الفصل العشرون
وجهة نظر الكاتب
اليابان__كيوتو (فنادق فخمة… 09:40 صباحًا)
'تمام… شفتي الخطة وانت حكيت بما فيه الكفاية عن المشروع…"
فيكتوريا أوقفت كلامها وهي تجمع جهازها المحمول، مساعدة آرثر أيضًا جمعت ملفاتهم.
'... راح أخلي السيد هاجيمي يوقع على المستندات وأوصلها لك شخصيًا' ابتسمت.
'ما في داعي لهالشي، ممكن ترسليها بالبريد' آرثر حكى بنبرة بعيدة.
فيكتوريا قلبت عيونها، تفحصت تلفونها على الطاولة لفترة قصيرة.. بعدين رجعت لآرثر.
'صرنا شركاء في العمل وراح نعطي هذا العقد قريبًا لشركتك… راح أرجع لأمريكا وراح أصير مديرة فرعنا في أمريكا…"
'شو بتحاولي تحكي؟' قاطعها آرثر.
نظرت إليه لفترة قصيرة، لعقت شفتيها السفلية قبل ما تكمل.
'ممكن نحكي ونتناقش ونحل الخلافات… بتعرف، ما صار انفصال رسمي بيننا… لسه ممكن نصلح الأمور'"
آرثر شبك إيديه على صدره ورجع بضهره على الكرسي.. سخر.
'ما في شي نحكي فيه، خلينا على حالنا… أنا حاليًا على علاقة بامرأة ثانية'
تعبير فيكتوريا تغير بشكل كبير، بدت حزينة ومجروحة بكلماته.
'على علاقة بامرأة ثانية؟ مين؟ ياسمين؟' سألت.
آرثر ما حكى شي، ضحكت بخفة ونظرت إليه للحظة.
'شايف، هاي أكبر مشكلة كانت عندنا' حكت.
'شو قصدك؟' سأل آرثر.
فيكتوريا حطت إيدها على الطاولة واتسندت عليها.
'عمرك تساءلت ليش انفصلت عنك؟' سألت.
آرثر ما تلفظ بكلمة، بس طقطق على الطاولة بإيقاع.
'كان ذنبك، آرثر.. ما كنت بدي أتركك'
'ذنبي؟ يعني ذنبي أنا هلق؟' سأل آرثر.
'أيوة، أنت اللي دفعتني، آرثر.. كنت تتجاهلني وتعطي كل اهتمامك لياسمين'
رفع رأسه على الفور عند ذكر اسم ياسمين.. ضيق عيونه.
'لا تدخلي ياسمين بالموضوع، ما كانت سبب المشاكل اللي كانت عندنا بعلاقتنا!'
فيكتوريا ضحكت.
'كانت! كل القصة عن ياسمين، ياسمين، ياسمين.. ياسمين هاي… ياسمين هاي'
غمضت عيونها وشهقت بعمق، كورت قبضة يدها وخبطت على الطاولة بخفة.
'ولا امرأة راح تشوف حبيبها يتبع ويتكلم عن امرأة ثانية… وما تغار'
آرثر ألقى عليها نظرة لا تصدق، حاجبيه تجعدت على الفور.
'هذا السبب اللي خلاكي تنفصلي عني؟ بجد؟'
'بالتأكيد، ما قدرت أتحمل… تعبت من إني أشوفكم تقربوا من بعض أكتر وأكتر كل يوم…'
'بتعرفي شو كانت عم بتمر فيه وقتها؟'
'بالتأكيد بعرف، بالبداية، تركت الموضوع لأني أقنعت حالي أنك كنت بس عم بتساعد بنت مراهقة حامل ومشردة…'
آرثر حدق فيها لأنها أشارت لياسمين بهالطريقة، بس فيكتوريا تجاهلت نظراته وكملت كلامها.
'... بس ما قدرت أصدق هاد الكلام أكتر، كنتوا تقربوا من بعض أكتر وأكتر كل يوم… ما كنت بدي أكون الشخص السيئ، لهيك قررت انفصل عنك'
آرثر هز راسه، نظر إليها بخيبة أمل كبيرة… كأنو ما صدق إنها انفصلت عنه بسبب هاد الشي.
