الفصل 103 يغفر له
بالرغم من إنه كان خايف، بس كان الغلطان في النهاية. ما نظفش ورا حد.
وغير كده، حتى لو شين شياووان ذكية وقادرة، هي لسه بنت في الآخر. ما ينفعش يخليها تدافع عنه كراجل كبير.
"أبلغ عن اللي حصل؟" صاحب المحل ابتسم. "أنا موظف حكومي."
الأسلوب فيه غرور، والناس العاديين خايفين لدرجة إنهم هيموتوا من الخوف.
مد إيده. "ثلاثين تايل، لأ، مية تايل. هاتهم بسرعة، وإلا مش هتعرف تمشي من هنا."
شين تشيانهاي فتح عينيه على الآخر، مجرد إنه عايز تلاتين تايل فضة.
دلوقتي عايز مية تايل فضة. مش دي بداية المساومة على الأرض؟ يمكن يطلب أكتر بعدين.
"معيش فلوس."
شين تشيانهاي ما كانش عايز يديله فلوس، وفعلاً ما كانش معاه فلوس.
"معاكش فلوس؟" صاحب المحل سخر، وفكرة شريرة ظهرت في عينيه.
"لو معاكش فلوس، ارهن بنتك ليا، كإن أبوك لسه ما لعبش وبقى هو كبير العيلة."
الكلام ده صاحبه المحل وهو بيمشي ناحية شين شياووان.
في الحقيقة، من الأول خالص، كان معجب بالجميلة دي اللي لسه مدارية نص وشها ورانا بالقيثارة.
حتى لو شين تشيانهاي اداله فلوس، عمره ما هيخلي شين شياووان تمشي.
لازم يبهدله كويس.
إيد صاحب المحل الشريرة بتوصل لشين شياووان ببطء. بالرغم من إن شين شياووان ما تقدرش تضرب الرجالة اللي وراه، بس ما فيش مشكلة إنها تضربه هو.
في الوقت اللي شين شياووان كانت هتبدأ شغلها وتديله ضربة كتف قوية، صاحب المحل طار في لمح البصر.
من غير استثناء، جو يوانتشو هو اللي ضرب.
رجل جو يوانتشو، بس رجله تقدر تقتل بقرة.
بالرغم من إنه ما استخدمش كل قوته المرة دي، صاحب المحل اتأذى جامد، وكذا ضلع اتكسرت.
"يا ولد يا وسخ، تتجرأ تضربني، يا رجالة."
أصحاب صاحب المحل كانوا خايفين. منين الراجل ده ظهر فجأة بالشراسة دي؟
ما كانش فيه رد فعل إلا لما صاحب المحل صرخ.
بيشاور على جو يوانتشو وبيقول، "يا رجالة، الولد ده جه يخرب الدنيا. اقتلوه."
أربعة رجال ضخام، كل واحد فيهم ممكن يقتل بقرة بقبضة إيده.
في الأيام العادية، ما فيش مشكلة لواحد إنه يضرب تلاتة أو خمسة رجالة، بس قبل ما يدخلوا على جو يوانتشو، جو يوانتشو ضربهم كلهم.
التلاتة اللي لسه ما طحنهومش مصدومين. أخوهم الكبير شرس وشجاع طول الأيام، إزاي ممكن يقعوا بسرعة كده؟
"لما الرجالة يروحوا مع بعض، أنا مش مصدق إن ما فيش حد فينا هيقدر يقتله."
لما الأخ التاني قال، الأخين التانيين انضموا ليه على طول.
تلاتة زي الخيل البري اللي هربان، وان ما بينتنج جريوا على جو يوانتشو، بقوة كبيرة، لدرجة إن الأرض اللي تحت رجليهم كانت بتهتز بعنف.
شين تشيانهاي وشين بيلين غطوا عينيهم، والمتفرجين التانيين غطوا عينيهم برضو، خاصة البنات الصغيرين اللي كانوا معجبين بجو يوانتشو بسبب شكله الوسيم كانوا خايفين لدرجة إنهم مش عارفين يفتحوا عينيهم.
لأنهم عارفين إن ممكن يحصل حاجة دموية أوي بعدين.
بس ما حدش تجرأ إنه يروح ينقذ جو يوانتشو. في الحالة دي، أي حد هيروح هيموت.
بس شين شياووان هي الوحيدة اللي ما غمضتش عينيها من البداية للنهاية.
لأنها كانت شافت إن بالرغم من إن الرجالة الأربعة الضخام دول مرعبين، ما كانوش خصوم لجو يوانتشو على الإطلاق.
بس، شين شياووان كانت مهتمة أكتر ليه جو يوانتشو فجأة بقى قوي بالشكل ده.
