الفصل 61 ضرب على الوجه
"البنات الغبيّات لازم يكونوا صريحين. فاهمة؟ إذا وعدتي، لازم توفي بوعدك."
شين يولين كان طاير من الفرح في قلبه. من يوم ما رجعت شين شياوان، وهو تقريبًا تحت سيطرتها.
دلوقتي أخيرًا لقى نقطة يقدر يسخر منها، وأكيد مش هيسيبها تعدي بسهولة.
"يولين، ممنوع تتكلم عن أختي الكبيرة كده. لولا الأخت الكبيرة، كنت أكلت لحمة لذيذة أمس؟"
"أنا..." شين يولين ما قدرش يتكلم. "مين اللي خلاه يعمل كده فيا؟"
البنت الغبية دي طيبة أوي مع شياوهوا، بس بتحب تتجاهله إلا لما توبخه.
"شين يولين، عندك شوية ضمير لما بتقول كده؟ إيه الغلط اللي عملته الأخت الكبيرة؟ إمتى اشترت أكل لذيذ وما ادتهولك؟"
"بالعكس، أنت كابن البيت الثاني، دايما بتاكل من جوه وبره، في وش البيت الكبير."
"أنا..."
هل ألومه؟ الأغبياء كلهم عارفين إن الطيور الكويسة بتكسر الخشب وبتعيش.
بس كان خايف من إن شين شياوان تعلمه درس. ما تجرأش يقول كده.
لكن ما تجرأش يقول، فيه ناس تجرأوا يقولوا، صوت شين شياوهوا يا دوب خلص، وشين شياولان طلعت من الأوضة الخلفية.
"ده لأن بيتنا الكبير كويس مع يولين، فعشان كده هو في وش بيتنا الكبير."
راحت ناحية يولين، حضنته من تحت، بصت لشين شياوان، وسخرت، "غيرك، أخوكي وأختك عايزين ياكلوا حلاوة، ما تشتريلهمش. إيه نوع الأخت الكبيرة اللي تستاهليها؟"
نزلت لتحت وبصت لشين يولين اللي مدلّع.
"شوف، إيه ده."
إيدين بيضاء وناعمة معاها حلاوة صخرية.
لما شاف شين يولين سكر بلوري كبير ومدوّر ظهر قدامنا، عيونه اللي زي عنب أسود لمعت.
الحلاوة الصخرية حاجة ما ياكلهاش إلا أسياد شباب العائلات الغنية. على الرغم من إنه دايما بيدّعي إنه سيد شباب من عيلة ميسون، أكل الحلاوة الصخرية دي مرة واحدة بس.
على الرغم من إنه أكل مرة واحدة بس، المرة دي كانت كافية تخلي عنده طعم لا ينتهي.
بص على السكر البلوري اللي قدامه، كان طماع لدرجة إن ريقه تقريبًا سال.
"أخت شياولان، الحلاوة الكريستالية دي ليا؟"
شين شياولان ما كانتش مبسوطة لما سمعت شين يولين بيناديها أخت شياولان.
شين يولين كان بيناديها أخت كبيرة.
على الرغم من إنها ما كانتش عايزاه يناديها كده.
بس دلوقتي قدام شين شياوان.
لكن شين شياولان ما بينتش إنها مش مبسوطة.
بدلًا من كده، ابتسمت بلطف لشين يولين. "أكيد، اشتريتها ليك مخصوص، ومش بس دي، فيه كتير في الأوضة."
"شكرًا، أخت شياولان." شين يولين ما فكرش كتير، وما كانش يعرف إن شين شياولان بتغريه. بس كان شايف إن السكر البلوري لذيذ أوي، فقبل بيه.
ما نساش يبص لشين شياوان بصه خاصة، عيون فيها استفزاز.
كأنها بتقول إن دي أخت كويسة بتوفي بكلمتها.
"شين يولين، حطها، ما ينفعش تطلب حاجات الناس."
شين شياوهوا قالت بغضب إنها كانت خايبة الأمل من شين يولين. البيوت الكبيرة بتضايقهم كده. هو في الحقيقة رجع...
"ليه ما ينفعش، أخت شياولان هي غير الناس..." شين يولين قال كلمة مزعجة أكتر.
"أنت..." شين شياوهوا ما قدرتش تتكلم.
"إنها شياوهوا. أختك شياولان هي غير الناس. أنا كمان أختك."
لما بصت لشين يولين وهو بيكلم نفسه، شين شياولان كانت فخورة أوي.
لما جت قدام شين شياوهوا، كان معاها سكر تاني في إيديها. "يلا يا أخت شياوهوا وأخت شياولان اشترت سكر مخصوص ليكِ."
نظرت لشين شياوان عن عمد واستفزت الخلاف. "أنا مش منحازة زي بعض الناس. أنا بس كويسة مع أختي وأخويا."
شين شياوهوا بصت لشين شياولان بغضب وخدت السكر البلوري اللي بعتته شين شياولان. "مش عايزاه."
