الفصل 126 أنت ببساطة تماطل الوقت
بس، الإصابة البسيطة دي مش هتأذي لي مو، أكتر حاجة هتبقى خبطة.
لي مو مسك السكينة اللي وقعت على الأرض.
كان عارف إنّه ممكن يتكشف، فـ كان حذر جدًا المرة دي.
تقريبًا، خطوة بخطوة، بيرجع لورا، تلات خطوات و رأسه على جنب.
"شششش" سلاح مخفي طار من الشباك.
لي مو نط و نزل تمام بعد شوية لفات في الهوا.
زوايا بقه طلعت لفوق، "نحت الحشرات مهارة صغيرة."
الكلام لسه مخلص، و فجأة كيس كبير من بودرة الجير اترش على السقف، حوله على طول لراجل جير.
البودرة اللي دخلت في عيونه خليته مش شايف أي حاجة، و كادت تحرق عينيه.
و هو في قمة الألم، حاجة تانية جنب الشباك لمست و على طول ضربت كتفه.
ربع ساعة بعدين، لي مو خرج من الأوضة في حالة تخبط.
"شاوان، ده، مين ده؟ جه عشان ينتقم مني؟" مونتيجيا سألت.
جفون شين شاوان عمالة تنط الليلة دي، و حسّت دايمًا إنّ فيه حاجة هتحصل، عشان كده خلت الكل يتخبى في القبو.
لما عرفت إنّ فيه حد جاي، قالت للكل يستخبوا و مـ يخرجوش.
هي هتروح تشوف إيه اللي بيحصل.
بس الكل ما وافقش، حتى مونتيجيا ما وافقتش إنّ شين شاوان تروح لوحدها و تغامر.
في الآخر، شين شاوان خرجت من القبو.
كان لازم يتبعوا شين شاوان عشان ما كانوش بيثقوا فيها.
شين شاوان و شين بيلين كانوا عايزين يمرروا الفوانيس اللي في إيديهم، و خططوا يمشوا عشان يشوفوا مين اللي جاي، و هل هو من تشاو شوان، و هل تعرفه أو لأ.
بس لسه ما وافقوش إنّ شين شاوان تروح.
مع إن الراجل اللي لابس أسود مصاب دلوقتي، هو لسه راجل كبير و تخين. لسه فيه خطر كبير إنّ شين شاوان تمشي لوحدها.
في نفس الوقت، ما يقدروش يمشوا هما كمان.
لي مو بيتلّوح بعنف في الحوش بالسكينة.
مع إنّ شين شاوان كانت شايلة فانوس و فيه نور في الحوش، لسه مش قادر يشوف أي حاجة.
"العينة لسه بتصارع و هو بيموت."
شين بيلين مسك القوس و السهم بتاعه.
في لحظة الرمي، ودن لي مو اتحركت و على طول حسّ بخطر مميت على يمينه.
السكينة اللي في إيده لزقت في دراعه، و ناوي يرميها عليه أسرع من الراجل اللي قرب يرمي عليه سهم.
لما يجي الوقت، هيموت، و لما يستعد يعمل كده، رجله اليمين كإنّها دست على حاجة.
بعدين حسّ بألم لا يُنسى.
داس على مصيدة فئران.
"شششش"، في نفس الوقت سهم شين بيلين ضرب كمان.
ضرب لي مو في صدره.
قريب، لي مو وقع على الأرض بـ "طخ".
"ياااااه." شين بيلين كان هيطير من الفرح لأنّ دي أول مرة يحمي فيها عيلته بقوته.
"عايز أشوف وشّك الحقيقي و تتجرأ تدخل بيتنا عشان تتشاغب."
و هو بيتكلم، شين بيلين جري.
"يا أخ، خلي بالك، ما ينفعش تروح هناك." شين شاوان فكرته متأخر شوية، و شين بيلين كان بالفعل جري.
و هو خلاص هيشيل القناع بتاع لي مو، لي مو فجأة فتح عينيه.
شين بيلين اتخض.
قبل ما يقدر يتفاعل، السكينة اللي في إيده كانت بالفعل على رقبة شين بيلين.
"يا ابني." مونتيجيا كانت هتموت لما شافت المنظر ده. "ما تأذيش ابني، أرجوك ما تأذيش ابني."
إيدين شين شاوان بردوا في اللحظة دي. دلوقتي شين بيلين أصبح رهينة. أكيد كدب لو قالت إنها مش خايفة.
