الفصل 17 فكر في طريقة
أنت... أنت قلت مين اللي اتضرب واتبهدل على الأرض بيدور على سنانه، لو عندك الجرأة، قول تاني."
راهن شين بييلين.
"بكرر، إيه ممكن تعملي لي؟"
عيون بتلمع شوية، الاهتمام تحول للأرنب.
"طيب، تعبتي ولا لسه، لو ما تعبتيش أنا تعبت بدالك، كلام فارغ. الأفضل تطلعي بره. ما عنديش وقت أهزر معاكي، يا بت يا صغيرة. طالما ما تستفزينيش، مش هحاسبك النهارده."
"أنت..." شين بييلين كادت تتقيأ دم من شين شياوان. "مين اللي بتعتبريه بت صغيرة؟ أنا أكبر منك بشهر، أوكي؟"
أكبر بشهر إيه؟ هي كان عمرها في التلاتينات في حياتها اللي فاتت. في نظرها، شين بييلين، اللي عمره سبعتاشر أو تمنتاشر سنة، مجرد بت صغيرة.
شين بييلين زعل. بجد ما كانش عنده أي حاجة يقدر يعملها لشين شياوان. رفع عينه للسما. الوقت بيتأخر، وبيقرب أكتر وأكتر للوقت اللي اتفق عليه الجد مع شين شياوان.
شين بييلين حس على طول بالسعادة وجاتله فكرة. آمن إنه طالما فضل هنا وما سمحش لشين شياوان تهرب من هنا، أكيد هتموت.
قعد على الأرض، وطلع كعكة كبيرة ورأس توم من جيبه وأكلها.
وهو بياكل، لسه فاكر شين شياوان. "شين شياوان، سمعت إنك عشتي أيام صعبة في عيلة آرون وما أكلتيش أكل زي ده أبدًا."
"عايزة تاكلي؟ تعالي واعتذري مني لو عايزة تاكلي. ممكن أديكي شوية كرم."
شين بييلين كان في قمة زهوه. في الزمن ده، خصوصًا في قريتهم، صعب بجد تلاقي حد يقدر يجيب عيش بخميرة معمول من الدقيق الأبيض.
أما بالنسبة للعيش اللي في إيده، هو وشين شياولان راحوا بيت جوزها أول أمس وساعدوا في شغل يوم كامل.
الناس العادية ما عندهمش عيش بخميرة معمول من الدقيق الفاخر أبدًا. بيقدر يحلف إن شين شياوان هتسيل لعابها لما تشوفه.
شين شياوان سخرت في قلبها. شافت ناس عبيطة، لكنها ما شافت حد عبيط زي ده.
هي عاشت أكتر من 30 سنة. ما أكلتش أي أكلات شهية، ناهيك عن عيش بخميرة معمول من الدقيق الفاخر. حتى عيش بخميرة معمول من أذن البحر مستحيل يخليها تطمع.
"ممم. لذيذ، لذيذ."
وهي بتبص لشين بييلين وهو بياكل كده، شين شياوان بجد حسّت بضحك أكتر وأكتر. لما شافت التوم في إيد شين بييلين، فجأة افتكرت حاجة.
قبل كده، لما راحت الريف تتدرب، شافت ناس عاديين بيستخدموا التوم ورماد الفحم لعلاج إسهال الأرانب.
بالرغم من إن الطريقة دي بدائية شوية، لكنها ليها تأثير معين.
شين شياوان وقفت ومشت ناحية شين بييلين.
"ياي، قلت إنك مش ناضج. لو مضغت عيش بخميرة أصعب من الحجر وأكلته بالشكل ده، مش خايف على أسنانك."
"ها ها، أخيرًا طمعتي. لو طمعتي، بس قولي. طالما هتقولي آسفة، هديكي نص العيش ده."
شين شياوان ارتعدت من الاشمئزاز. "مش عايزة عيش بخميرة بارد وقاسي."
وأشارت للتوم في إيده، "لو عايزة، عايزه هو."
بعد ما سمع شين بييلين كلام شين شياوان، كاد لا يضحك. "شين شياوان، أنت فقرانة لدرجة إنك بقيتي غبية. مش عايزة عيش بخميرة لذيذ زي ده. عايزة توم إيه؟"
شين شياوان قلبت عينها عليه مباشرةً.
"أنت اللي غبي."
قالتها وعينها على العيش بخميرة في إيد شين بييلين.
"لو خليت العيش ده أحسن، لازم تديني التوم اللي في إيدك."
...
بعد شوية، شين شياوان حولت العيش بخميرة البارد والقاسي في الأصل لعيش بخميرة محمر من بره وطري من جوه.
شين بييلين اتصدم بالعملية كلها. لأول مرة، عرف إن العيش بخميرة ممكن لسه يتخبز، لكن طعمه حلو.
يخلي الواحد ياكل لقمة واحدة ويحتاج ياكل اللقمة التانية.