الفصل 124 حسابات تشين الأم والابنة
«خايفة من إيه؟» أنتِ كسرتي لحمه و دمه خلاص، طول ما أنتِ قادرة تولدي الطفل اللي في بطنك بسهولة و تجارة، محدش يقدر يهدد مكانتك. أما بضاعة شين شياوان المستعملة، فده مستحيل أكتر.»
رغم إن تشين بتكره شين شياوان أوي، إلا أنها لسه بتكره اللي في عضمها.
بس هي عارفة إن شين شياوان، البنت الرخيصة دي، عندها أفكار كتير ذكية، و التعامل معاها مش سهل أوي.
و فوق ده كله، جو يوانتشو رجع، و قوته لا تُقهر.
حتى تشاو هنغ شكله خايف منه بنسبة تلاتة من عشرة.
معاه هو بيحمي شين شياوان، هي خافت أكتر أنها تلمسها.
شين شياوان مش هي اللي تخوف، اللي يخوف هو مدير البيت.
شين شياولان نزلت راسها و لمست بطنها.
«إيه لو، لو معنديش عيال في بطني؟»
«إيه؟»
تشين كلها اتفاجئت.
«بنتي، مينفعش نِهزَر في حاجة زي دي. يمكن عيلتنا كلها تتدفن معاكي.»
شين شياولان اتخضت من كلام تشين و اترعشت.
دموع نزلت على وشها. «بس، بس أنا بجد معنديش لحم و دم أخويا في بطني.»
مؤخرة تشين وقعت على الأرض. كانت تتمنى إن ده ميكنش حقيقي، أو إنها فهمت غلط.
بس إزاي تفهم غلط تعبير شين شياولان دلوقتي؟
غضب ولع فجأة في قلبي.
عايزة أغضب، بس ما تجرأش أغضب، خايفة الناس اللي بره يسمعوني.
أنت عارف، تشاو هنغ حبس بنتها.
مسموح لهاش تخرج، و ممنوع حد يزورها.
السبب في إنها قدرت تدخل دلوقتي، صرفت فلوس كتير، و الحراس اللي بره دخلوها.
«قولي، إيه اللي بيحصل؟ بصراحة، لو تجرأتِ تضحكي عليا بكلمة واحدة، مش هقدر أساعدك. عيلتنا هنستنى الجحيم سوا.»
«قلت، قلت كل حاجة.» شين شياولان انفجرت في البكا.
«أخو تشاو هنغ قال يتجوزني، بس مفيش حركة، أنا عشان بجد ما قدرتش أستنى، بس ده...»
«أنتِ، أنتِ.» تشين، من كتر كرهها، خبطت راس شين شياولان بصباعها، و بتمنى تقتلها.
«أنا تشين برضه اتحسبت طول حياتي، إزاي ولدت بنت غبية زيك. تشاو هنغ ممكن يكون من المقربين من الأمراء التمانية. مش بتفكري إنه ممكن يُدلَّل لو عايزة؟»
شين شياولان وقعت على رُكبها في البكا.
«أمي، أنا غلطانة. بجد عارفة إني غلطانة. متزعقيش ليا. تِزعقي ليا. دلوقتي حتى لو قتلتيني، مفيش فايدة.»
«المهم هو إيجاد طريقة لِحيلة على تشاو هنغ و منعه من اكتشاف ده.»
تشين رميت إيد شين شياولان بعيد. «إيجاد طريقة، إيه اللي ممكن أعمله؟ دلوقتي الطريقة الوحيدة هي الدخول مع تشاو هنغ و الحمل منه.»
«بس، بس...» شين شياولان قامت تاني، «بس دلوقتي تشاو هنغ مش بيلمسني خالص. هو مليان من البنت شين شياوان دلوقتي. و طلب من رجاله يسألوا عن البنت.»
بعد ما سمعت كلام شين شياولان، تشين اتخضت تاني. «إيه، فيه حاجة زي دي؟»
«عشان كده أمي، لازم منسمحش للبنت شين شياوان إنها تكمل تعيش. لو هو عاش، هنموت عاجلاً أم آجلاً.»
تشين سكتت، و طأطأت راسها و فكرت، و كأنها بتفكر في فكرة وحشة.
بعد شوية، همست بكلمات في ودن شين شياولان، و وش شين شياولان ابيض في لحظة.
