الفصل 21
وجهة نظر ياسمين
باقي الطريق إلى البيت كان بالكامل صمت، ما تكلمت..
حتى لما ثاناتوس كان يكلمني، كنت بس أومئ أو أهز راسي.
رميت المفاتيح والشنطة على الطاولة، مشيت تجاه المطبخ عشان أشرب شوية موية.
"يا بيبي، تمام؟" سألني ثاناتوس.. تبعني للمطبخ.
ميلت راسي ونظرت تجاه ديفيس، هو بيلعب بسيارة لعبة.. انتباهه مو علينا.
"تمام" رديت.
رحت للثلاجة وأخذت قنينة موية، أخذت كم شفطة وجلست على كرسي.. مديت يدي لتفاحة.
"قلت بأرجع شيكاغو، ما راح تقولي شيء؟" سأل.
هزيت راسي، أخذت قضمة كبيرة من التفاحة.
"ما تبغي تعرفي إيش اللي بيناديني أرجع؟" سأل مرة ثانية.
سخفت بقلبي، مو واضح إنه راجع بسبب زوجته؟
"ما يهمني إيش اللي بيناديك ترجع، بس أنت وديفيس توكم بديتوا تتقربون.. هو بدأ يدفى عليك وأنت بتسافر خلاص…"
قطعت نفسي، هو يناظرني بابتسامة على طرف شفايفه.
"
… مو راح أوقفك، أنت حر تروح.. في النهاية، ديفيس تمام من خمس سنين بدونك" قلت.
"يا بيبي، أنا…"
"بما إنك بتسافر فجأة كذا، ما كان لازم تفسد ولدي… ما كان لازم تشتري له كل شيء يبغاه"
توقفت. ليش قلبي يوجعني؟ هو ما يعني لي شيء صح؟
صحيح، هو ما يعني شيء… أنا بس معصبة لأنه يعتبرني غبية.
"يا بيبي، أنا بس راح أغيب ثلاث أيام…"
سخفت بصوت عالي هالمرة.
"أنت أول شيء سافرت بدون ما تعلمني، بعد خمس سنين رجعت وتوسلت تكون في حياتنا… وافقت…"
قلبي يوجعني مرة، الألم في قلبي زاد لدرجة إني ما قدرت أمسكه زيادة… حسيت بسائل حار ينزل على خدي.
أنا أبكي…
"يا بيبي، اسمعي…"
"
… ثاناتوس، أنت تعتبرني غبية؟ تعتقد حياتي تواليت.. تروح وتجي زي ما تبي؟"
ما تكلم، بس يناظرني بصمت.. أتوقع يبغاني أطلع كل شيء.
"تعرف إيش مريت به الخمس سنين؟ ومع ذلك سمحت لك تدخل مرة ثانية، أعطيتك فرصة.. ايه، فهمت إحنا مو مع بعض.. زي مع بعض مرة ثانية كزوجين.. بس سمحت لك تف**يني!"
لف راسه تجاه غرفة المعيشة، عشان يتأكد إذا ديفيس مركز علينا.. و لحسن الحظ، هو مو مركز.
"تعتقد إني راح أفتح رجولي لناس عشوائيين؟ بس سويتها لك، سمحت لك تف**يني لأن بقلبي لسه أثق فيك.. وثقت إنك جيت عشان تبقى معانا هالمرة، بس كنت غلطانة.. ما جيت عشان تبقى معانا، أنت بتسافر.. زي ما سويت المرة الثانية.. سافرت بعد ما حملتيني"
"يا بيبي، إذا بس تهدئي وتسمعيني…"
أهدى وأسمع إيش؟
"حتى لو ما كان خطأك بالكامل المرة اللي فاتت، بس الحقيقة إنك سافرت… طيب، ما عندي شيء أخاف منه هالمرة، تقدر تسافر.. لأني أعرف إني ما راح أكتشف إني حامل.. تبغي تعرفي ليش؟"
عضيت شفتيي السفلية. أخاف أقول هالكلمات، بس راح أقولها اليوم… هو دفعني أقولها.
