الفصل الثاني عشر
وجهة نظر الكاتب
اتحركت العربية فجأة وتوقفت.
نظرت أديل من الشباك وتنهدت، لسة بتمطر.. بالرغم من إنها مش كتير زي الأول.
"شكرًا على التوصيلة المجانية، يا سيد أوبراينز" قالت.
"لأ، أنا اللي المفروض أشكرك على النصايح اللي اديتها لي" قال ثاناتوس.
ابتسمت أديل، ورجعت عشان تواجه ديفيس.
لسة مركز في اللغز بتاعه، كمل نصه بالفعل وبيتعب مع النص التاني.
"ديفيس، هسيبك مع العم ده، هيعتني بيك لحد ما ماما ترجع"
وقف ديفيس حل اللغز ورفع رأسه، بص لثاناتوس للحظة.. وبعدين ضيق عينيه عليه.
"متقلقيش، يا عمتي أديل، هعتني بيه كويس"
عبست أديل.
"هو اللي هيعتني بيك، يا ديفيس.. إزاي هتعرف تعتني براجل كبير؟"
سخر ديفيس. "أنا أعرف أعتني بنفسي، أنا بس محتاجه يفتح لي الباب"
فتحت أديل فمها، مش عارفة إن لديفيس وجهين.. دايما بيظهر الوجه الهادي والمسالم قدام ياسمين.
"ديفيس، ده قلة أدب. مش خايف إن مامتك تزعق لك لو سمعتك بتقول كده؟"
هز ديفيس رأسه، رفع صوابعه وركز عليهم وكأنه بيقطفهم.
"ماما مبتحبوش، مش هتتضايق" قال بنبرة بعيدة.
"ديفيس!" نادته أديل بتحذير.
مد يده الصغيرة وربت على كتف ثاناتوس.
"هراقبه كويس لحد ما ماما ترجع"
نفخ وجلس مرة تانية على مقعده، حط ذراعيه على صدره وبص من الشباك.
بصت أديل لديفيس وفمها مفتوح بدهشة.. مش قادرة تبلع حقيقة إن ديفيس اللي بيبان مسالم عنده لسان طويل.
انفجر ثاناتوس ضاحكا، بدا إنه شايف شخصية ديفيس لطيفة.
"يا سيد أوبراينز، متأخدش كلامه على محمل الجد، ده بس طفل وبيقول أي حاجة في دماغه" اعتذرت أديل بالنيابة عن ديفيس.
ضحك ثاناتوس مرة تانية وتجاهل اعتذار أديل.
"أنا مش متضايق، أنا شايف إنه عاجبني.. هو راجل صغير صريح" قال.
"أعتقد إنكم هتتفقوا كويس يبقى"
"أه"
أومأت أديل، مسكت مقبض الباب وفتحته، رفعت شنطتها فوق رأسها.. بتستخدمها كغطاء.
"تمام، شكرًا مرة تانية" قالت وركضت في اتجاه شقتها.
تحول ثاناتوس علشان يواجه ديفيس. مسك ديفيس اللغز بتاعه وحاول يفتح الباب.
"هات شمسية" قال ديفيس.
أومأ ثاناتوس بسرعة وخرج، ركض على شنطة العربية وأخرج شمسية.. وركض علشان يغطي ديفيس.
"بالراحة، يا بطل" قال لما ديفيس كاد يفقد توازنه.
"شكرًا" شكره ديفيس على الشمسية.
بعدين بدأوا يتجهوا للباب الأمامي، في خلال دقائق وصلوا.. قفل ثاناتوس الشمسية وحطها في الزاوية.
عينه بتدور حواليه وهو بيدور على مفتاح احتياطي لياسمين.
دور تحت إناء الورد بس مش موجود.. كمل بحث لحد ما تقريبا تعب.
"تحت حصيرة الباب" قال ديفيس.
وقف ثاناتوس بحثه وركض لحصيرة الباب، رفعها وفعلا المفتاح كان موجود.
