الفصل 29
بابتسامة، شاف كيف سيلين انضمت لصاحبتها وبدأوا يقهقهون. هذول الثنتين كانوا قراب واجد، وكأنهن متواطئات، عرفت.
بدى يمشي صوب منطقة الطعام، يوم انضم له فيكتور.
"تهانينا مرة ثانية," قال فيكتور وطبطب على كتفه.
"شكرًا يا رجل، مو مصدق إنها خبت ذا كله لفترة طويلة بدون ما تقول ولا كلمة. ما كنت أعرف إنها تقدر تسوي كذا," قال شون، ولسه مصدوم من اللي اكتشفه.
"بتنصدم من اللي يقدرون عليه هالعيال الصغار اليوم. تدري إن فيفيان كانت تعرف وما قالت ولا كلمة؟"
شاف شون صاحبه وضحك.
"أتوقع الدم مو أسمك من الموية في النهاية," قال يمزح.
"أحب ذا، على العموم. من النادر تلقى أحد وفي لهالدرجة إنه يخبي سر كبير كذا لفترة طويلة," مدح فيكتور العلاقة بين البنتين.
"هذا صحيح؛ خليني أجيب لسيلين شي تاكله. الظاهر البيبي ياكل واجد," قال وهو يهز راسه.
"بتصير أب الحين؛ أنا فخور فيك واجد وأغبطك على إنك لقيت زوجة حبوبة مثلك. أتمنى إني ألقى حب حياتي قريب بعد," قال فيكتور وهم وصلوا البوفيه.
"بتلقى. بدعي لك," قال شون بابتسامة عريضة.
أخذ صحن وبدأ يعبيه بالأكل اللي تحبه سيلين. عبى كاسة بعصير ومشى صوب الطاولة اللي جالسة عليها سيلين. حط الأكل على الطاولة، وناظرته بالعيون اللي دايم تخليه يضعف.
لو ما فيه ناس حولهم، كان تجاهل الأكل وحملها فوق ويسوي معها حب كأن ما فيه بكرة، بس ذا لازم يستنى لين تخلص الحفلة كلها.
"شكرًا واجد," قالت وهي تقرب الصحن لها.
"إذا تبين زيادة، بس قولي لي," قال لها وابتسمت.
"أكيد بسوي كذا," قالت.
"وأنا؟" سألت فيفيان، وما كانت مبسوطة أبد.
ضحك على طريقة ردة فعلها؛ كان طبيعي إنها تحس إنها مهمشة بعد اللي سواه، بس لازم تسامحه لأن الشخص الوحيد اللي في باله هو سيلين.
"عشان كذا يقولون الأخوة هم الأفضل," قال فيكتور وهو يحط صحن قدام فيفيان، واللي على طول حطت ابتسامة على وجهها.
"أنت أفضل أخ. يمكن لازم أتزوج بعد وأخلي زوجي يراعيني!" قالت فيفيان وانتهى بهم الأمر كلهم يضحكون.
"باقي لك طريق طويل يا أختي العزيزة. لازم تلقين صديق أول قبل ما تفكرين في زوج," نصح فيكتور، وعبست فيفيان.
كان واجد مضحك يشوفهم يتصرفون كأنهم أطفال، وفارق العمر بينهم كبير كذا.
"ذا ممكن يتصلح بسهولة," قالت فيفيان، وكلهم ناظروها.
"ايش قاعدة تخططين مرة ثانية؟" سألت سيلين، وناظرت فيفيان صاحبتها بابتسامة.
"بأبدأ أروح مواعيد عشوائية. بتكلم مع أمي، دايم تلح علي بذا. أعتقد أقدر أسوي كذا الحين," قالت فيفيان، وشون ما فهم ايش اللي تبيه، بس قدر يسمع إنها مجروحة واجد، وإنها تحاول تسوي شي متهور عشان تمشي قدام.
تسائل ايش بعد قاعدين يخفون عنه هالثنتين.
"أكيد إنك تقدرين تسوين كذا؟" سأل فيكتور.
"إيه، أنا مستعدة الحين. لا تقلق أخوي، بكون بخير," طمنت فيفيان أخوها.
"طيب. لا تفكرين بأي شي يزعلك الحين وبس احتفلي," قال فيكتور وابتسمت فيفيان لأخوها.
"الأحسن إننا نخلي الحريم لحالهم ونسولف مع الرجال ذولا. هم ميتين يبون يسولفون معك," قال فيكتور وهو يأشر على الزاوية الثانية من الغرفة.
"خلنا نسوي كذا," قال شون وناظر زوجته، "بشوفك بعدين."
"بكون بخير، بس روح وسو شغلك," حضته سيلين.
بعد ما تأكد إن كل شي تمام، راح شون مع فيكتور عشان يسولفون مع زملاء العمل حقه.
***
"راح كل شي كويس، ما خفتي؟" سألت فيفيان صاحبتها سيلين وهم ياكلون في عشاء عيد ميلاد شون.
"خفت، يا دوب قدرت أوقف، بس راح كويس. كان مبسوط وأنا بعد. فرحانة إنه تقبل الموضوع زين," قالت سيلين وهي تتنفس الصعداء وهي تلتهم الأكل.
ابتسمت فيفيان لصاحبتها. حملها ذا حولها لخنزير. كمية الأكل اللي تاكلها واجدة، و يوم جت تتعشى ببيتهم، أمها لاحظت على طول. كانت فرحانة لها، وفرحانة إن أمها ما حكمت على سيلين ولا نصحتها ما تكون صاحبتها.
"أنا فرحانة إن كل شي تمام الحين، بس أتمنى إني أكون سعيدة يوم," قالت فيفيان وهي ترمي شريحة لحم في فمها.
"أنتِ بنت جميلة يا في؛ بتحصلين على اللي تتمنينه قريب. ايش رايك نجرب شي للمرة الأخيرة ونشوف إذا إدوارد بيتأثر؟" اقترحت سيلين، وناظرت فيفيان صاحبتها تتسائل ايش الخطة اللي طلعت بها هالمرة.
"قولي لي؛ ايش هي؟" سألت وهي كلها فضول.