'كان ممكن تحكيلي، ما كان في شي عم بيصير بيننا.. أنا بس كنت عم ساعدها و…"
قطع كلامه، نظر إلى ساعة يده ونقح صوته.
'... ما في داعي إني أشرحلك الأمور، خلصنا وانتهى الموضوع' قام
'لا، ما انتهى. طول هالسنين كنت عم فكر، أدركت إني ما كان لازم انفصل عنك بهالطريقة…'
توقفت ومدت إيدها لتلمس إيد آرثر، اللي كانت على الطاولة… بس آرثر سحب إيده قبل ما تلمسها.
'... أدركت إني تصرفت بصورة طفولية نوعًا ما… آسفة'
'ما في شي تستحي منه، لو كنتي حكيتي معي عن هاد الكلام من سنين… أنا اللي كنت راح أعتذر'
قام.
'اعتذارك مش ضروري هلق'
'آرثر…'
'راح أستنى السيد هاجيمي يوقع على المستندات… سعيد بالعمل معك'
مد إيده للمصافحة، فيكتوريا قامت وأخدت إيده بسرعة.
'راح أرجع لأمريكا الشهر الجاي… وراح أغازلك هالمرة' حكت بصوت واثق.
'ما لازم'
'راح' ردت.
'إذًا لا تلوميني إذا كنت وقح! ' حكى ببرود وسحب إيده من إيدها.
التفت لمساعدته، اللي كانت عم تتفرج عليهم كأنها عم تتفرج على فيلم.
'هيا بنا!'
'نعم سيدي'
آرثر توجه للخارج بدون ما يلقي نظرة ثانية على فيكتوريا.. مساعدته انحنت قليلًا لفيكتوريا قبل ما تهرع وراه.
'راح أرجع لأمريكا وأغازلك هالمرة، آرثر.. لسه بحبك!' صرخت فيكتوريا لما وصل آرثر للخارج.
الكل انبهر وأثنى على شجاعتها.. تمنوا لها الحظ الحلو بإرجاع حبيبها.
*
*
وجهة نظر ياسمين
'أديل، راح تتأخري.. روحي للشغل هلق' حكيت لأديل.
اليوم سبت وهو كمان يوم عطلتي، إلفيس عملها بهالطريقة عشان أقدر أقضي السبت والأحد مع ابني.
حاليا عم بنظف البيت، أديل لابسة جاكيت من جكيتي.. اللي شكلها كبير عليها شوي.
بينما ديفيس عم ياكل فطور، عملت له فطور بدري.. بما إنه نام الليلة الماضية على معدة فاضية.
'إذا ما رحتي للشغل هلق، كوني مستعدة تسمعي كلام من إلفيس!' حكيت لأديل بصوت صارم.
'تمام، تمام، أنا رايحة!' حكت أديل.
خطفت ساندويشة ديفيس وهرعت للخارج، قبل ما ديفيس ينفجر بالبكاء عليها.
'شكرًا، ديفيس… بحبك!' حكت بطريقها.
بس ديفيس ما بيقدر هالمحبة الأنانية، انفجر بالبكاء.
'ماما، أخدت ساندويشي' بلغ عن فعلها.
حدقت بالباب اللي ركضت منو، بعدين التفت لديفيس بابتسامة.
'لا تبكي يا بيبي، ماما راح توبخ العمة أديل لما ترجع من الشغل.. ماشي؟'
أومأ برأسه ومد إيده لساندويشة ثانية عملتها، بينما أنا كملت تنظيفي.
ما أخد وقت كتير، قبل ما أخلص تنظيف غرفة المعيشة.. غرفة معيشة صغيرة على أي حال.
'ماما، شبعت' حكى ديفيس.
تنهدت ومديت إيدي لجهاز التحكم بالتلفزيون، شغلت التلفزيون ودورت على قناة كرتون.
'تعال شوف كرتون، ديفيس' ناديته.
'أوكي' رد.
مشاهدة الكرتون هي الطريقة الوحيدة اللي بتقدر تخليه قاعد بمكانه، لأنه دايما مليان طاقة بعد كل وجبة.
قفز على الأريكة وجلس، مع رجليه متقاطعة زي الرهبان لما بيعملوا تأمل.
'راح نروح المول بعدين، أوكي؟' حكيت له.
'مول؟' أومأت برأسي. 'شو راح نشتري؟' سأل.
