الفصل 106 حقيقة الأمور
لأنّه لو ما كان كلامه ذاك الوقت، حتى لو العمّة قو ظلمت شين شياووان، شين شياووان ما كانت بتموت.
العمّة قو هي المجرمة الرئيسية اللي أجبرت شين شياووان على الموت، بس هو أكبر متواطئ أجبر شين شياووان على الموت.
"جدّي، رئيس القرية، إيش فيكم؟ هل كبرتوا و رجليكم ما بتقدروا تتحركوا فيها؟"
جات شين شياووان وهي قلقانة.
ما أحد يدري إيش كثر شين شياووان مرعبة الحين. كل ما كانت طيبة مع الناس، كل ما حسّوا الناس بالرعب منها.
"لا تجين، لا تجين، أنا رئيس القرية، أقول لك، أنا ما أخاف منكِ."
بنفس الوقت، باقي أهل القرية اللي في العربة نزلوا واحد ورا الثاني، واحد ورا الثاني، خايفين أنو شين شياووان جدّ بتطلب منهم أرواحهم.
"شين شياووان هزت راسها وناظرت اللي قلتوه. أكيد أدري إنكم ما تخافوا مني. لو كنتوا خايفين مني، ما كنتوا سمعتوا و أمرتوني أغرق في البحر بدون ما تسمعوا شرحي."
"بفضل فهم القاضي للمبدأ المهم و معرفته إني كنت مظلومة مرّة، رجعت أسألكم واحد واحد ليش ظلمت في البداية، ليش قلتوا إني عملت علاقة مع الاثنين الفشلة في شرق القرية، وليش غرقتوني في البحر حتى بدون ما تسمعوا شرحي؟"
بعد هذا، شين شياووان ناظرت قو يوان لونق. "على فكرة، القاضي و أنا ذكرناك، و قلنا إنك كسول، جاهل و علّة في العالم. راجلّه الكبير طلب مني أرجع هالمرّة و آخذك معي."
لما سمع قو يوان لونق كلام شين شياووان، جسمه اللي خايف ارتجف. الحين شين شياووان صارت قويّة لدرجة إنّه يؤمن إنها شبح.
الحين كلام شين شياووان خوّفه لين الموت.
طاح على ركبه.
دمعة و سيلان الأنف.
"كنت غلطان، مرات أخوي أنا جدّ أعرف إني غلطان. في البداية، فكرت أخوي ما يبغاكِ لما صار مسؤول كبير، عشان كذا صار في قلبي سوء تجاهكِ، بس ما فكرت إنّكِ عنيدة كذا و إنكِ تفضّلي تموتي على إنّكِ تخلّيني ألمسكِ و تضربيني. أنا و أمي زعلنا."
"عشان كذا أنا و أمي قلنا للناس اللي في القرية إنّكِ عندك علاقة مع الاثنين الفشلة في شرق قريتنا. أصلاً، الناس في القرية ما صدّقوا، بس أمي أعطتهم بيضة، و صدّقوني و صدّقوا أمي. كلامي، بالذات رئيس القرية، استلم أشياء كويسة كثيرة من عيلتنا، أكثر من بيضة."
بالحقيقة، قو يوان لونق ما كان خايف كذا بس من شين شياووان. كان خايف من قو يوانتشو أمس. ذاك الوقت، تبوّل في ملابسه على طول.
تحت الصدمة المزدوجة، ما قدر يقاوم، عشان كذا قال حقيقة الموضوع.
و إلّا، هالنهار الواضح، حتّى لو كان جدّ خايف من شين شياووان مؤقّتًا.
عاجلاً أو آجلاً، حيتلاقوا شي غلط، عشان كذا ما قال حقيقة الموضوع، و عشان ما يقرّ بالذنب و يعترف برئيس القرية.
شين شياووان عرفت الحقيقة كاملة، و قلبها صار مرّ أكثر و أكثر. أيش نوع العالم هذا؟
إيش كثر حياة الإنسان ما تسوى؟ مجرّد بيضة تقدر تشتري بها و تخلّيهم يعملوا هالنوع من حياة الإنسان اللي ما تسوى.
"أنت تتكلم كلام فارغ."
رئيس القرية تفاعل و ما كان خايف كذا في قلبه، بس كان معصّب من شين بيلين، الولد المشاغب.
"أخذت أشياء من عيلتكم، بس كان السبب الرئيسي إنّ أمّك قالت إنّ أخوك الحين مسؤول كبير في بكين، و بعدين مرات أخوك خانت أخوك."
