الفصل 44
بصت لها بعيونها الحالمة، ما قدرش يمسك نفسه وباسها بعمق وخلى اللحظة تطول شوية. قاطعهم رنة التليفون، فـ اضطر يبعد عنها ويرد.
سكرتيرته كانت بتخبره إن باقي الضيوف وصلوا خلاص وإن المفروض يكون في طريقه. لما خلص المكالمة، ظبط مكياج سيلينا وحطلها شوية ملمع على شفايفها عشان يعوض اللي أكله وهو بيبوسها. ضحكت وهي بتخرج معاه من أوضتهم وهو ماسك جاكتها.
ريتشارد كان مستنيهم به في العربية، فـ بس ساعد مراته اللي بطنها كبيرة تدخل العربية، وقعد جنبها بعدها. في طريقهم للشركة، حصل تاني. ما اتفاجئش كتير، بس طلب من ريتشارد يوقف عند مول الأكل.
شون نزل بسرعة من العربية وطلب شوية أجنحة دجاج ليها وشوية بيبسي. رجع بسرعة ومعاه الأكل للعربية، ومراته الجعانة أخدت أكلها بسرعة وشكرته. غطاها ببطانية خايف عليها تبوظ الفستان قبل ما يوصلوا المناسبة.
"شكرًا إنك بتعمل كده، حاسة إني ببالغ" قالت سيلينا بخجل. هو عارف إنها ساعات بتحس وحش لأنها بتخليه يعمل كده، بس هو ما بيهتمش أبدًا.
"أبدًا ما تفكريش كده. أنا هنا عشانك، أنا جوزك وفي أوقات زي دي تقدري تعتمدي عليّ. هعمل كل اللي أنتِ عايزاه" قال لها، وبصت له وهي لسه قلقانة في عيونها.
"ممكن ناس تفكر إني بضايقك أو حاجة زي كده. مش عايزة الناس تقلل منك بسببي" قالت وهي بتبص لتحت.
"فرحي كده وما تضايقيش. مش عايز أي حاجة تحصل لابننا أو ليكي. فـ لو عايزة أي حاجة بغض النظر عن مكاننا، كل اللي عليكي تعمليه إنك تقوليلي وهكون هناك في لحظة" قال لها، وصدقًا هو قصده كل كلمة.
"بجد مقدرة إنك بتقول كده. هتأكد إني أردلك الجميل لما ده كله يخلص" قالت وهي بتشاور على بطنها.
"لو مصرة، يبقى هقولك دلوقتي إنك لو عايزة تردي الجميل، يبقى تكوني بخير وسعيدة" قال، وهي نورت على طول.
"أقدر أعمل كده" قالت، وبدأت تاكل في أكلها.
ابتسم وهز راسه وهو بيتفرج على مراته وهي بتلتهم أجنحة الدجاج دي. هي بجد بتحب الأكل، بس ده كان مستوى تاني، هو فاهم ده. هي ما بقتش واحدة بس، بقت اتنين فـ ده مقبول. باقي بس كام دقيقة على ما يوصلوا الشركة، وهو بس كان بيتمنى إنها تخلص قبلها.
هي غالبًا كانت جعانة لأنها خلصت قبل ما العربية توصل للمكان. مسحت إيديها وفحصت مكياجها قبل ما يفكروا حتى ينزلوا من العربية.
كان فيه صحفيين كتير بره. كان فيه سجاد أحمر حتى قبل الحفل. على الأقل سيلينا دلوقتي اتعودت على نمط الحياة ده، فـ هو ما كانش قلقان أبدًا. نزل من العربية أول واحد ومسك إيد سيلينا عشان تنزل بعده.
أخد وقت شوية لأنها كانت لازم تتحرك بحذر من غير ما تسبب أي ضرر لنفسها أو للبيبي. في اللحظة اللي نزلت فيها من العربية، كانت الفلاشات شغالة عليهم.
هي عبقرية، هو صفق لها وهي بتحط ابتسامة الشغل اللي بتعملها دايما في كل مرة بتحضر فيها مناسبات أو بتعمل فيها جلسات تصوير. مسك ذراعها ومشى معاها بنفس الخطوات. ابتسمت ولوحت زي المحترفين للكاميرات وهما بيمشوا على السجاد الأحمر تجاه القاعة اللي الحفل هيحصل فيها.
بعد ما صوروا كام صورة، شون أخد مراته لجوه. كانت لازم تقعد وترتاح، كعبها كان عالي شوية، وهو ما بيحبش إنها تلبس كعب عالي زي ده بالذات في الوقت الحرج ده.
لما دخلوا لجوه، أول مكان راحوا له كان عند مامته. كانت مشغولة بالكلام مع أصحابها وزمايلها. ابتسمت لما شافوهم. هو اتفرج على مامته وهي بتحضن مراته في حضن خفيف وهما بيسلموا على بعض.
"أقدر أقول إن كل حاجة كويسة بمجرد ما أشوفك. أعتقد إن البيبي بتاعي بيعمل أقصى ما عنده في إنه يعتني بيكي" قالت مامته، وبطريقة ما هو حس بإحراج شديد.
"بيعمل، هو بجد طالعلك" قالت سيلينا في ردها، وده خلى مامته تخجل في المقابل.
"عشان كده أنا بحبك. بتعرفي الكلام الصح اللي تقوليه. تعالي وأعرفك على كام واحد من أصحابي" اقترحت مامته، بس هو وقفها.
"ما تخليهاش تقف كتير" نصح مامته، وهي طبطبت على كتفه.
"أنا كمان كنت حامل زمان فـ ما تقلقش من أي حاجة. روح اتكلم مع زمايلك أو أي حد. أنا هعتني ببنتي كويس، فـ بس" مامته طردته عمليًا.
بما إنها طردته، يبقى أطاعها وودعهم ومشى في طريقه تجاه جوز مامته والمديرين التانيين. كانت هتبقى ليلة طويلة وهو كان بيتمنى إنها تنجح.
****
سيلينا ما قدرتش تبطل ضحك وهي بتسمع ديانا، أم شون، وهي بتحكيلها عن طفولة شون. هو كان طفل شقي جدًا، هي أدركت.
"أنا مبسوطة إن قريب هيكون عندي حفيد. أنا سعيدة إن ابني سعيد معاكي" قالت ديانا، وهي حسّت بإنها متأثرة بكلماتها.
"أنا اللي المفروض أكون شاكرة. من بين كل الستات اللي شون يعرفهم، هو اختارني. أنا مش مميزة أوي، أنا صغيرة وطفولية، بس لسه شاكرة إنه معايا حتى اللحظة واليوم" قالت سيلينا، وهي حاسة إنها متأثرة.
"ما ينفعش تقولي كده يا بنتي. أنتِ مميزة، أنتِ قدرتِ تحولي الابن المتجمد ده لابن مرح كده. عمري ما فكرت إني في يوم هشوف ابني في حب بالشكل ده أو بيهتم بحد بالطريقة اللي بيعملها معاكي بعد حادثة كليو دي.
أنتِ رجعتي الحياة لحياته، فـ أنا بس عايزة أشكرك على إنك دخلتِ حياته ووريتيه إن لسه فيه حب في الخارج" مدحتها ديانا، وهي لقت نفسها بتنزل دموع.