الفصل 45 شراء الأوز
بس، مراته، مو، حتكبر يومًا بعد يوم. عشان يكون زي مو بتاعته، غير شكله، غير وجهه.
يرجع شكله زي ما كان لازم يكون في عمره.
طبعًا، عمل كده عشان يخفي هويته.
"قلتِ إنها حتحبك. قصدك تقربي مني بالطريقة دي."
أنتِ، ما فيكي ولا خدش، نص مزاح ونص جدّي.
جون وويي هزّ المروحة اللي في إيده. "بس إيه رأيك لو انتِ اللي حبيتي؟ أنا مش حأحب حد غير مو في حياتي."
"بالمناسبة، يا سيد. جو يوانزو رجع. سمعت إنه تعب أوي أول ما رجع. ودلوقتي عايش في فندق مبنى فوتاي. لما مريت من هناك النهارده، خدمه بيدوروا على دكاترة مشهورين عشان يشوفوا سيدهم."
بص على تعبير سيده اللي فجأة كئيب، وين، غير الموضوع بسرعة.
"نودي دكتور لي؟ يمكن عنده حل."
كان يعرف إن سيده بيعجب أكتر حاجة بالمواطنين، خصوصًا جو يوانزو، كعالم ضعيف، قدر يقتل سبعة و يطلع من ساحة المعركة سبع مرات، و يضرب جيش شيا، وده اعتبروه مساعدة لسيده عشان ينتقم من شيا وانج اللي ضرب سيده.
حتى لو سيده ميعرفش جو يوانزو، عمره ما حيشوف جو يوانزو بيجيله أي حاجة بسبب المرض.
"لي تشنغرو؟" أنتِ، سخرية، "دجّال مش قادر يعالج أرنب، يستاهل يتسمى دكتور معجزة. لما بنت شن شياوان تيجي بكرا، خليها تروح تشوفه."
...
شن شياوان ساقت الأوز لقرية شنجيا. في الطريق، كل ما فكرت، زاد إحساسها بالغلط.
مش ممكن تسوق الأوز تاني، رغم إن شن شياوان تعرف إن الناس في عيلة ماسون لازم ميعرفوش البضاعة.
بس، لو حافظت على الأوز دي كويس في المستقبل، الناس في عيلة ماسون حيكونوا غيرانين و عندهم نوايا وحشة.
رغم إن شن شياوان مش خايفة منهم، الأفضل تعمل أكتر من حاجة. على أي حال، هي مش مقاتلة.
عشان كده، شن شياوان فكرت إنها م المفروضش ترجع الأوز لعيلة ماسون.
بس من غير عيلة ماسون، أقدر أخدهم فين؟
فجأة، جاتني فكرة و فكرت في حد.
صن شياوفين، أرملة صغيرة لرجل توفى قريب.
هو كمان من قرية شنغيا. شن شياوان ساعدته كمان في علاج الأرنب بتاعه من كام يوم.
هو طيب و حنون أوي.
بس شوية مسكين، صغير مش بس مات جوزها، بس كمان اتعرفت على إنها نحس من عيلة جوزها.
في النهاية، مش بس طردوها من عيلة جوزها، بس كمان الناس في القرية كرهوها.
من ضمنهم الناس القديمة المتعصبة في عيلة ماسون. من كام يوم، شن شياوان ورّتهم الأرانب بتاعتهم المرض و اتعايرت من شن داشان.
شن شياوان حست إن المناسب إنها تسوق الأوز لبيت صن شياوفين.
مش بس ممكن تساعد البنت الفقيرة تعيش حياتها، بس كمان تحل المشاكل الصعبة اللي بتواجهها دلوقتي.
عشان تتجنب إنها تقابل الناس في عيلة ماسون، شن شياوان راحت لبيت صن شياوفين من ورا الجبل في القرية.
صن شياوفين فتحت باب الحوش و شافت شن شياوان بتسوق مجموعة حاجات غريبة. سألت بفضول في اللحظة دي.
"شياوان، ده..."
"ده اسمه بجعة. لحمها و البيض اللي بتبيضه أغلى بكتير من الفراخ و البط."
شن شياوان قالت.
"أسرعي و سوقيهم جوه، متخليش حماتك اللي بتطفش تشوفهم."
كل عيلة عندها كتاب صعب تقراه. كل عيلة دايما عندها واحد أو اتنين قرايب مدهشين. عيلة صن شياوفين مش استثناء. قريبتها المدهشة هي حماتها.
لو مكنتش هي، صن شياوفين مكنتش حتطرد من عيلة جوزها.
"إيه؟ شياوان، تقصدي، الحاجة دي القذرة، الرفيعة و الناشفة ممكن تبيض؟ البيض اللي بتبيضه ممكن يتاكل؟"
شن شياوان سمعت كلام شياو فين و خدت خط أسود على جبينها، بس بصت على البجع اللي قدامها.