"لأنه، مستحيل أحمل مرة ثانية.. ديفيس هو الولد الوحيد اللي راح يكون عندي على وجه الأرض!"
حواجبه تجعدت على طول، بدا مصدوم لما سمع هالكلمات… شفتي أسئلة كثيرة تومض في عيونه.
عيونه فيها أسئلة كثيرة، أسئلة ما قدرت أفهمها.. بس أعرف إنه يموت عشان يسألني.
مو مستعدة أقول له كيف عانيت، أقول له الحين ما راح يغير شيء… لسه راح يرجع لزوجته.
"تقدر ترجع لشيكاغو… ولدي وأنا ما نحتاجك!"
قمت ورحت للباب، بس هو مسك يدي وجذبني لحضن.
"يا بيبي، أنا آسف… آسف مرة لإنك عانيتي لوحدك" قال.
"ما فيه داعي تقول كذا، بس ارجع… ارجع خلاص، راح نكون تمام بدونك"
حاولت أبعد عن حضنه، بس قبضته علي قوية.
"متأكدة ما تبغي تعرفي إيش اللي احتاج انتباهي مرة وحدة؟" سأل.
"ما أبغى أعرف، أنا أصلًا أعرف إنك راجع لزوجتك!" صرخت.
"إيش؟"
أبعد عن الحضن، بس لسه ماسك أكتافي… عشان ما أمشي.
ناظر في عيوني، بحث عن شيء في عيوني.. بعدين مسح دموعي.
"يا بيبي، أنت تغاري!" قال.
"لا، مو قاعدة أغار"
"أنت قاعدة، مكتوب بوضوح عليك""
"قلت مو قاعدة أغار!"
هز راسه بسرعة، أخذ نفس عميق وانحنى للأمام عشان يحط قبلة على جبهتي.. بس حركت راسي.
"خليني أوضح لك، تأكد إن اللي راح أقوله يبقى مطبوع على عقلك" قال.
ايه، أعرف إني قلت ما أبغى أعرف ليش بيرجع، بس بقلبي أبغى أعرف.
"مو راجع بسبب زوجة مرتبة سخيفة..
أنت زوجتي الوحيدة والمرأة اللي أحبها!"
ابتسامة ظهرت على طرف شفايفي، لما قال كذا.
حسيت بسعادة إنو مو معترف بشخص ثاني كحبه… أليس هذا يجعلني شخص سيء؟
"أنت عائلتي! أنت وديفيس عائلتي الوحيدة.. أحبكم وهذا شيء مستحيل.. يعني مستحيل يتغير!"
لما سمعت هالكلمات، قلبي وقف يوجعني وبدأ ينبض بسرعة..
"اصبر.. إذا مو راجع بسبب زوجتك…"
قطعني بنظرة.
"مو زوجتي، يا بيبي، وقفي تناديها زوجتي"
درت عيوني.
"تمام.. إذا مو راجع بسببها، ليش بترجع؟" سألت.
جذبني قريب، لفني بذراعه وحضنني من الخلف.
"مساعدتي اتصلت علي الليلة اللي فاتت، قالت فيه مشكلة في الروبوت الجديد…"
روبوت جديد؟ هو بيرجع بسبب شغل الشركة؟
حسيت إن خدي يحترق من الإحراج، كنت انفجر بسبب روبوتات؟!
"
… قالت شركتنا المنافسة عندها نسخة مطورة منه، أبغى أروح أشيك عليه… أبغى أشيك كيف أخذوا تصميمنا بالأساس وكيف قدروا يسوونه"
سخفت.
"إيش فيه عشان تشيك، واضح إن الشركة المنافسة فيها جاسوس في شركتك" قلت بدون ما أفكر.
شهقت لما عرفت إيش قلت للتو..
