الفصل 4 إطعام الذئاب الصغيرة غير الناضجة
لحد دلوقتي، شين شي ما كانتش عارفة تعمل إيه. ما تجرأتش تحكي لبنتها عن الموضوع، خافت تزود الطين بلة...
في الوقت اللي شين شي ما كانتش عارفة ترد إزاي، فجأة ولد صغير لابس هدوم خشنة، بس وشه مغرور، دخل من الباب.
الولد الصغير اتفاجئ شوية لما شاف شين شياوان.
بعدين راح لشين شياوان بغضب،
"يا ست هبلة، ما توقعتش إنك محظوظة للدرجة دي وفوقتي. تمام، بما إنك فوقتي، اخرجي من بيتنا بسرعة وأنقذي أبوكي وأمك."
هبلة، ست هبلة؟ شين شياوان اتفاجئت وبصت للولد الصغير ده اللي شايف نفسه زيادة عن اللزوم.
نادها ست هبلة؟ إيه اللي بيحصل هنا ده؟
"لين إير، ما تطردش أختك. دي أختك."
صاحت شين شي، وفي نفس الوقت قلبها وجعه أوي.
ما توقعتش حتى إن ابنها هو اللي يطرد أخته.
"ما عنديش أخت زيها."
وشاور على شين شياوان، "يا ست هبلة، لو لسه عندك شوية حياء، اخرجي من هنا فوراً ومتفضحناش."
"اخرس."
وجع قلب شين شي كان مؤلم جداً. أكتر حاجة الأم بتكره تشوفها هي إن إخواتها يهاجموا بعض.
"لو جرأت تتكلم على أختك وحش تاني، اطلع بره."
شين شياوان لسه فايقة، وشين شي مش عايزة تحطها في أي ضغط تاني.
وهي على طول بتسمع كلام ابنها، أول مرة تزعق فيه.
"يا ولية، تجرأي تصرخي في وشي. تصدق أو لا تصدق، هقول لـ جدي دلوقتي."
عيلة ماسون بتفضل الولاد على البنات، وشين يوليين كبر جنب جده، اللي زرع فيه فكرة إن الرجالة أحسن من الستات.
واضح إنهم مجرد عيلة فلاحين عادية، بس هو عايش كأنه راجل محترم.
حتى أمه، حتى أخته، حتى لو كويسين معاه، في نظره مجرد خدامين، مالهمش لازمة.
"لين إير، أنت، بتشتمني ليه؟" وش شين شي كان مش مصدق.
أنت عارف، هو ابني الوحيد. من الطفولة لحد ما كبر، هي بتدلعه بكل الطرق ومستعدة تجيب له النجوم لو عايز.
لكن، ما توقعتش أبداً إن ابني يقولها يا ولية.
هي عجوزة، بس ما ينفعش يسمعها منه.
"يا ولية. أنا غلطان؟ بصي على شكلك، كبرتي وبقيتي بشعة، مش لايقة على أبويا."
شين يوليين مش شايف إنه غلطان أبداً.
"أنا شايف إنك مستعدة تخضع ليا، خايف عليك تتبهدلي."
"أنا جيت أفكرك بلطف إن جدي وهما قاعدين في الأوضة الكبيرة بيتكلموا إنهم يرموا الست الهبلة اللي مالهاش شرف دي في البحر ويخلوكي تمشي بسرعة."
"ما توقعتش إنك عنيدة للدرجة دي وإنك عايزة تدافع عن الست الهبلة دي."
"مفيش عجب، جدي قال إنك لازم تبقي بشعة، وإلا يمكن تبقي زي الست الفاسدة اللي مالهاش شرف دي."
"أنت..."
شين شي كانت غضبانة لدرجة إنها عايزة تضرب، بس ما ينفعش.
من ناحية، عشان هو ابنها، ولسه صغير، إيه اللي هيحصل لو ضربته؟
ومن ناحية تانية، وهي عايشة في العيلة دي اللي فيها الرجالة هما اللي ليهم الكلمة، الستات غالباً مالهمش رأي.
لكن، في الوقت ده، اللي شين شي ما توقعتهوش أبداً هو إن شين شياوان، اللي على طول بتحب شين يوليين أكتر منها، ودايماً خجولة، هي اللي طلعت.
ومدت إيدها وادته كف.
"بتطعمي جراوي ذئاب غريبة، تعرفي مين اللي لسه بتشتمني؟ هي أمك، أمك، وحتى أمها مش بتحترمها، بتقول إنك ذئب وده بيبين إنك شايف نفسك أوفر."
رغم إن شين شياوان لسه ما فهمتش إيه اللي بيحصل في العيلة دي.
بس شين يوليين، ده جرُو ذئب صغير، مش متربي كويس."