فكرت إن كلام شياو فين صح تمامًا.
هم فعلا رفيعين زي عصيان البامبو. مفيش طريقة لمالكينهم السابقين إنهم ميربّوهمش.
هم كمان اتبنوا بحلقة أوز، و البجع الكويس اتربّى زي بط قبيح تمامًا.
مش بس رفيعين بس كمان قذرين و بشعين.
غريب إن حد عايز أوز زي دي.
و زيادة، حسب ملاحظة شن شياوان، الأوز دي غالبًا مبيضتش بيض حتى الآن بسبب سوء التغذية على المدى الطويل و الأكل و النوم السيئين.
بتاخد مجهود كبير عشان تخليهم يبيضوا.
شن شياوان بصت لشياوفين. "طبعًا بتبيض، و البيض اللي بتبيضه كبير، مدوّر و لذيذ. ساعتها ممكن تستني عشان تغتني."
البجع دخل الحوش، شن شياوان دخلت البيت عشان تشرب بق مية، و بعدين قالت لصن شياوفين الطريقة المحددة لتربية الأوز.
طبعًا شن شياوان متتوقعش منها إنها تربي الأوز لوحدها. هي بس محتاجة تهتم بالحياة اليومية للأوز حسب الطريقة اللي اديتها لها.
الباقي شن شياوان حتاخد وقت عشان تتعامل معاه.
دلوقتي هي بس عايزهم يكبروا بسرعة، يكسبوا وزن بسرعة، و بعدين يبيضوا بيض أكتر ليها.
بالطريقة دي، ممكن تكسب فلوس أكتر و تشتري رفاقهم أكتر.
هدف شن شياوان الصغير دلوقتي هو إنها تكون مربية أوز كبيرة.
بعدين اشترت أرض عشان تبني بيت و طوّرت الزراعة بقوة. قبل بذور الخضروات اللي طوّرتها في حياتها السابقة ما اتنشرتش بالتحديد، ماتت.
في الحياة دي، أكبر أمنيتها هي إنها تكمل التجارب اللي مخلصتش في الحياة السابقة، و إنها توسع تشينغيو رقم 3، اللي طوّرتها أخيرًا، لكل البلد و حتى كل العالم.
بعد ما شرحت ازاي تربي الأوز، شن شياوان كانت مستعدة تمشي. لما مشيت، شن شياوان سابت لصن شياوفين حتة لحم لسه اتباعت في البلدة.
بالنسبة لفلوس شراء اللحم، طبعًا، كانوا التنين سيلفر اللي طالبهم تشين أمس.
بالإضافة للحم الخنزير، شن شياوان اشترت واحد للحم البقر و واحد للحم الحمير. باختصار، شن شياوان اشترت كل اللحوم اللي اتهم فيها تشين إنه أكلها أمس.
و هي حتطبخ لنفسها النهارده. تعمل وجبة كويسة لأمها و أختها شياوهوا.
تخليهم يدوقوا إيه هو الطبخ الحقيقي دلوقتي.
لما شن شياوان ادت صن شياوفين حتة لحم خنزير كبيرة، صن شياوفين كانت مندهشة.
هي عندها 22 سنة السنة دي. عاشت طول السنين دي و مأكلتش لحم بالكتير زي ما شن شياوان ادتها النهارده.
"شياوان، أرجوكي خدي اللحم تاني بسرعة. غالي عليا أوي إن آخده."
"خديه، مش مجرد حتة لحم؟ إيه المشكلة؟"
في عيون شن شياوان، بغض النظر عن حتة اللحم، حتى الخنزير مش حاجة.
هي فعلا حست إن صن شياوفين و مالكها الأصلي في نفس المركب و بصدق عايزة تساعدها.
صن شياوفين عمرها ما توقعت شن شياوان تكون لطيفة عليها أوي. الأرنب اللي ربّته مش بس محصلش على فلوس، بس كمان دفعت فلوس عشان تشتريلها حتة لحم كبيرة زي دي.
ده خلاها تحس بدفا في قلبها.
وقعت على ركبها قدام شن شياوان.
"شياوان شكرًا، شكرًا على إنك لطيفة عليّ أوي. محدش كان لطيف عليّ من زمان أوي من بعد ما أمي ماتت."
"صعب أوي اتجوز حد جوزها و سابني بدري، و اتقال عليا إنني نحس من حماتي و أهل القرية. لو مكنتيش أنتي، يمكن..."
صوت صن شياوفين اختنق و مقدرتش تتكلم.
اليوم اللي شن شياوان جات عشان توريها الأرنب، مكنش عندها نية تعيش. كانت شن شياوان و شن شياوهوا اللي فجأة اقتحموا بالغلط، و ده قطع انتحارها.
بعد كده، شن شياوان ساعدتها تراقب الأرنبين الوحيدين في عيلتها، اللي خلاها تشوف أمل العيش لفترة.