الفصل 27
سيلينيا ظلت تبص لنفسها في المرايا؛ ما كانتش تعرف إذا الفستان ده بالذات مناسب للمناسبة دي. كان عيد ميلاد شون، كبر سنة كمان، وهي لسه عندها تمنتاشر سنة وشوية وبعيدة شوية عن عيد ميلادها. كانت مستنية اليوم ده من أسابيع، وفرحانة أوي إن اليوم أخيرًا جه.
"إنتي قمر يا حبيبتي؛ لازم ننزل تحت. الضيوف مستنيين بالفعل،" قال شون وهو بيلف دراعاته حواليها.
"شايف كده؟ مش طويل شوية؟" سألتها وهي قلقانة من طول الفستان.
"أحسن كده، مش عايز أعمل خناقة مع واحد بيبص على رجليكي الحلوة عشان إنتي لابسة حاجة قصيرة،" قال شون وهي ضحكت. إزاي ممكن يكون عنده أفكار زي دي لراجل كبير زي ده؟
"لو بتقول كده خلاص هنزل كده. مين اللي جه الحفلة؟" سألت وهي بتلف عشان تبص عليه.
"شويه صحابي وفيفيان،" رد.
"يارب مأحرجكش،" قالت وهي بتلف دراعاتها حوالين وسطه.
"مستحيل تعملي كده يا عسلي،" قال وهو بيبوسها على جبينها.
"لازم ننزل بقى،" شجعت جوزها؛ ما كانتش عايزة الضيوف يفكروا إنهم بيتجنبوهم.
مسك شون إيدها، وخرجوا هما الاتنين من أوضة النوم الرئيسية للقاعة اللي فيها الحفلة. القاعة كانت مليانة بناس شافتها قبل كده وناس عمرها ما شافتها. حاجة كويسة إن منظم حفلات هو اللي عمل كل ده بمساعدة قليلة منها. هي ما اتخلقتش لكده، بس برضه هتستمتع.
ابتسمت وسلمت على كل الضيوف اللي جم لعيد ميلاد جوزها. شافت فيفيان وهي مشغولة بالكلام مع فيكتور، وراحتلها بكل أناقة. مش هتعمل زي ما متعودة، كان فيه ناس كتير أوي في القاعة ولازم تحافظ على سمعتها بأي شكل.
سيلينيا حضنت صاحبتها والبنتين باسوا بعض على خدودهم قبل ما يبصوا لبعض بنظرة مجنونة.
"إنتي زي القمر، وبتلمعي،" قالت فيفيان وهي بتبص عليها.
"شكرًا، وإنتي كمان،" قالت سيلينيا لصاحبتها.
"فيه ناس كبيرة في السن كتير أوي هنا، لو ما كنتيش إنتي، ما كنتش جيت،" اشتكت فيفيان وسيلينيا ضحكت.
"معلش، مافيش حاجة أعملها، استني شوية وهيكون لينا وقت لبعض،" وعدت سيلينيا صاحبتها.
"هصدقك المرة دي،" قالت فيفيان وهي بتبتسم.
"لازم تصدقيني، مين بيعاملك أحسن مني؟" قالت سيلينيا وهي بتهزر مع صاحبتها.
"مافيش غيرك يا صاحبتي. أعتقد لازم تمشي،" قالت فيفيان وهي بتبص وراها.
"ليه؟" سألت سيلينيا وهي بتلف راسها.
لاحظت سيلينيا إن جوزها بيبص عليها، وغالبا عايزها تكون موجودة.
"روحي بس، أنا في أمان هنا،" قالت فيفيان وهي بتشجعها تروح لجوزها.
"هجيلك قريب،" قالت سيلينيا، وراحت لجوزها.
ابتسمت لـ شون ولزمايله اللي كان معاهم في اللحظة دي.
"دي مراتي حبيبتي سيلينيا، ودول زمايلي يا جماعة،" شون عرفهم عليها، وهي ابتسمت للرجالة اللي ما شافتهومش لما دخلت في الأول.
"حلو أوي إني قابلتكم يا جماعة،" قالت وهي بتسلم على الراجلين اللي شكلهُم قريبين من جوزها.
شكله بيحب الكل، هي عرفت إنه شخص محبوب أوي.
"الشرف لينا. إنتي اللي قدرتي تخلي الراجل ده يستقر، كنا بس مستنيين نشوفك،" قال الراجل التاني.
لما سمعت كده، سيلينيا وشها احمر، إزاي ممكن يقولوا لها كده؟
"بتكسفيها، شايف؟" قال شون وهو بيقربها منه.
"بطل بقى،" اعترضت بصوت واطي بس هو تجاهلها خالص.
بدأت حفلة عيد الميلاد رسميًا، أغنية عيد الميلاد اتغنت مع الناس اللي في الأوضة. هي غنت معاهم وهي واقفة جنبه في المقدمة. قدامهم كانت التورتة اللي فيها تلات طبقات فانيليا وفراولة؛ دي كانت التورتة اللي ساعدت في طلبها عشان ما بتعرفش تعمل واحدة.
بعد الأغنية، شون طفى الشمع، والكل صقف. ما قدرتش تصدق إزاي كبر في السن دلوقتي. خلاها شكل بنته لما كبر كده.
شون وسيلينيا مسكوا إيدين بعض وعملوا أول قطعه من التورتة وشغلهم خلص. الناس بتوع الأكل هما المسؤولين عن كل حاجة بعد كده. الهدايا بدأت تيجى، وهي كانت شايفة حاجات كتير، وهي لسه ما معهاش هدية. هل هيزعل منها عشان ما ادتلوش هدية؟
مشيت عشان تجيب لنفسها كوباية عصير، معدتها كانت بتأذيها تاني. كانت جعانة ومحتاجة تاكل في أسرع وقت، بس لازم تستني لحد ما ييجي وقت الأكل، بس ما قدرتش تستنى.
"خدي دي،" قال شون وهو بيقرب منها.
سيلينيا لفت عشان تبص لجوزها وابتسمت لما شافت اللي ماسكه.
"إزاي جبتها؟" سألت وهي مبسوطة باللي جوزها عمله.
"أنا صاحب المكان ورجل الليلة، فممكن أعمل أي حاجة أنا عايزها، وبعدين مش هخلي مراتي تموت من الجوع عشان لسه بيخلصوا تظبيط التورتة،" رد وهي ابتسمت.
أخدت الطبق الصغير من إيد جوزها، وبدأت تاكل التورتة اللي ادوها ليها.
"إنت أنقذت روح. كنت خلاص هقع،" قالت وهي حاسة بإثارة بسبب الأكل. بالطريقة دي هتبقى تخينة أوي لو أكلت كتير كده.
"بس إنتي كويسة؟" سألها وهو صوته قلقان.
"تقصد إيه؟" سألت وهي عايزة توضح اللي بيتكلم عنه.
"إنتي بتاكلي كتير اليومين دول. يارب ما تكونيش تعبانة أو حاجة. نروح نزور المستشفى عشان كشف؟" اقترح جوزها وهي عرفت إنها خلاص هتتكشف.