بس، شين شاوان دايمًا بتفكر نفسها تهدى و لازم تهدى. كل ما الوقت ده يزيد، كل ما مينفعش تتوتر.
شين شاوان خدت شوية خطوات لقدام و وقفت في مكان مش بعيد عن لي مو.
"إنت مصاب إصابات خطيرة، مش هتقدر تمشي لو أذيته. سيبه، و أنا هخليك تمشي آمن و سليم."
"مين إنتِ؟ إنتِ شين شاوان؟"
عيون لي مو اتحرقت بالبودرة، عشان كده مش شايف شين شاوان خالص.
قبل ما شين شاوان تتكلم، شاف شين بيلين أخد المبادرة و قال، "لأ، هو مش شين شاوان. هو راجل. ممكن تيجي لي لو عندك أي حاجة."
مع إنّ شين بيلين كان خايف، ماكنش عايز أخته تكون في أي خطر.
"ها، ها، ها." لي مو ضحك.
"يا واد ده، ذكي ضد خطأ ذكي. هي مش شين شاوان. مين شين شاوان؟"
مسك رقبة شين بيلين بإيد و أشار على شين شاوان بالسكينة في الإيد التانية.
"لو عايزينه يعيش، ممكن. إلا إذا إنتِ متّي."
"يعني، إنتِ و هو بس واحد فيكم اللي هيعيش."
لي مو عرف إنّه ممكن يخسر عينيه.
مش هينفع يخسر مراته و يخسر رجاله.
لازم يحصل على حاجة.
دلوقتي عينيه عميا، تشاو هنغ مش هينفع يرجع خالص، و الأمل الوحيد هو قو يوانتشو.
بس هيطلب من الجنرال قو إنّه ياخده عشان يساعدها تتخلص من العبء.
"إنت حط كلام أمّك ده، ليه ما تموت؟"
شين بيلين عصب على طول و سبّ كلام وحش، بص على شين شاوان، "يا أخت شاوان، ما تسمعيش كلامه، الراجل ده مجنون، مجنون كبير. إنتِ مالكيش دعوة..."
"مترفضش تقتنع لحد ما تواجه الواقع الأليم." قبل ما شين بيلين يخلص كلامه، لي مو مسك رقبته بالإيد، و قوة الإيد زادت شوية.
وشّ شين بيلين كله بقى بنفسجي من الألم.
"متفتكرش إنّي ما أقدرش أقتلك، طاقتي محدودة."
"يا ابني، ما تأذيش ابني."
مونتيجيا شهقت.
طخ ركعت قدام شين شاوان.
"شاوان، أرجوكي، يا عمة تلاتة، أرجوكي، أنقذي أخوكي، أنقذي بيلين، العمة تلاتة كبيرة، بس خلفت ولد."
حتى الأبله ممكن يفهم هي تقصد إيه بكده.
هي بتطلب من شين شاوان إنّها تتاجر بحياتها عشان حياة ابنها.
ده قلب الناس. مع إنّ شين شاوان ممكن تساعدها تكسب فلوس، هي مهمة جدًا في قلبها، بس مهما كانت مهمة، مش مهمة زي ابنها.
"يا عمة، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟"
شين يولين سمع كلام مونتيجيا و كان عايز يضربها موت.
بجد باي ون هانغ. ملوش فايدة إنّ أختها بتعاملها كويس في الأيام العادية.
"يا تلاتة، اسحبي مراتك على الأوضة." شين داشان كمان اتعصب.
شين شاوان حطت الخنجر اللي في الكم في الكارت.
رفعت راسها على لي مو و قالت، "تمام، أقدر أوعدك."
"بس عندي فكرة أحسن. تحب تسمعها؟"
لي مو اتمسك، "بلا كلام كتير، بتموت. إحنا أعداء دلوقتي. إزاي ممكن تخترعي فكرة لصالحي؟ إنتِ بس بتضيّعي وقت. متفكريش إني مش عارف."
شين شاوان ابتسمت. "إنت لسه ذكي و مش غبي."
"بما إنّك مش غبي، المفروض تفهمي إنّ حتّى لو انتحرتي قدامك و متّي قدامك، مش هتقدري تمشي من هنا في وضعك الحالي."
"ليه ما تاخديني رهينة، عشان تقدري تقتليني و تمشي من هنا آمنة و سليمة في نفس الوقت؟"
"شاوان، يا بت يا غبية، إزاي ممكن تكوني غبية؟"
"حياة بيلين هي حياة. مش حياتك حياة؟ لو مشيتي معاه، مش هتعيشي."