"ديفيس، ليه مقولتليش إنه تحت حصيرة الباب طول المدة دي؟"
"ما سألتش" رد.
قرر إنه يتجاهله، فتح ثاناتوس الباب ودخلوا.. اتجه ديفيس مباشرة للمطبخ.
"واو! أعتقد إن حد جعان، مش قادر يستنى ياكل، ها؟" قال ثاناتوس وضحك شوية.
"تعرف تطبخ؟" سأل ديفيس.
"أه" رد ثاناتوس.
رمى الجاكت بتاعه على الكنبة واتجه للمطبخ هو كمان، أخذ مريلة في طريقه وعلقها حوالين رقبته.
"قول لي عايز تاكل إيه، أنا ممكن أحضر أكلات مختلفة!" قال ثاناتوس بتباهي.
"أي حاجة" رد ديفيس.
حط إيده في جيبه وأخرج صندوق اللغز بتاعه، كمل من حيث توقف.
بص ثاناتوس حوالين المطبخ، أصناف الطعام المتاحة ممكن تطبخ وجبة مناسبة.. انتبه.
بعد دقائق، لما انتهى من تقطيع بعض الطماطم، التفت وادرك إن ديفيس وصل لطريق مسدود في اللعبة بتاعته.
رمى ديفيس صندوق اللغز على المنضدة وحط ذراعيه على صدره بإحباط.
"يا رجل صغير، إيه اللي مزعلك؟" سأل بالرغم من إنه عارف الإجابة بالظبط.
"مفيش" رد ديفيس.
نظره استقرت على صندوق اللغز، حط شفايفه بين أسنانه.. وعض عليها بقوة في غضب.
ضحك ثاناتوس بخفة، شايف النسخة الأصغر منه في ديفيس.
"تعال، قول لي، يمكن أساعدك"
مسك ديفيس صندوق اللغز بتاعه، بص عليه للحظات، وبعدين دفعه في إيد ثاناتوس.
"تعرف تحلها؟" سأل، وهو بيبص ل
"سهلة!"
بدأ ثاناتوس يحلها، أخد بس حوالي 2 لـ 3 دقائق قبل ما يخلصها.. حطها قدام ديفيس.
اتسعت عيون ديفيس بدهشة، عمره ما شاف حد بيحل ألغازه.
أعطى ثاناتوس إبهام لأعلى.
"ماما والعم آرثر ميعرفوش يحلوا بسرعة" قال.
"بالطبع، أنا عادة بعمل كده لما كنت طفل.. كان عندي كل أنواع الألغاز ساعتها" رد ثاناتوس.
توقف ديفيس عن الابتسام وضيق عينيه على ثاناتوس، درسه لبعض الثواني.
"بتحاول تقرب مني؟" سأله.
ميعرفش ثاناتوس يرد، لأن ديفيس صح.. هو بيحاول يقرب من ديفيس علشان يكسب ياسمين تاني.
وكمان يبني علاقة أب بابن كويسة بينهم.
"أنا عندي خمس سنين يا عم، مش ممكن أساعدك"
"أنا عارف إن عندك خمس سنين، بس ليه شايف إني محتاج مساعدتك؟"
مسك ديفيس صندوق اللغز اللي اتحل وبص عليه.
"أنت بتحب ماما بس هي مش بتحبك، عايز تلعب معايا علشان ماما تحبك"
ابتسم ثاناتوس.
"أنت صريح، كويس" قال ثاناتوس.
ترك ديفيس صندوق اللغز وبص مباشرة في عيون ثاناتوس.
"أنا ممكن أساعدك، بس الأول جاوبني"
"طيب... كمل"
"أنت غني؟"
بدا ثاناتوس وكأنه تفاجأ بالسؤال ده، بس لازم يجاوب عليه.
"أيوة"
"أنت غني زي العم آرثر؟"
"أغنى منه" رد ثاناتوس.
ابتسم ديفيس.