"آسفة، ما كنت أعرف إيش أقول" اعتذرت.
صفقت على فمي، لازم أفكر قبل ما أتكلم… ما أعرف شيء عن الشركات وكيف تشتغل.
لفني عشان أواجهه، فيه ابتسامة على شفايفه وهو يناظرني.
"صحيح، يا بيبي" قال.
"هاه؟"
معي حق لما قلت هالكلام الفاضي.
"لازم يكونوا زرعوا جاسوس في فريقي، هذه الطريقة الوحيدة اللي يقدروا يسووونه فيها… تعرفي، هذا الروبوت أخذ مني سنتين عشان أنتجه"
حطني على الكرسي اللي كنت جالسة عليه، بعدين جلس على الكرسي اللي جنبي.. مسك يدي في يده.
"لازم أرجع وأشوف مين الجاسوس.. راح أعذبه كثير لأنه خانني."
أومأت ببساطة. بما إنه ما عندي شيء أساهم فيه.. الشيء الوحيد اللي أقدر أسويه هو أومئ.
"رحلتي جاهزة وراح أسافر قريب، أنا…"
أسكتته لما فلاش باك رجع لي.
هالصباح كسرت كم صحن، أديل مرة قالت لي إنه علامة سيئة.. قالت يعني شيء سيء راح يصير.
ممكن يكون له علاقة برحلة ثاناتوس لشيكاغو؟ هل هذه فخ وضعه منافسينه؟
إيش لو كانت خطتهم يبعدوه؟ إيش لو رتبوا حادث له؟
لا، لا، ياسمين أبعدي هالافكار السيئة عن راسك.. أتوقع إني شفتي دراما كثير مع أديل.
بس إيش عن هالصحون…
"
… يا بيبي!" نقر بأصابعه أمامي.
غمضت ونظرت إليه.
"إيش قلت؟" سألت.
"قلت لازم تكوني حذرة مرة لما أسافر، مع إني بس راح أغيب ثلاث أيام…"
"م-ما تقدر تسوي شغلك من هنا؟" سألته.
وقف عن الكلام ونظر إلي للحظات بصمت.
"إيش قصدك؟"
"أقصد، ما أبغاك تسافر.. على الأقل مو الحين"
ضحك.
"ليش؟ خايفة تشتاقي لي كثير؟" سأل.
هزيت راسي.
"لا، بس ما أبغاك تسافر"
"بس إذا ما رحت، كيف راح أعرف مين الجاسوس؟" سأل.
بقيت ساكتة لثواني، بعدين تنهدت.
"هل مساعدتك شافته الروبوت حقهم؟ أو أحد قال لها المعلومة؟"
ثاناتوس هز راسه، يدل على إنه ما يعرف إذا شافته أو إذا أحد قالها.
"همم، أعرف إني أمية، بس بس اسمعني هالمرة"
نظر إلي بنظرة لإنني استخدمت هالكلمات عشان أوصف نفسي.. مسك خدي برقة.
"كملي"
"سواء شافته هي أو أحد قال لها المعلومة، ممكن تكون فخ يرجعك للبيت ويقتلك.."
ما قال شيء، بس يستمع إلي.. عشان كذا كملت.
"
.. في دائرة شغلك، ممكن تكون تهديد لناس كثير وكلهم يبغوك تطلع.. عشان كذا، مين يعرف إذا رجعت يعني تمشي في طريق موتك؟"
ضحك لفترة قصيرة وضرب جبهتي.. مع إنه بسرعة باعد الألم.
"شفتيي دراما كثييير، يا بيبي" قال.
"هذا اللي أقوله بالضبط، شفتيي دراما كثييير وهي اللي سوت كذا بأفكارك"
ضيقت عيوني عليه، حطيت ذراعي على صدري.
"قول اللي تبغاه، كل اللي أعرفه.. ما راح أخليك ترجع"
"يا بيبي…"
"لا! كم صحن طاح من يدي في الصباح، هذه علامة سيئة.. أو بتحاول تقول إنها مزيفة؟"
ضحك بصوت خفيف.
