الفصل 50 شياوان كبرت
لما شاف شين شياولان بتاخد كف من شين وانهاي، تشين اللي كانت بتساعد بنتها تضرب العمة هوانغ، انفجرت على طول.
مسكت شين وانهاي من ياقة القميص وراحت تهزه يمين وشمال.
"يا فاشل، لسه تستاهل تكون راجل؟ لسه تستاهل تكون أب؟ ها، ناس تضرب بنتك، ما بتساعد، حتى بتساعد الغرباء يضربوا بنتهم."
"إزاي فيه أب زيك في الدنيا دي؟"
شين وانهاي مش من النوع اللي بيتنرفز بسرعة، بس تشين وجهت له كلام جارح قدام الناس.
ده خلاه يتضايق ويحس بالخجل في نفس الوقت.
في اللحظة دي، ما قدرش يسيطر على إيده. عمره ما ضرب عيلة تشين. ضربها كف بطريقة وحشة لأول مرة.
صوته كان فيه غضب، "يا عاهرة. بنتك شياولان الكويسة، راح تدمر بسببك عاجلاً أم آجلاً."
اتنهد ببرود، وبعدين مشي.
في اللحظة دي، كل الناس اللي واقفين في الحوش ده ما عدا شين داشان وشين شياوان كانوا مصدومين وما عرفوش إيه اللي حصل.
كل حاجة جات فجأة أوي.
من شوية بس، مش كان هدف عيلة البيت الكبير هو شين شياوان؟ إزاي دول اختلفوا مع بعض واتخانقوا؟
وشين وانهاي، اللي طول عمره كويس مع مراته وبنته، ضربهم كف كمان.
...
"يا أمي، يا شياوهوا، يلا ندخل جوه. ما فيش فايدة من المتعة دي."
صوت شين شياوان كان خفيف.
بصت لشين داشان وليو، "يا جدي ووجدتي، خايفة إني ما أقدرش آكل الأكلة دي النهارده بعد اللي حصل ده. طيب، هسخن الأطباق دي بعدين وهبعتها البيت ليكم."
شين داشان ما اتكلمش خالص. فكر إذا كان هو، راس العيلة، فشل أوي.
علشان يخلي عيلته تعيش أحسن، اتعلم من عيلة كبيرة وحط قوانين كتير لعيلته.
بس، بدل ما يغنى، أيامهم بتسوء كل يوم.
بس كمان فضايح ظهرت ورا بعض، أول حاجة شين شياوان سرقت ناس بره، وبعدين شين شياولان سرقت كلاب بره.
لو كان زمان، شين داشان كان راح يقتلهم علشان سمعته، بس في النهاية، هم حفيداته.
رغم إن لسانه أقسى من أي حد في الأوقات العادية، هو في الحقيقة أرق من أي حد...
ومن يوم ما شين شياوان رجعت، حياة عيلتهم أحسن بكتير من الأول.
ده خلاه يشك دايماً إذا كانت كل القوانين اللي عملها قبل كده غلط.
ما كانش المفروض يفضل الولاد على البنات، لكن يعاملهم كلهم بنفس الطريقة.
وزيادة على كده، الكلام اللي قالته شين شياوان في الفترة دي كمان خلاه يفهم بالتدريج إن الأقارب أهم بكتير من القوانين والسمعة.
...
في المساء، شين شياوان بنفسها ودت الأكل للبيت الرئيسي.
وبعدين أدّت شين داشان روشتة.
"يا جدي، صحيح الأرانب كويسة دلوقتي، بس الطريقة اللي كنت بتربي بيها الأرانب قبل كده غلط. لو كنت ربيت الأرانب على طريقتك القديمة، مواقف شبيهة هتتكرر تاني."
شين داشان بص على الخط المكتوب بطريقة نظيفة على الورق، وفي اللحظة دي كان عنده مشاعر متضاربة وما قدرش يتكلم.
من خلال علاقة النص شهر دي، بدأ يصدق شين شياوان تدريجياً.
عرف إن شين شياوان قالت له إن طرق تربية الأرانب دي صح.
بس، عمره ما توقع إن شين شياوان هتساعد عيلة ميسون غير إنها تعالج الأرانب في عيلة ميسون.