سمعت من عيلتي إن جو يوانتشو كان عالم ضعيف قبل كده وما يعرفش فنون القتال خالص.
التلاتة رجالة الضخام جريوا سوا، بس جو يوانتشو ضربهم باللكمة زي ضربة أخوهم الكبير.
الناس شافوا المنظر ده، خاصة البنات الصغيرين اللي كانوا بيعبدوا جو يوانتشو، كلهم شجعوا جو يوانتشو في اللحظة دي، وبعضهم قالوا صراحة إنهم مش هيتجوزوا في حياتهم كلها.
طبعاً، جو يوانتشو ما اهتمش بيهم على الإطلاق. كل أنواع الحاجات اللي مر بيها لمدة سنين طويلة خلته يطور طبع الهدوء من جوه.
بس ظهور شين شياووان مرة تانية هيخلي قلبه يحس بموجة صغيرة.
"يا عم سامح حياتك، يا عم، دي غلطة صغيرة، ده الصغير اللي مش شايف الجبل. سامح الشرير أرجوك."
"الحصان ده، لأ، لأ، لأ، كل الأحصنة اللي عندي هنا ممكن تختار منها زي ما تحب، طالما البنت عاجبها، ممكن تاخده."
جو يوانتشو بص وراه، شين شياووان كانت مشيت بعيد، وخلت وراها أثر من ظهرها بس.
في اللحظة دي، لسه فيه كلام زي إنه عايز يتجوزك.
بالرغم من إن جو يوانتشو تجاهل الكلام ده، لدرجة إنه عمل فلتره تلقائياً.
بس النهاردة، فيه ألم بسيط في قلبه.
البنات الصغيرين حواليه كانوا بيصرخوا بالشكل ده. مش معقول شين شياووان مش بتغير على الإطلاق كمراته؟
"شياووان، لما بتشوفي إن فيه ناس كتير بتحب جوزك وإن فيه ناس كتير بيقولوا إنهم عايزين يتجوزوه، هل أنتِ حقاً مش مهتمة؟"
في الطريق، شين بيلين سأل.
مش بس جو يوانتشو اللي مهتم بإيه اللي بتفكر فيه شين شياووان في قلبها، بس حتى شين بيلين مهتم بإيه اللي بتفكر فيه شين شياووان في قلبها.
البنت العادية بتشوف جوزها بيكسب حب البنات بالشكل ده، أكيد هتكون مش مبسوطة في قلبها. كويس إنها ما بتعيطش، تعمل مشاكل وتنتحر.
بس أختها ما بينتش أي رد فعل من البداية للنهاية، حتى على الإطلاق.
"أليس هذا جيد جداً؟" صوت شين شياووان قال بهدوء.
"إيه، تقصدي إيه؟"
شين بيلين ما فهمش اللي شين شياووان قالته.
"أليس من الجيد أن لديه الكثير من الناس يحبونه، حتى لا يأتي إلي."
بعد ما سمعت كلام شين شياووان، شين بيلين اتصدم.
عرف إن أخته مختلفة عن الآخرين في جوانب أخرى، بس ما توقعش إنها تكون مختلفة أوي في المشاعر.
جوزها محبوب من بنات تانية وقالت إن ده كويس جداً. وقالت كمان إن جوزها عمره ما هيجيلها تاني وده كويس جداً برضو.
ده قلب وجهات نظر شين بيلين التلاتة تماماً.
في الحقيقة، وجهات نظر شين شياووان التلاتة عادية جداً. والسبب في إنها مش مهتمة بإن بنات كتير في جو يوانتشو بيحبوه هو إنهم ما عندهمش مشاعر.
لشخص غريب ما عندوش مشاعر، ليه لازم تهتم لو أي حد بيحبها؟
وغير كده، كل حاجة ممكن تتحسب من زاوية تانية. ما يكونش دايماً فيه طريقة تفكير ثابتة.
لو شريكها المستقبلي عنده بنات كتير بيحبوه، شين شياووان بتفكر إنها هتتأخر أوي لو هتفرح.
أليس ده دليل على إن الراجل ده ممتاز وإن بنات تانية بيحبوه؟ ده بيبين إنها لقت راجل كويس.
بالنسبة لشين شياووان، طالما هو ما بيحبش غيرهم، مش مهم فعلاً لو الآخرين بيحبوه ولا لأ.
بس، الشرط لازم يكون إنها بتحبه بجد. مش مهم لو جو يوانتشو، الزوج بالاسم، بيحبها أو بيحب غيرها.
جو يوانتشو لسه مش بعيد عن إنه يتبع شين شياووان. المرة دي هو تبعها مش بس عشان ياخد مغفرة شين شياووان، بس عشان يحمي شين شياووان في النهاية، زي ما كان المنظر مثيراً.
بحس إني خايف لما بفكر في ده.