"هتوعدني دايما تشتري لي شيكولاتة وتاخدني للحديقة كل يوم؟"
عبس ثاناتوس.
"مامتك هتوافق على كده؟"
هز ديفيس رأسه، ابتسم ورفع حاجبيه له.
"علشان كده بسألك، هتسرقني"
فكر ثاناتوس فيها للحظة قصيرة، وبعدين أومأ.
"اتفقنا"
قهقه ديفيس ورفع إيده، وهو بيطلب من ثاناتوس بهدوء إنه يعملوا هاي فايف... وده اللي عمله.
"أنا بحبك، هقول لماما حاجات كويسة عنك"
"أنت بتحبني؟" أومأ ديفيس. "ليه فجأة بقيت تحبني؟ افتكرت إنك بتكرهني، ليه غيرت رأيك؟"
"لأنك غني جدا.. ووعدتني تاخدني للحديقة كل يوم"
"طيب، شكرًا يبقى"
"متشكرنيش" قال.
"ليه؟"
قفز ديفيس من الكرسي، مسك إيد ثاناتوس وقاده لغرفة المعيشة الصغيرة بتاعتهم.
جلس على كنبة واتكى للخلف، حط رجليه على الترابيزة وقفل عينيه.
"بتعمل إيه؟" سأل ثاناتوس.
"أدلك كتوفي"
ضحك ثاناتوس بخفة.
"ديفيس، أنت صغير جدا، ليه محتاج مساج؟"
"بذاكر كتير وبعمل واجبات كتير بعد المدرسة..." تنهد ديفيس. "متعب جدا"
عبس ثاناتوس، بدا إنه اكتشف حاجة.
"أنت بتقلّد حد، مين؟"
"ماما، العم آرثر بيديها مساج ساعات"
ازداد عبوس ثاناتوس، قبض على فكه وقبض قبضته... بيتمنى إنه يدي لكمة لآرثر أينما كان.
"تعال يا عم، أنا مستني" قال ديفيس.
تنهد ثاناتوس، انحنى قليلا وبدأ يدلك كتف ديفيس.
"قف، قف، قف" صرخ ديفيس وتحرك بعيدا.
"إيه؟" سأل ثاناتوس.
"المساج بيوجع"
فرك ديفيس كتفه، حبس ثاناتوس ضحكة.
"يبقى مش عايز مساج تاني؟"
"لأ، عايز أكل"
"تمام، حاضر"
*
*
من وجهة نظر ياسمين
المطر كان غزير جدا، ميبدو إنها هتوقف قريب.
مش عارفة مشيت قد إيه تحت المطر، بس بالعافية بمشي دلوقتي.. حاسة إني بردانة وتعبانة جدا.
"ليه ماروحتش مع ثاناتوس؟" ده السؤال الوحيد اللي عمالة أسأله لنفسي.
أخيرا، وصلت لشقتي.
وقفت بره وضغطت على جرس الباب، استنيت أديل تيجي علشان تاخد الجرس.
بعد ما استنيت كتير، في الحقيقة، مش عارفة إذا كان كتير.. بس حسيت إنه كتير.
حسيت إني بنزل و....
*
*
من وجهة نظر ثاناتوس
"اتفضل، خد شوية لبن دافي" قلت وحطيت كوباية لبن قدامه.
"شكرًا" شكرني بابتسامة.
ديفيس أذكى مما كنت أتوقع، طيب، أنا سعيد د*ن إني أعتني بيه..
في اللحظة دي، رن جرس الباب، قاطع أفكاري. اعتذرت بسرعة وروحت أخدها، ركضت للباب.
فتحت الباب، اتصدمت لما شفتي ياسمين ممددة فاقدة الوعي على الأرض.. ركعت بسرعة.
"بيبي، بيبي، سامعاني؟" ناديت، بس مكنش فيه أي رد منها.
"بيبي، ياسمين!" ناديت مرة تانية، لسة مفيش رد.