في نظرها، أختها شياولان سيئة أوي.
السبب اللي يخلي علاقة شين يولين بـ "فاني" و "فريدي" سيئة أوي هو إن فيه ناس كده بيستفزوا.
الحلاوة البلورية بتاعت شين شياولان وقعت على الأرض، بس ما كانتش غضبانة خالص.
بالعكس، نصحت بجدية.
"شياولان، ليه بتتعبي نفسك؟ لازم تقبلي السكر البلوري اللي أختك أدتهولك، وإلا يمكن ما تقدريش تاكلي سكر بلوري في حياتك في ظروف بيتك التاني."
رفعت راسها وبصت لشين شياوان.
"أو هل فعلًا بتتوقعي إن أختك الفقيرة المتفاخرة تشتريلك؟"
"أه، شياوهوا، لو كنت ذكية، لازم تاخدي الحلاوة دي."
شين يولين بيفتكر إن ده كمان لمصلحة شياوهوا. على أي حال، مع ظروف بيتهم التاني، ممكن فعلًا ما يقدروش يتحملوا تكلفة السكر البلوري طول حياتهم.
"أنت اسكت."
شين شياوهوا قالت بغضب، خافت إن شين شياوان تغضب بسبب ده، ورفعت راسها وبصت عليها. "أختي الكبيرة، سواء قدرت أشتري سكر بلوري ولا لأ، أنتِ أختي الكبيرة الكويسة."
بعد ما سمعت كلام شين شياوهوا، قلب شين شياوان دفي.
ابتسمت ليها. "دائمًا هتكوني أخت أختك الكبيرة الكويسة، بس أختك الكبيرة ما تقدرش تشتري سكر بلوري، وأختك الكبيرة نسيت."
لما بصت لشين شياوان وشين شياوهوا، وإحساس الأخوة بينهم كويس أوي، شين يولين حس بشوية مرارة في قلبه.
شين شياولان، من ناحية تانية، كانت مستهترة: شين شياوان نسيت تلبس إيه، بس بوضوح هي ما تقدرش تشتري.
"بس على الرغم من إن الأخت الكبيرة نسيت تشتري سكر بلوري، اشترتلك نوع تاني من السكر. بتحبيه ولا لأ؟"
قالت كده، وشين شياوان طلعت حفنة سكر فاكهة من جيبها.
لحظيًا، صدمت عيون الكل.
"أختي الكبيرة، سكر الفاكهة ده أغلى من السكر البلوري؟"
شين شياوان هزت راسها بالموافقة. "ده سكر فاكهة، بس فعلًا ما أعرفش إذا كان السكر البلوري غالي، بس أنا متأكدة إنه أحسن من السكر البلوري."
شين شياوان بتقول الحقيقة. هي بس تعرف سعر سكر الفاكهة، بس ما سألتش عن سعر السكر البلوري.
"شين شياوان، أنتِ، أنتِ... إزاي قدرتي تشتري سكر فاكهة واشتريتي كتير منه، يعني سرقتي السكر؟"
شين شياولان أشارت إلى سكر الفاكهة اللي في إيد شين شياوان وما قدرتش تصدق.
سكر الفاكهة مش بس غالي، بس كمان الناس العاديين ما بيبيعوهوش ليها أصلًا، فعشان كده حتى لو عندهم فلوس، ما يقدروش يشتروه.
بعد ما سمعت كلام شين شياولان، تعبير شين شياوان اتحول فجأة لبرودة.
"النهارده، كانت فيه ست جميلة اسمها لي، قالت إنها حفيدة لي شين يي. اتهمتني إني سرقت حاجات، اتضربت على وشها مني، وبعدين اترمت في السجن."
"لو مش عايزة تنتهي زيها، بنصحك إنك تلتزمي الصمت وما تكونيش متعجرفة قدامي."
جملة واحدة بس هتخوف شين شياولان.
"شياوهوا، يلا ندخل والأخت الكبيرة هتديها سكر."
لما بص لشقيقاته وأختيه، وهما بيمشوا، شين يولين ما حسش بطعم في قلبه.
حاسس إنه فاضي.
من يوم ما رجعت شين شياوان، وهي دايما بتتحكم فيه ومش هتخليه يعمل ده أو ده، فعشان كده هو دايما بيحب يعمل عكسها.
بس في كل مرة بيعمل عكسها، بيخسر. بعد ما بيخسر، بيحس إنه بيمشي خطوة لقدام عن شين شياوان.
بس إيه الغلط اللي عمله؟ هو بس عايز يلفت انتباهها بالطريقة دي.
...
"شياوان، جدك بعت لنا أكل لذيذ كتير لبيتنا التاني النهارده، وده كله بفضلك."
أول ما دخلت الأوضة، شين تشيانهاي جه لشين شياوان وقال بفرح.
شين شياوان وقفت لحظة، وبعدين قالت "أوه" بخفوت، وبعدين راحت لناحية شين شي، "أمي، إيه اللي حصل؟"