الفصل 10 فاجأ الحشد
شووفوا شين شي، بس شين شي لسه نفس الجملة.
"شياوان، روحي، سيبيني في حالي، تذكري تعتني بنفسك كويس."
قال شين شي بسرعة و هو بيمشي لبرا البيت، و لما فكرت إنها ممكن ما تشوفش بنتها تاني في المستقبل، حسّت بوجع كبير في قلبها.
بس هي عارفة إن أحسن حل هو إنها تخلي بنتها تمشي.
ممكن لسه يكون فيه فرصة للهروب، بس لو قعدت، هتموت.
...
جريت شين شي للفناء الخلفي و لقت العيلة كلها متجمعة قدام قفص الأرانب، مكتئبين و مالهمش نفس.
مونتيجيا، مرات الابن التالت، طلعت فوق قفص الأرانب و قعدت تعيط.
"أرانبي، أرانبي. يا رب، إيه الغلط اللي عملناه يا عيلة مايسون؟ عايز تعمل فينا كده."
شافت شين شي الأرانب الميتة في القفص، و صدرها اتلخبط هو كمان.
مع إن بيتهم التاني عنده أقل عدد من الأرانب، بس برضه فلوس.
يولين بتصرف على الأقل خمسة تايلز فضة كل سنة. من غير الأرانب دي، هتعمل إيه عشان تصرف على ابنها؟
"خلاص، ما تعيطيش. لو عيطتي هتفضلي تعيطي و تنوحي."
شين داشان كان متضايق بما فيه الكفاية، بس دلوقتي مونتيجيا بتعيط و بتصدع راسه.
لما سمعت مونتيجيا زعيق شين داشان، بطلت تعيط على طول.
بس لما شافت شين شي، انفجر غضبها على طول.
مدّت إيديها الاتنين زي مخالب الدجاج و جريت عشان تخربش شين شي.
"كله منك. كله منك يا اللي جبتي شين شياوان، البت الوسخة اللي غرقانة في البركة. غضبتي الرب و جبتي النحس لبيتنا. عايزة أمك و بنتك يدفعوا تمن الأرانب بتاعتي."
لما شافوا إن إيديها الاتنين خلاص هيمسكوا شين شي، لحسن الحظ شين شياوان وصلت في الوقت المناسب و سحبت أمها بعيد.
مونتيجيا رمت نفسها في الهوا و وقعت على الأرض على طول.
"بريتاني، ما مشيتيش؟ ليه رجعتي تاني؟ ما كانش المفروض ترجعي، لازم تمشي بسرعة."
شين شي نسيت كل حاجة، هي بس عايزة شين شياوان تمشي بسرعة دلوقتي.
"لو أمي ما مشيتش، مش همشي أنا كمان."
نبرة صوت شين شياوان كانت حازمة.
"شين شياوان، يا بت الوسخة، تجرأتي تضربيني؟"
مونتيجيا قامت من الأرض و هي متلخبطة.
"يا أستاذ، يا أستاذ، يهمك لو حد ضرب مرات ابنك؟"
شين لاوسان رد.
حتى ما فكرش كتير، رفع معول من الزاوية و كسره في اتجاه شين شياوان.
"يا تالت، بلاش."
شين تشيانهاي قبض على قبضته جامد و حس بالضيق.
غمض عينيه، مش قادر يتحمل يشوف، هو عارف إن شين شياوان هتموت المرة دي.
بس مين يقدر يلوم؟ كل حاجة هي الكارما اللي سرقتها من الراجل.
أتمنى إنها تتجسد في الحياة الجاية و تعرف إزاي تكون خجولة.
شين بيلين و شين شياولان كانوا مرتاحين جدا لما شافوا المنظر ده.
فكروا في نفسهم، شين شياوان، يا بت فاسدة، المرة دي هتموتي خلاص.
تشين، شين وانهاي و شين داشان كلهم غمضوا عينيهم في اللحظة دي.
كلهم مؤمنين إن طالما شين شياوان ماتت، هيرتاحوا.
بس في الثانية اللي بعدها حاجة فاجئتهم حصلت.
شفتي شين شياوان بتمد إيدها و بتمسك المجرفة، و بعدين بتبص لشين لاوسان ببرود.
"يا عمي، بتضايق الأيتام و الأرامل بتوعنا؟ ما فيش حد بيدعمنا؟ لو بتفكر كده، خايفه إنك هتتصدم."
صمت، الساحة كلها صمت مميت.
كل واحد اتصدم بالمنظر اللي قدامه.
دي، دي لسه شين شياوان، اللي كانت ضعيفة و بتتهان و بس بتستسلم للإذلال، اللي عرفوها قبل كده.
شين بيلين هو الوحيد اللي ما اتفاجئش أوي، عشان هو بالفعل مر بالمنظر ده قبل كده.