الفصل 48
«هيا نطلع»، اقترح، وهي طالعت فيه وعيونها كلها فرح.
«وين رايحين؟» سألت وهي تحاول توقف. ساعدها توقف، وخلصوا بحضن.
«بس ثقي بزوجك، وبوديك مكان أكيد يعجبك»، قال لها، وهي ورته وحدة من ابتساماتها.
«راح أثق فيك هالمرة»، قالت.
مسك شون يد زوجته، ووداها برا المكتب. ما اهتم بالعيون اللي تطلّع؛ عشان أكون صريح، تعود عليها. مو أول مرة زوجته الحامل تزوره بالمكتب، دايم تقول له إنها قاعدة تسوي بصمتها، وهو يحب يسمع ذا الكلام.
الـ SUV حقتهم انطلق فيها الاثنين، وريتشارد ساقهم للوجهة اللي قال له عنها.
«أجل، مو رايح تقول لي وين رايحين؟» سألته وهي تحط يدها فوق يده.
«سر، تذكري!»
«طيب، الأفضل يكون حلو»، قالت وهي متضايقة.
ابتسم وهو يشوفها تتصرف كذا متضايقة. ذكرته إنها، غير إنها حرمة الحين وبتجيب أول بيبي، هي بعد مراهقة ما كملت تسعطعش سنة. عيد ميلادها قريب، وهو يبي يسوي لها حفلة ضخمة عشان يحتفل باليوم العظيم ذا.
السيارة وقفت، وبما إن الشبابيك كانت ملونة، سيلينا ما تدري وين هم. ارتاح لما شاف الابتسامة على وجهها، أول ما فهمت إنهم وصلوا.
«أحبك مرة!» قالت بفرح، وعطته بوسة على خده قبل ما تروح باتجاه المحل.
حس إنها راح تسوي لها يوم ممتع، وهو كان سعيد بذا الشيء. ما كانت تاكل واجد، وهو بس يبيها تاكل شيء تحبه من قلبها، وهذا هو.
لما دخلوا المحل، استقبلوهم بحرارة، لأنهم زباين دايمين عندهم. وقف جنب زوجته وهي تناظر بالمنيو.
«راح أطلب بيتزا هاواي كبيرة مع جبن زيادة، وعلبة بيبسي»، طلبت قبل ما تناظر فيه.
شون كان يدري وش تسوي. طلع بطاقته، وعطاها للكاشير اللي عالج الفاتورة. ودّى زوجته لطاولة فاضية، عشان يستنون الأكل. كانت سعيدة، يقدر يشوف ذا الشيء. ما قدرت تمسكه، وحط يده فوق يدها. طالع حوله، وشاف الناس تطالع وتصور.
«مرتاحة؟» سألها، وهو مو عاجبه إن الناس قاعدة تسوي كذا.
طالعت فيه، وعطته ابتسامة مبهجة.
«تعودت على ذا الشيء، تذكر! وغير كذا، دعاية مجانية. أقدر أطلع بالإعلام مرة ثانية بدون ما الشركة تدفع ولا قرش»، قالت بثقة، وهو ضحك.
متى صارت كبيرة؟ تفاجأ إن زوجته تتصرف كذا. شيء كويس، وقدر يقول إنها مميزة بطريقتها الخاصة، ومادام استمر يأثر عليها، راح تصير حرمة قوية مرة، وشريكة راح تبقى بجنبه للأبد.
«تأثرت وتفاجأت من ذا الكلام. خلنا نسوي فلوس إذن»، قال، وهي ابتسمت.
«الأفضل».
إنّه يقدر يكون مع زوجته ويأكلون غداء عادي مثل أي ناس ثانية، هذا أعظم نعمة ممكن يطلبها. كان سعيد إنه أخذ ذا القرار هذيك الليلة إنه يطلب منها تتزوجه، حتى لو كان بوقتها لأسباب ثانية بدون حب؛ بس إنه يشوف ابتسامتها وهي تاكل أول شريحة، وتعبي بطنها بالأكل، يخليه سعيد.
راح يكون جنبها لوقت أطول، وراح يشوف إنها تاكل وتصير أقوى عشانهم كلهم.
***
أخذت سيلينا نفس عميق وهي تخلص تصوير إعلانها. كانت تروج لمنتجات بيبي تسويها وحدة من الشركات التابعة للشركة. هي كوجه للشركة، شافت إنه الأنسب تسويها بنفسها بدل ما توظف موديل ما هي حامل، وتزيف كل شيء.
دومًا كانت تؤمن بالصدق، وهي كانت الأصلية. لو إنها تدري إن ذا الشيء راح ياخذ ثلاثة أيام، كانت راح ترفض، بس كانت راح تخرب العقد وتخلي الأمور أسوأ على الشركة وعلى زوجها.
تعلمت شوية واقع مرير بعد ما تزوجت شون. أي شيء تسويه يأثر على زوجها، وفيه ناس بس ينتظرون منها تغلط عشان يصعبون الأمور على شون. بعض الناس كانوا مجانين مرة، وما عندهم شيء يسوونه غير إنهم يخططون من ورا ظهر غيرهم.
«شكرًا على شغلك الجاد»، قال المخرج وهو يعطيها علبة ماي.
«لازم أشكرك إنك متساهل معي»، قالت وهي تاخذ العلبة منه.
كانت تعبانة، وكانت سعيدة إنها راح ترتاح. زوجها ما راح يرجعها للبيت، لأنّه سافر لرحلة عمل. راح تكون لحالها، وذا الشيء كان يضايقها. لازم تروح للبيت تاكل، أو تزور مطعم وتطلب عشاها يوصل. فكرة إنها تاكل لحالها كانت تطاردها.
«مدام سوير، عندك زائر»، قالت خبيرة التجميل، ودارت راسها وابتسمت لما شافت مين زائرها.
«وش تسوين هنا؟» سألت سيلينا صديقتها فيفيان، اللي ما شافتها من أسبوع لأنهم كانوا مشغولين.
«اشتقت لك، وسمعتي لحالك، فجيت عشان أسليك»، قالت فيفيان وهي تتقدم منها.
«هذا الشيء مرة لطيف منك. ما عندك اختبارات؟» سألت سيلينا وهي تجلس بإحدى الكراسي.
«عندي واحد الأسبوع الجاي، بس ذا الشيء ما يهم. جيت عشان آخذك من هنا. وغير كذا، أمي تنتظرك، قاعدة تجهز عشا لذيذ، وكانت تتمنى لو إنك تقدرين تجين»، قالت فيفيان، وحست بدموع تحرق عيونها.