فو*ك! أنا اللي ألوم في ده، مكنش المفروض أسمع كلامها وأسيبها!.
أخذتها بسرعة بين ذراعي وركضت بيها لأوضتها. ركض ديفيس ورايا، لما شافني شايل أمه بين ذراعي.
مفيش كنبة في أوضتها، علشان كده حطيتها على الأرض الأول.
"هيي! إيه اللي حصل لماما؟" سألني.
رفعت رأسي وأدركت إنه بيبص لي بنظرة اتهام، تنهدت.
"بيبي، مامتك أغمى عليها" أوضحتله.
"أغمى عليها؟" سأل مرة تانية، المرة دي بنبرة هادية وحزينة.
"أه" رديت.
بدأت أفك أزرار فستانها، مش فاهم ليه بتحب الهوم بأزرار... أو يمكن بس قررت تلبسهم النهاردة.
"هـ هتصحى؟"
رفعت رأسي وبصيت لابني، كان عنيف معايا من دقائق... دلوقتي، لما شاف أمه ممددة فاقدة الوعي، أصبح خواف.
"متخافش يا ابني، مامتك هتصحى قريب..."
"أنا مش ابنك" قاطعني.
بلعت ريقي، طيب، اتكلمت بسرعة.. لسة عنيف.
"هتصحى قريب، هي بس محتاجة ترتاح" طمنته.
خلصت فك أزرار فستانها، لما كنت على وشك إني أنزله... مسك ديفيس إيدي بعبوس.
"إيه فيه؟" سألته.
"ماما قالت الولاد ميمسكوش هدوم البنات"
"قالت كده؟"
"أه... قالت بتخلي البنات وحشين"
ابتسمت، ياسمين، إيه اللي كنتي بتعلميه للولد ده... هل فعلا لازم تكذبي عليه علشان تخوفيه؟
"متخلعش هدوم ماما، هتتبهدل!" قال وأبعد إيدي.
"بس لو مشلتش هدومها، مش هتصحى"
"هاه؟!" صرخ بخوف في عينيه.
حط إيدي بسرعة تانية على فستانها وتحرك جانبا.
"اخلعها، اخلعها" صرخ.
ضحكت على ردة فعله، هو بالفعل بيبكي علشان كذبت عليه... هو ساعات بيمثل دور طفل عنده خمس سنين... وساعات تانية بيمثل دور طفل عنده 15 سنة.
"اخلعها بسرعة" صرخ
أومأت وكنت عايز أعمل كده، بس فجأة أدركت إني مش ممكن أخلعها وهو لسة موجود.
"ديفيس، روح هات كوباية مية لماما" قلت له.
أومأ ونهض، وبعدين ركض.. ضحكت، لطيف.
بدون إضاعة وقت كتير، خلعت فستانها بسرعة، والصدرية والسروال الداخلي.... كنت هعجب بجسمها شوية، بس ديفيس هيرجع قريب.
الأفضل إني أتجاهل التجربة دي، حطيتها على سريرها وغطيتها ببطانية.
"فو*ك! البطانية رفيعة أوي!" تمتمت.
"يا عم، مية" قال ديفيس.
"واو.. أنت سريع".
دلوقتي فهمت ليه قالت أديل إن الطريقة الوحيدة لكسب مغفرة ياسمين هي ديفيس... واضح إنهم بيحبوا بعض.
"ادي ماما شوية مية" حثني بنبرة قلقة.
"لأ، المية دي ساقعة أوي، هروح أجيب مية دافية ليها" قلت وخرجت.
جلس جنبها على السرير، مسك إيدها في إيده، قربها من فمه وفتح فمه... بينفخ شوية نفس دافي علشان يمرر حرارة لجسمها.
"ياسمين، عملتي شغل عظيم"
فضلت أراقب فيه لبضع لحظات، قبل ما أخرج.