عيوني مسحت ملابسه، تبع نظراتي وابتسم.
'ملابس؟'
'أيوة، كبرت على معظم ملابسك' حكيت له.
أومأ برأسه، بس بسرعة حول انتباهه عني لما بلشت أغنية الكرتون.
قلبت عيوني… أطفال وكرتون!
مشيت للطاولة اللي بالأكل عشان أفضّي الطاولة، جمعت كل الصحون بإيدي ومشيت للمطبخ…
بس خطوات قليلة عن المطبخ، زلت قدمي وكم صحن وقع من إيدي.. وتحطموا.
'يا اللهي!'
صحت ونزلت بسرعة عشان أجمع القطع المكسورة… ديفيس ممكن يجي هون في أي وقت.
'ما عندي كتير، بس عم بكسر اللي عندي.. ياللعجب' لمت نفسي.
كملت أجمع، وقريب، انتهيت.. بس قطعة زجاج جرحت إصبعي وصرخت بهدوء.
أنا وحدي هون، ما في حدا ألومه على هالمصيبة إلا نفسي..'
بعد ما جمعت الزجاج، أخدت الصحون المتبقية على المطبخ عشان أغسلها.
*******
بعد دقايق، خلصت كل شغلي.. مسحت كتفي لأني حاسة بالتعب.
خلصت بس غسيل الحمام وحاليا أنا بغرفتي، جاهزة لأخد حمام… بعدين أنا وديفيس راح نروح للمول.
*
*
وجهة نظر الكاتب
ثاناتوس وقع كوب قهوة سخنة على الطاولة، قدام كلارك.. في كوب تاني بإيده.
أخد رشفة من الكوب اللي بإيده، جلس على الأريكة قبالة كلارك.
'أخدت حمامك.. هذا معناه إنك منيح هلق؟' سأل ثاناتوس.
كلارك مد إيده على قهوته، أخد رشفة وتجاهل سؤال ثاناتوس.
'كلارك، منيح تحت؟ وضعك منيح؟' سأل ثاناتوس مرة تانية.
'ثانا، عم بحاول كتير إني ما أتذكر هالمشهد الرهيب.. لو سمحت بطل تسأل عن وضع…' رد.
عقله يبدو إنه رجع للمشهد، أعاد كيف أديل خدعته وتسببت له بهالألم…
ارتعد وبلع القهوة بسرعة، ترك الكوب على الطاولة ومسح فمه.
'راح أخليها تندم على اللي عملته معي… مين بتفكر حالها؟' حكى.
'طيب، هي أديل!' رد ثاناتوس.
كلارك قلب رأسه نحوه، ضيق عيونه.
'كيف عرفت إنها عملت هيك معي؟' سأل.
ثاناتوس ابتسم وسكر فمه.
'بتفكرني غبي؟ عرفت هالشي الليلة الماضية، بس ما كنت بدي أحكي… ما كنت بدي أحرجك أكتر' رد ثاناتوس.
ثاناتوس انفجر بضحكة قصيرة، هز راسه وألقى على كلارك نظرة متعاطفة.
'ما كان لازم تضيع وقتك معها'
كلارك سخر. 'ركلتني لما كنت واقع'
'حكيتلك قبل، راح تندم يوم من الأيام على إنك بتزني'
في لحظة صمت، وهما عم بيشربوا قهوتهم… كل واحد بأفكاره.
'بجد راح تسافر لشيكاغو؟' سأل كلارك.
ثاناتوس أومأ برأسه.
'بس هذا مفاجئ، يعني، لسه ما رجعت امرأتك بعد'
'بعرف.. راح أخليها تعرف قبل ما أمشي، وراح أمكث شوي' رد ثاناتوس.
كلارك أومأ برأسه ببطء.
'راح توافق؟'
راح توافق؟ ثاناتوس سأل نفسه السؤال مرة تانية.
'ما بعرف… ممكن تاخد تاكسي لترجع لفندقك، صح؟'
كلارك قلب عيونه. 'أيوة.. أنا منيح هلق'
*
*
وجهة نظر ياسمين
طلعت برا واستنيت ديفيس ليطلع كمان، جاهزين للمول.
'بيبي، اطلع' حكيت له.
نزل وحاول يربط أربطة حذائه.