"كلنا نعرف شخصيّة البنت شياووان. لا تقول إنها عندها علاقة مع فشلة اثنين. حتّى مع أي رجال في القرية، مستحيل يكون عندها علاقة."
"عشان كذا نفهم معنى كلام أمّك إنّ أخوك الحين مسؤول كبير في المحكمة و طفش من زوجته اللي تستنّاه في البيت، بس مو كويس يطلّقها على طول، اللي بيضرّ بسمعته."
"عشان كذا أمّك طلبت منّا نرتب جريمة لمرات أخوكِ بمزاجنا. لو ما عملنا كذا إلى الأبد، بنحافظ على سمعة أخوك و بنفس الوقت ما رح نكون مسؤولين عن مرات أخوك."
"صحيح، لما العمّة قو أرسلت لنا البيض، كرّرت كيف إنّ ابنها مسؤول كبير. هذا اللي كانت تبغى تعبّر عنه لنا. بس ما قالت لنا بوضوح."
"ما كان عندنا فكرة إنّ قو يوان لونق، الوحش، عنده عقل سيء تجاه مرات أخوه. لو كنّا نعرف هذا، ما كنّا رح نساعدهم."
أهل القرية اللي نزلوا من عربة البقر قبل كذا قالوا واحد ورا الثاني.
الكل ناظر قو يوان لونق بشرّ و حتّى لكموه و ضربوه.
"يما، ساعديني، ساعديني قولي شي."
قو يوان لونق فكر إنّ شين شياووان رح تخلّيه لو قال حقيقة الموضوع. قبل ما تتكلّم شين شياووان، صار هدف هجوم الكل.
ما كان فيه طريقة إلّا أنّه يلتفت على أمّه، بس إيش تقدر تقول العمّة قو الحين؟ كانت خايفة لين الموت من قو يوانتشو الليلة اللي فاتت. فكّرت إنّه حيكون أحسن تهرب من البيت، بس ما توقّعت تقابل شين شياووان.
بعدين صفعتها كم مرّة.
الحين هي محرجة أكثر من ولدها. و أكثر من هذا، الحقائق تتكلّم بصوت أعلى من الكلام. اللي قاله رئيس القرية صحيح. إيش تقدر تقول؟
قو يوان لونق شاف إن حتّى أمّه ما تكلّمت، و على طول اتوتّر و بدأ يأكل نفسه من الداخل.
و هو يوجّه للعمّة قو، "كلّها هي، كلّها فكرتها. مرات أخوي، الموضوع كلّه مو شغلي. كلّه فكرة أمّي، بما فيه فكرة إنّي أبغى آخذكِ لي. كلّها فكرة أمّي. و إلّا، كنتِ بتعطيني ١٨ جرأة، و ما كنت بأجرؤ على عمل شي فيه قلة أدب كذا."
لما سمعت قو يوان لونق كلامه، العمّة قو ناظرت قو يوان لونق بدهشة.
تقدر تعترف بأي شي ثاني، لأنّها عملته في الأصل، بس مستحيل تعترف بهالشي.
ما وصلت لدرجة إنها تخلّي مرات ولدها الكبير تصاحب أصغر ولد عندها.
لو ما كان قو يوان لونق، الولد الريحة، اللي ترجّاها بمرارة، و هو يقول إنّه يحب مرات أخوه، أو لو أخوه الحين مسؤول في المحكمة، أكيد ما كان يبغى شين شياووان، بنت القرية، مرة ثانية.
لو ما صدّقت اللي قاله، ما كان صار كذا.
الحين هو حط كل المسؤولية عليها، و جدّ ما تدري إيش الفايدة من ولده.
العمّة قو كانت على وشك إنها تطلع و تضرب قو يوان لونق ضربة كويّسة.
شين تشيانهاي أخذ المبادرة و اندفع. جدّ ما قدر يسمع أكثر.
عرف سبب و نتيجة الحادثة، أدرك إن بنته عانت من مظالم كثيرة.
و بنفس الوقت، هو مليان ذنب تجاه شين شياووان.
أتذكّر لما شين شياووان رجعت البيت، ما أحد في العيلة كان مستعد يصدّقها، و هم يقولوا إنّها عملت شي مشين برّة و دمّرت سمعة العيلة في عيلة ماسون.
حتّى طردوها برّة، حتّى رمّوها في البحر مرة ثانية.
فكر في الفرق بينهم و بين العمّة قو ذاك الوقت، و إيش كثر بنته كانت حزينة و مالها حول ذاك الوقت.