"لا تقولي إنك تؤمني بالخرافات بعد"
"مو خرافة، أنت ما راح تسافر.."
"بس قولي إنك راح تشتالي" غمز لي.
سخفت وهزيت راسي.
"في أحلامك، ما أبغى ولدي يكون يتيم… أو هذه خطتك؟ تخلي ولدي يتيم في هالسن الصغيرة؟" ضيقت عيوني عليه.
"يا بيبي، وقفي تستخدمي ديفيس كعذر… بس اعترفي إنك راح تشتاقي لي"
ضحك وهز راسه، نظرت إليه بعدين سويت وجهي طبيعي.
"عندك بس اختيارين، واحد، إما تتصل بمساعدتك وتشتغل معاها من لاس فيغاس.. أو اثنين، ترجع لشيكاغو ولا تفكر ترجع لنا…"
"يا بيبي، اهدي…"
"
… أو ما راح تشوفنا لما ترجع، ديفيس وأنا راح نختفي من حياتك للابد!" قلت بجدية.
نظر إلي، يدرس تعبيري… سويت وجهي طويل وضميت شفايفي.
ضحك على تعبيري وجذب أنفي برفق.
"تمام، ما راح أرجع"
رفعت حاجبي عليه.
"راح أشتغل من هنا، بما إن هذه اللي زوجتي تبغاه" قال.
"مو زوجتي، ص**ي""
"بجد؟ هل ص**ي راح يتوسل إني أبقى؟ هل ص**ي راح يغار… لأنه يعتقد إني راح أرجع أكون مع زوجتي المرتبة؟"
مسكت ياقته وضيق عيوني عليه.
"أتوقع تبغى تجرب قبضتي!" زأرت في وجهه.
شال يدي برفق من ياقته، وطلع لسانه علي وسوا وجه مضحك.
"قبضتك ما راح تؤذيني" قال.
"تبغى تجربها؟!"
"هذا إذا قدرت تمسكني"
"طيب، البيت مو كبير مرة"
"طيب تعال امسكني وأنا راح أجرب قبضتك"
ضربت على الكاونتر، هذا الرجال يستقل فيني… لازم أوريه إيش أقدر أسويه.
"انتظر… خلينا ندخل ديفيس في اللعبة، خلينا نشوف مين راح يتعاون معاه.. أنت أو أنا؟"
"أنا، بالطبع… هو يحبني أكثر منك" قلت.
لف تجاه ديفيس.
"ديفيس؟" ديفيس لف له.
"تعال"
قفز من السرير وركض لثاناتوس.
"نبغى نلعب لعبة، بين أمك وعمك.. مع مين تبغى تتعاون؟" سأله ثاناتوس.
ديفيس نظر بين ثاناتوس وأنا… أنا ناديته بعيوني، بس هو ببساطة ابتسم وصاح.
"عمو، عمو، عمو!"
أومأت، حسيت بالظلم.
"رشيت عليه بملابس، جهز نفسك لغضبي!!!" صرخت.
ثاناتوس لاحظ إني راح أنقض عليهم قريب، مسك يد ديفيس وصاح.
"اركض!!!"
بعدين ركضوا من المطبخ، وأنا أطاردهم من الخلف..
"راح أمسككم قريب، ديفيس يركض ببطء" صاحت من الخلف.
هم بس كم بوصة عني، ثاناتوس بسرعة خطف ديفيس من الأرض.. وحمله على أكتافه.. بعدين استمر يركض.
*********
"أخيرًا مسكت!" قلت لما مسكت يد ثاناتوس.
كلنا طحنا على الأرض.
ديفيس انفجر بالضحك وثاناتوس ضحك.. أنا من ناحية ثانية، بس أتنفس بصعوبة.
"يا إلهي، ليش كان صعب أمسككم؟" سألت.