فكر إن شين شياوان راح تكرهه. في النهاية، هو عمل قبل كده حاجات كانت بتأذي عيلة ميسون علشان سمعتها.
ده بيخليه يحس بالخجل كل ما بيفكر في الحاجات دي بالليل.
"يا شياوان، أنتِ..."
"يا جدي، أمي قالت البيت والنعمة بتيجي مع بعض. صحيح إحنا والأب والجد كان فيه شوية عقبات، بس في النهاية إحنا أقارب. طول ما أنت بتعاملنا بصدق، إحنا طبيعي هنعاملك بصدق. خلينا ننسى الماضي، ولسه قدامنا مستقبل."
شين داشان اتغير بجد في الفترة دي، زي اللي حصل قريب ده.
ما بقاش بيفرق بين الناس زي الأول، وحتى أوقات بيساعدهم يتكلموا عن الغرفة الثانية.
بما إن الناس عملوا تغييرات، شين شياوان ما ينفعش تعامله زي الأول.
على الأقل هي هتعيش في العيلة دي شوية.
مش صح إنك تعارض دايماً شين داشان، راس العيلة.
بعد ما شين شياوان مشيت، شين داشان اتنهد. تسامح شين شياوان خلاه يحس بالخجل أكتر وحتى حس إنه فشل كجد.
"شياوان كبرت، وأنا كبرت في السن."
شين شياوان لسه خارجة من الغرفة الرئيسية لما قابلت شين تشيانهاي.
بالواضح، كان بيسمع من ورا الباب.
مسك من ورا الحيطة بيخلي الناس تحس بالإحراج شوية. صباعه بقى قبضة وإتنهد مرتين على شفايفه. كان على وشك إنه يقول حاجة.
بس، شين شياوان قاطعته بصوت عالي. "إيه اللي بيخليني نعسانة؟ لو ما فيش حاجة، راح أنام."
صوت شين شياوان بارد جداً، من غير أي إحساس.
ده بيخلي شين تشيانهاي يحس بعدم الراحة أوي. أنت عارف، هي وجدها ممكن يقعدوا يتكلموا بهدوء، بس ليه هي باردة مع أبوها؟
"شياوان، أنا بعمل كل حاجة علشان مصلحتك النهارده، ما تبصيش دلوقتي..."
"أنا عارفة، إيه تاني؟ خلاص. راح أمشي الأول."
قبل ما شين تشيانهاي يخلص كلامه، اتقاطع تاني بصوت شين شياوان البارد.
وبعدين مشيت من غير ما تديها أي فرصة تتكلم.
وهي بتبص على ظهر شين شياوان وهي ماشية، شين تشيانهاي فجأة حس كأن فيه صخرة وقفت في قلبه. حست إن موقف شين شياوان معاها كان أبرد.
بارد كأنه بيعامل واحد غريب ما يعرفوش.
ده خلاها كأب تحس إنها فشلت كأب.
بس هي ما تعرفش إيه اللي عملته غلط. اللي عملته النهارده ده لمصلحتها...
تاني يوم، شين شياوان صحيت بدري وجهزت علشان تروح المزرعة وتكمل تشوف الأرنب.
شين شياوهوا لحقها بره أول ما مشيت للباب.
وهو ماسك عش دقيق الذرة في إيده، أداه لشين شياوان. "يا أختي الكبيرة، أنا اللي عملت ده بنفسي. ممكن تاكليه في الطريق."
محرج شوية، "ده بس مش حاجة كويسة. أتمنى إنك ما ترميهوش."
شين شياوان ابتسمت. "إزاي ينفع؟ طول ما الأخت الكبيرة بتحب اللي بتعمله زهرة الصغير، إزاي ينفع ترميه؟"
شين يوليين، اللي كان بيراقب من بعيد، عمل صوت تقيؤ. "مقرف بجد."
بس هو كمان كان عايز يبعت حاجة لأخته الكبيرة زمان، بس ما قدرش يمسح وشه.
شين شياوان بصت لشين يوليين، وبعدين بصت لشين شياوهوا. صوتها قال بصوت عالي، "يا شياوهوا، إيه اللي عايزة تاكليه؟ قولي لأختك الكبيرة وهتشتريلك."