'حذائي' حكى.
'اطلع بالأول، راح أربطه لك' حكيت له.
قام وطلع، قفلت الباب ورميت المفاتيح بالشنطة..'
التفت عشان أواجهه، نزلت وبدأت أربط أربطة حذائه.
'رايحين؟' سمعت ثاناتوس بيسأل.
'أيوة' رديت بدون ما أرفع راسي.
لازم يكون اجا عشان يقضي بعض الوقت مع ديفيس.
'كل شي منيح هلق' حكيت.
'شكرًا، ماما' شكرني ديفيس بقبلة.
قمت وواجهت ثاناتوس، عم يتطلع لديفيس بابتسامة.
'يا له من ولد لطيف' حكى.
'أيوة' رديت.
أحيانا بتمنى ديفيس ما يكبر… بحب قديش لطيف هلق.
'وين رايحين؟'
'المول!' صرخ ديفيس.
ثاناتوس ضحك، ترنح شوي وغمز خدوده بلطف.. بعدين رجع اهتمامه فيي.
'بدي اشتري شوية ملابس لديفيس، كبر على معظم ملابسه هلق' حكيت له.
'تمام، هيا بنا.. راح أجي معكم' حكى.
همم.. ما بقدر أرفض مشوار مجاني، راح يوفر علي شوية فلوس.
'هيا بنا إذن' حكيت.
أومأ برأسه وأخد إيد ديفيس، بعدين ودانا لسيارته.
********
ثاناتوس صف سيارته بمكان في ساحة الانتظار، طلعنا ودخلنا لجوا.
'إذًا… متى آخر مرة أخديت فيها ديفيس للتسوق؟' سأل ثاناتوس.
'مش كتير، بس آخر مرة أخدته فيها عشان نشتري ملابس كانت… من حوالي سنة'.
ديفيس دايما صغير، عم يكبر بسرعة مؤخرًا.. الشي اللي بيخليني أستغرب شوي.
'بالرغم من إنو آرثر بيشتري له قميص أو اتنين أحيانا' أضفت.
ثاناتوس ببساطة أومأ برأسه.
'حاول يهتم فيكم طول هالسنين اللي ما كنت فيها' حكى، بدا عليه الحزن.
'أيوة.. بس أنت هون هلق، ممكن تتواصل مع ابنك زي ما بدك'
وكمان تتواصل معي، كنت بدي أحكي. ابتسم لي، حول نظراته لديفيس اللي عم يتنطط قدامنا.
'شكرًا لأنك عطيتني فرصة أكون بحياة ديفيس.. أكون بحياتك… حتى لو كنا بس أصدقاء جنسيين' حكى.
الطريقة اللي حكى فيها الجزء الأخير، بدت كأنو عم يسخر من كلماتي.
'ماما، شوفي، بحب هالحذاء!' ديفيس أشار لحذاء من غوتشي.
طلعت على المحل اللي بيبيع الأحذية واتسعت عيوني… هذا أغلى محل أطفال بهالمول.
'حكى إنه بحب هالاحذية، هيا نشتريها' حكى ثاناتوس.
التفتت له بعبوس.
'ما بنقدر'
'ليش ما بنقدر؟' سأل.
عبوسي تعمق.
'هذا أغلى محل بهالمول، بتعرف قديش سعر هالاحذية؟'
التفت للأحذية ودرسهم، بعدين التفت لي.
'مستحيل تكون غالية لهالدرجة' حكى وتركني.
مشى لديفيس، أخد إيده ودخل المحل معه.. بس وقفت عاجزة، كتمثال.
ما عندي خيار غير إني أركض وراهم.
'… شو بدكم نوريكن؟' سمعت صاحب المحل بيسأل ثاناتوس لما دخلت.
'بدي أشوف حذاء الرباط، لو سمحت' رد.
صاحب المحل أومأ برأسه وراح يجيب الحذاء، طبطبت على كتف ثاناتوس.
'لازم نروح لمحل أرخص' حكيت.
شراء أي شي أبعد من قدرتي، كل مدخراتي ما بتكفي حتى أشتري قبعة هون.
'هذا هو، سيدي' حكت صاحبة المحل.
أعطت ثاناتوس الحذاء وفحصه.. ابتسم.
'بكم هاد؟' سأل.
