتي أخيرًا؟" سأل ڤيكتور وبدأت تعيط. معرفتش حتى إزاي حصل كده، بس الدموع كانت نازلة.
ڤيكتور قرب منها ومسحلها دموعها.
"عادي يا صغيرة. أقدر أستوعب إنها ممشيتش كويس. يمكن المفروض تمشي قدام. هو مش بيحب البنات الصغيرين،" قال ڤيكتور بس ده مريحهاش، ده بس خلا كل حاجة أسوأ.
"لازم تفكرني بكده؟ إني اترفضت مرة واحدة كفاية، مش لازم تزود ملح على الجرح!" صرخت فيه وهو حضنها جامد.
"آسف يا صغيرة. مكنتش أقصد أجرحك. أعملك إيه؟" سأل ڤيكتور.
"مفيش حاجة ممكن تتعمل. قاللي صراحة إنه مش ممكن يبقى معايا. أنا بالنسبة له زي أخته، يبقى لازم أسيب الموضوع على كده. هنساه قريب وامشي قدام. هقابل واحد جامد في المدرسة وأواعده، فمتخافش يا ڤيك،" طمنت أخوها حتى لو كانت عارفة إن ده مش هيحصل.
"لو بتقولي كده، يبقى أنا مرتاح. عايزة ميعاد معايا بكرة؟" سأل ڤيكتور وبصت لأخوها.
"معندكش ليلا عشان تبقى معاها أو چانيت عشان تقضي معاها نهاية الأسبوع؟" سألت مندهشة من سؤاله المفاجئ.
"دول ممكن يستنوا؛ أولويتي دلوقتي هي إنتي. بس عايز أقضي معاكي ميعاد. ينفع نعمل كده؟" سمعت قلق أخوها، ومش هيوقف لحد ما توافق.
"طيب، هعمل معاك الميعاد ده بس إنت اللي هتدفع،" قالت وطلعت ضحكة. شافت ڤيكتور أخيرًا بيبتسم، وعرفت إن الأمور هتكون كويسة.