«أمي، هيكون وحش نعمل كده؟»
«إيه الحلو؟ لو عايزة تعيشي، لازم تسمعي كلامي.»
شين شياوان حلمت.
حلمت إن في ليلة، عيلتهم كلها كانت نايمة، و فجأة راجل اتسلق الحيطة في نص الليل.
قتلهم بهدوء و هم كلهم نايمين.
شين شياوان صحت من الكابوس ده. بعد ما قامت، جفونها خبطت تاني، اللي خلاها تحس و كأن فيه حاجة وحشة هتحصل.
قامت، خبطت على باب شين بيلين، عشان يوديها تفحص سلاح مخفي في ناحية من الحوش، بعد ما شافت قوته بعينيها.
وقتها بس، حسّت إنها مطمئنة أكتر.
الليلة اللي بعدها، شين شياولان طلبت طبق مية و أخدت حمام لوحدها في الأوضة.
تحت انعكاس ضوء الشمع، شكل شين شياولان الرشيق بيظهر على الباب.
الحارس اللي بره كان عطشان.
«بتعمل إيه؟ مش كويس تقف و تحمي المستشفى.»
في اللحظة دي، صوت جاد شوية جه من الباب.
الشخص ده هو محدش غير لي مو، المقرب من تشاو هنغ.
الحراس بيبصوا لبعض، بيبصوا لبعض، بيبصوا لبعض، و كلهم ما يجرؤوش يتكلموا، و في نفس الوقت بجد مش عارفين يقولوا إيه، مينفعش يقولوا، هما بس بيبصوا على الست بتاخد حمام.
هيكون غريب لو ما اتشنقوش و اتقطعت عظامهم.
كان فيه صوت مية بتندفع في الأوضة.
لي مو بص على صوت المية، و عينيه اتفتحت ف لحظة.
بالفعل زي المتوقع، شكلها حلو، ما يمنعش إن بنت بلد ممكن تنجذب لرجالتهم.
عيون لي مو الجشعة خلت رجاله بدأوا يهمسوا له.
لي مو أدرك إنه لسه خسر أعصابه.
«أعمل إيه لما أروح و أروح؟ مش أنا شوفت الآنسة شين بتاخد حمام في الأوضة؟ إيه نوع الأسلوب اللي بتحافظوا عليه يا رجالة في باب الأوضة؟»
«بس يا قائد الحبر، تشاو بيجبرنا ما نسيبش الأوضة خطوة. دلوقتي أنت بتخلينا...»
لي مو بص للحارس اللي بيتكلم.
«أنا بسألكم ليه اللورد تشاو ما خلاكمش تسيبوا الأوضة دي. هو ما خافش إن الآنسة شين تهرب من هنا لوحدها.»
«بصوا عليها تاني. ممكن تهرب كده؟»
«لو خليت اللورد تشاو يعرف إن الآنسة شين بتاخد حمام، و لسه عند الباب، و شوفوا إن الرجال مش هيهجموا عليكم، و تحصلوا على قتال كويس.»
الناس بتبص على كلام لي مو.
هو قال ده و كأنه هو نفسه جنتلمان. في الحقيقة، هو الشخص الأكثر انحلالًا بينهم.
على الرغم من إني عارف إن لي مو معندهوش أي نية كويسة، هو ده مرؤوسهم المباشر بعد كل ده، عشان كده ما يجرؤوش يرفضوا كلامه.
بعد ما شافت العيون السيئة سابت، زوايا فم لي مو استدعت ابتسامة شريرة.
تلات أو خطوتين مشي للباب، و بدأ يقرّب من شين شياولان و هي بتاخد حمام.
في الوقت ده بس، صرخة حزن فجأة جت من الأوضة.
«أه ماوس، ساعدني، مين هيساعدني؟»
لما سمعت صوت الجميلة بتطلب المساعدة، لي مو ما فكرش كتير و رفس الباب و دخل مسرعًا.
«ماوس، هو فين؟ مفيش فئران.»
«هناك، هناك.» صوابع شين شياولان الصغيرة أشارت ليها في اللحظة، بجد زي بنت صغيرة محتاجة تتْحمَى.
لي مو، اللي كان عايز يحمي الجميلة، ما أدركش إنه اتسحب.
في الوقت ده بس، تشين دخلت.