'فقط $4,210,000'
عيوني اتسعت عند المبلغ… بتسمي هاد فقط؟ مين بسمي هالمبلغ فقط؟!
'تمام، غلفيها'
'غلفي شو؟' سألت.
'الحذاء' رد ثاناتوس.
واجهت صاحبة المحل وابتسمت لها. 'لو سمحتي، بدي أحكي مع…'
مع مين؟ مع أبو ابني؟ صديقي الجنسي؟ أو حبيبي؟
همم.. حبيبي بتزبط وبتعطي معنى حلو للأذن.
'... حبيبي' كملت كلماتي.
مسكت إيده وسحبته على جنب، من زاوية عيني.. قدرت أشوف ديفيس بيتطلع للأحذية بحماس بعيونه.
'ممكن نحصل على نفس الأحذية بسعر أرخص بمحل تاني.. بعرف صاحبة المحل هون، راح تعطينا تخفيض كمان'
ضحك.
'يا بيبي، هاد الحذاء اللي عم تحكي عنه لازم يكون مقلد'
عبست شوي.
'شو الفرق، ما حدا راح يعرف إنه مقلد'
'لا! ابني ما راح يلبس مقلد… أول ما نوصل عالبيت، راح تحرقي هالاشياء المقلدة اللي اشتريتيها له'
'هاه؟ بس…'
'خلاص يا بيبي، بس خليني أصرف فلوس على ابني.. ماشي؟'
ما حكيت شي أكتر، بعرف إنه ما راح يسمعني على أي حال.. لهيك بس سكت.
'غلفيه' حكى لصاحبة المحل.
ترنح لمستوى ديفيس، أخد إيدين ديفيس بإيديه وابتسم له.
'ديفيس، في شي تاني بتحبه؟' سأله.
ديفيس أومأ برأسه على الفور. 'بحب كل شي!'
ثاناتوس ضحك وطلع حواليه. 'تمام، هيا نشتري قدر ما بنقدر'
'استنى، استنى، استنى.. لا تحكيلي إنك مخطط تشتري كل شي بيأشر عليه'
'ما بشوف شي غلط بهالشي' رد واندفع مع ديفيس.
********
تعلمت شي اليوم، مستحيل أروح للتسوق مع ثاناتوس مرة تانية.
اشترى كل شي وأي شي ديفيس أشر عليه.. مهم وغير مهم.
'هي، بيبي، شوفي.. مش لطيف؟' نادى عشان ألفت انتباهي.
قلبت عيوني، ما تطلعت لأني بعرف شو بده إياني أشوف.
'كتير لطيف على ديفيس' تحمس
'بجد؟ هاد شي بيبسي، كيف ممكن تشتري هيك قميص؟'
اشترى قميص مكتوب عليه *أنا بحب أبوي كتير*.. يعني، مين بيعمل هيك؟
'ديفيس، بتحب هاد القميص؟' سأل ديفيس.
عم يحمل ديفيس بين إيديه، أه، نسيت أحكيلكم يا جماعة… كل شي اشتراه راح يوصل لشقتي بعدين.
'أيوة… بحبه!' صرخ ديفيس.
دفيت راسه شوي.
'دائما بتحب كل شي!'
توقفنا عند سيارة ثاناتوس، فتح الباب الخلفي وجلس ديفيس جوا.. ربط حزام الأمان.
رحت لكرسي الراكب، بعد ما تأكدت إن ديفيس منيح بالمقعد الخلفي.
ثاناتوس دخل كمان وشغل السيارة، ساق خارج ساحة الانتظار للطريق.
'صحيح.. بيبي، بدي أحكيلك شي'
'شو؟' سألت.
'راح أرجع لشيكاغو بعد الضهر' حكى.
قلبي نط لما حكى هيك وحسيت بألم خفيف بصدرى.
'راح ترجع؟'
'أيوة… عندي شوية أمور لازم أعتني فيها هونيك'
'أوه' كان الصوت الوحيد اللي طلع من تمي.
راح يمشي هلق؟ شو إذا رجع واتصالح مع مرته المرتبة؟
فكرت إنه رجع عشان يبقى معنا.. ليش راح يمشي فجأة؟
قلبي عم يوجعني لما هالأسئلة عم تدور براسي.. اللي ما بعرف ليش.