"ماما، كسولة" قال ديفيس.
رفعت يدي عشان أضربه، بس ثاناتوس مسك يدي وأبعد ديفيس عني.
"تبغي تضربه عشان يتكلم الحقيقة؟" سأل.
سخفت.
"إيش حقيقة؟ بس ما بغيت أمسكك في الوقت المناسب" دافعت عن نفسي.
"راح أسجلك في صف جمباز" عيونه فحصت جسدي.
"تحتاجين رياضة كثير… صح ديفيس؟"
"ايه!" رد ديفيس.
همم… هو الحين بيصف مع أبوه، هو الحين بينقلب ضدي.
الأولاد راح يكونوا دائمًا أولاد.. مجموعة من الأنواع ناكرة الجميل!
"أعتقد لازم تروح تكلم مساعدتك الحين، ديفيس وأنا راح نروح نجيب شيء ناكله"
أومأ.
"تمام.. راح أكون في شقتي" قال.
"شقتك؟ ما تقدر تسوي شغلك هنا؟" لقيت نفسي أسأل.
"أقدر إذا كان تمام بالنسبة لك… تعرفي، ما أبغى أغزي خصوصيتك"
"أنت…" قطعت نفسي بسبب ديفيس.
"
… صاحبي، تقدر تجي هنا متى ما تبغى"
"بجد؟"
"ايه… وراح أعطيك مفتاح احتياطي بعدين، في حالة…"
في حالة إيش؟ ليش أعطيه مفتاحي؟
"متأكدة تبغيني أعطيك مفتاح شقتك؟" سأل.
درت عيوني، ما أعرف ليش أبغى أعطيه مفتاحي بالأساس.
"طيب، ما كنت أبغى سبب عشان أعطيك مفتاحي… دائمًا أقدر أرجع كلامي إذا ما تبغاه…"
"أبغاه، أبغاه" قال بسرعة.
ابتسمت ومسكت.
"ديفيس، هيا… خلينا نروح نأكل!" قلت.
ديفيس قام وتبعني.
"راح أروح أجيب لاب توبي" قال ثاناتوس.
*
*
وجهة نظر أديل
مطبخ مايك
تنهدت لما خلصت مسح الطاولة الأخيرة.
أنا أمسح طاولات من يوم وصلت الشغل، هذه عقوبتي لإنني جيت متأخرة.
"تمام، أعتقد إنك ما راح تجين متأخرة يوم الاثنين" قال.
درت عيوني.
"هيه، لا تدرين عيونك علي""
"أوه"
"هيا… أنت تخدمي الطاولة التالية" قال.
أعطاني صينية نبيذ أحمر وأخذ الخرقة اللي كنت أستخدمها مني.. تذمرت.
"ممكن تعطيني خمس دقائق استراحة؟"
"لا، أنت هنا عشان تشتغلي" قال.
"الحين خذي هالشراب للطاولة ١٩!" وغادر على الفور.
بتذمر توجهت للطاولة ١٩.. عشان أكون صادقة، إلفيس متساهل مع ياسمين وأنا.. يحبنا أكثر من أي موظف هنا.
"مساء الخير، هذا نبيذك" قلت لما وضعت النبيذ على الطاولة.
الزبون مغطي وجهه بجريدة، وهذا يخليني فضولية… أبغى أشوف وجه الشخص اللي يشرب كحول في الظهيرة.
"هل هذه الطريقة اللي تخدمين فيها زباينك؟"
عيوني اتسعت لما عرفت الصوت.
شال الجريدة من وجهه وعلى الفور تحولت إلى تمثال.
"حبيبتي، نتقابل مرة ثانية!" قال.
"م-إيش قاعدة تسوي هنا؟" تلعثمت.
ابتسم، ابتسامته أرسلت شرارات شريرة في عمودي الفقري.
"عشان أشوف حبيبتي كيف تسوي بالشغل!"
يا لا! هو هنا عشان ينتقم!