*********
بحلول الوقت اللي رجعت فيه بشوية شوربة دافية، كان ديفيس نام بالفعل.. وهو بيستريح برأسه على اللوح الأمامي.
قابلت عيني ساعة الحائط وأدركت إن الساعة 9:37 مساءا.
تركت الشوربة على منضدة السرير، وبعدين شيلت ديفيس لأوضته.
حطيته على سريره وغطيته، بصيت لوجهه شوية وابتسمت.
متخافش، هخليك ومامتك تحبوني في أي وقت! وعدت.
انحنيت وقبلت جبينه برفق، قبل ما أغادر أوضته.
*********
"تعالي، شوية بس" قلت.
كنت بحاول أخلي ياسمين تشرب شوية شوربة، بس بلا فائدة.
تنهدت. "طيب، تركتيني معنديش خيار يبقى"
أخذت بسرعة شوية شوربة في فمي وانحنيت قرب فمها، حطيت شفايفي على شفايفها وسكبت الشوربة في فمها بذكاء.
لحسن الحظ، المرة دي بلعتها... ابتعدت ومسحت فمها بمنديل.
جلست هناك شوية، معجبا بملامحها.
بالرغم من إن وجهها شاحب وشفايفها زرقا، لسة جميلة.
تثاؤب متعب ترك فمي.
معملتش أي شغل صعب بس أنا تعبان، أنا ببساطة طبخت لديفيس.. غسلت هدوم ياسمين المبلولة... أعتقد إني فاهم ليه ياسمين غاضبة.
بتبذل كل ده لخمس سنين ولسة لازم تشتغل علشان توفر شوية فلوس... أي حد هيتعب.. ويُصاب بالإحباط.
غضبها له ما يبرره.
طيب، أنا هنا دلوقتي، هصلح الأمور مرة تانية.
*
*
من وجهة نظر ياسمين
انفتحت عيني لما حسيت إني محتاجة أستخدم الحمام.. حاولت أقوم، بس حاجة بتشدني لأسفل.
بصيت لأسفل وشفتي ذراع قوية، ملفوفة حوالين خصري بإحكام. ظهر عبوس على وجهي.
ذراع قوية؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا فين؟ آخر حاجة افتكرها إني كنت بمشي تحت المطر.
عملت فحص سريع للمكان اللي أنا فيه، لقيت حاجات مألوفة شوية.. ساعتها أدركت إني في أوضتي.
بس إزاي وصلت هنا؟ وذراع مين دي؟
"هيي! هيي!" وخزت الذراع.
سمعت تأوه، بس الشخص متحركش. كحيت قليلا وشخرت... لازم أكون أخدت إنفلونزا من المطر.
"هيي، اصحى!" وخزت الذراع مرة تانية... مش قادرة أشوف وشه علشان البطانية مغطية وشه.
يارب مأكونش جبت راجل غريب للبيت الليلة اللي فاتت، ده هيكون محرج جدا.
"هيي! اصحى!" صرخت بأعلى صوت عندي، درت رأسي بعيدا وسعلت مرة تانية.
"بيبي، أنت كويسة؟"
بيبي؟ مفيش غير شخص واحد بيناديني كده... ثاناتوس!
درت للخلف وده هو فعلا. دفعته بعيدا عني، هو سحب البطانية عني من غير قصد... هو رمى البطانية عليا بسرعة لما بص لي.
"غطي نفسك" قال.
"هاه؟"
بصيت لنفسي، أنا عريانة. مفيش سروال داخلي... مفيش صدرية... عريانة!!
"إيه اللي عملته فيا؟!" زمجرت.
"أنا...."
"أهااااااااااه!" صرخت لما ركلته بعيدا عن السرير.
سقط بصوت دوي عالي جدا.
"ماما! ماما، أنت كويسة؟" سأل ديفيس وركض للداخل.
دفنت نفسي بسرعة في البطانية ولسة بصارخ، بما إن مفيش حاجة ممكن تطلع من فمي غير صرخة.
"أهااااااااااه!"