الفصل 46
انصدمت سيلينا لما استوعبت انهم ساحبين الانتباه كله لنفسهم. الناس كانوا يطالعون، بس بطريقة كويسة، وهذا كان حلو. المصورين كانوا مشغولين بتصوير كل لحظة.
ما كانت تعرف كيف رح تضبط الأمور، بس ما اهتمت، على الأقل مو الحين. حتى لو سوت شي كويس أو سيء، رح يخلص بيها المطاف في المجلة. بما انها كانت على غلاف المجلة لفترة، تعودت على هالشي، فما كان مفاجئ لو لقت نفسها على الصفحة الأولى مرة ثانية.
متجاهلة الناس الباقين اللي كانوا يطالعونهم، سيلينا تبعت زوجها عشان تقابل زملائه. كانت تجربة حلوة مرة، انها تقابل الناس اللي يشتغلون مع زوجها وتتعرف عليهم.
حست انها فعلاً جزء من حياته، مو بس غريبة تزوجها بالصدفة يوم ما تقابلوا. كانت بتخليه فخور وهي كانت متأكدة من هذا الشي.
هذا كان وقتها عشان تتعرف على الناس اللي كانوا جزء من مجالها، وكمان الناس اللي المفروض تواجههم يومياً. كان في شي واحد كانت تعرف انها ما رح تقدر تهرب منه، وهو انها كانت كنة عائلة كبيرة؛ وكل شي تسويه له تأثير على العائلة، وكمان على البزنس نفسه.
بصفتها واجهة الشركة، لازم تشتغل بجد عشان تحافظ على سمعة الشركة. هي تمثل الشركة في كل شي تسويه، وكانت تتمنى انها تقدر تسوي واجباتها زين، حتى في الفترة اللي هي فيها حالياً.
من خلال طريقة كل واحد قابلته وحكت معاه، ما كان يبدو انها مشكلة كبيرة انها حامل، بغض النظر عن الدور اللي تلعبه في الشركة. من وقت ما ضربت الأخبار الإعلام، انكتبت مقالات كثيرة، وأغلبها كانت كويسة، بس كان فيه ناس ضد كل شي تسويه.
ما عجبهم انها تزوجت صغيرة، وخصوصاً من رجل كبير بالعمر وغني. اتوصفوا انها واحدة تبحث عن الذهب، والناس انتقدوا أشياء كثيرة عنها.
كونها بجانب زوجها علمها انها تتجاهل الأشياء اللي تأثر عليها سلبياً، وتركز بس على الأشياء اللي تبنيها. وكان شون هو الشخص اللي يسوي هالشي؛ هو كملها وخلاها تشوف العالم بنور جديد.
خلاها تحس بهالثقة انها تقدر تنجح في الحياة، وتسوي شي عظيم في حياتها من غير ما تحس بالأسف على نفسها. علمها انها تدافع عن نفسها، وتكون واثقة من نفسها.
الحين كانت تمشي، وتتلامس أكتافها، وتسلم على ناس عندهم ملايين ومليارات في حساباتهم، مشاهير، وكل أنواع الناس المشهورين اللي كانت تشوفهم في التلفزيون.
ابتسمت سيلينا لزوجها وهو يعرفها على أصدقائه وزملائه. استمرت في تلقي رسائل تهنئة بخصوص حملها منهم، كانت سعيدة ان ناس كثيرين يباركون لها. كان عندها شعور ان طفلها رح يكون مبارك، وما كانت تقدر تصبر عشان تشوف طفلها.
بس كانت تبغى طفلها يتربى في بيئة متناغمة، وفي عائلة محبة. بيت ساوير ما كان بالظبط ودود، ولازم تسوي شي بخصوص هذا الشي قبل ما يجي طفلها. كانت تبغى طفلها يكبر وهو محبوب بالطريقة اللي كانت هي فيها.
ما كانت تبغى طفلها يتربى في بيئة تسبب لها قشعريرة مثل هذه. فكرة اللقاء في بيت العائلة كانت باردة، وما كانت تعرف وش تسوي، بس حقيقة ان شون، اللي متعود على دراما عائلته، رح يكون هناك، أعطاها راحة، وكانت تعرف ان كل شي رح يكون بخير طالما هو بجانبها.
طالعت في زوجها مرة ثانية وهو طالع فيها. قدرت تشوف حبه لها في عيونه. كم تمنت انها تهرب معاه، وتبعد عن هذا المكان، وتقضي وقت هادئ مع بعض.
وكأنه قرأ أفكارها، انحنى وقبّل جبينها. وهي تحس بشفاهه الرطبة والناعمة تلمس جبينها، غمضت عيونها وخلت اللحظة تطول. كان هذا رائع؛ لقت كل همومها تختفي.
*****
شون كان جالس في مكتب الرئيس. كان رسمياً خلص من مشروع كان يشتغل عليه لشهور طويلة. بما ان المشروع نجح، الرئيس كان يبغى يكافئه.
ابتسم للرجل اللي أظهر له حب كثير بطريقته كأب، رجل حاول بكل الطرق يتغير عشان يقدر يتقبله واحتياجاته، رجل أظهر حب وثقة كبيرة في زوجته عديمة الخبرة، اللي سوت عجائب من وقت ما أخذت منصب واجهة الشركة.
"ناديتك هنا عشان أقولك شكراً على كل شي سويته. طلعت النمر من أندرو، وأعتقد انه الحين وقت انه يكون الرئيس التنفيذي،" قال زوج أمها وهو يهز رأسه.
"هو دائماً كان رجل مجتهد، وأنا دائماً معجب فيه. بطريقة ما عمره رح يعرفها، كان قدوتي. خلاني أكون تنافسي، ما كنت أبغى أخسر قدامه، وأراهن انه هو كمان ما كان يبغى يخسر قدامي،" قال شون وهو يشرب من كاسة الموية.