الفصل 14 عشب تيانين
بس لما ركض لجوا، لقى الساحة تمام، غير إن فيها مية جارية، وما لقى حتى شرارة.
"أهلًا." لوحت شين شياوان لـ شين بيلين. "مش أنت اللي قلت ما أقدرش أطلع طول ما أنت موجود؟ دلوقتي عايزة أشوف مين فينا اللي مش هايقدر يطلع."
خلصت كلامها، شين شياوان رجعت للخلف وقفلت باب الساحة على طول.
"أنتِ..." تفاجأ شين بيلين لما شاف شين شياوان. بعدين اتعصب لدرجة إنه أشار عليها وصرخ، "شين شياوان عندها الجرأة تمنعني من الركض."
ركض للباب وضرب عليه. "شين شياوان، طلّعيني بره، مش هاسيبك في حالك."
قلب شين شياوان كان بـ شايف نفسه عليه، مين اللي مش هاسيبه في حاله، عيل عنده سبعتاشر أو تمنتاشر سنة، هل أنا لسه باخاف منك؟
لكن، شين شياوان كانت كسلانة تتناقش معاه لأنها كان عندها حاجات أهم تعملها في الوقت الحالي.
عبرت من الساحة الخلفية للساحة الأمامية.
الساحة الأمامية هي المكان اللي بتعيش فيه عيلة شين.
فيها أربع أوض بالمجموع، تشبه بيوت الساحة في بكين القديمة.
شين داشان، بصفته كبير عيلة ماسون، بيعيش في البيت الرئيسي، بينما الأولاد التانيين بيعيشوا في البيت الفرعي.
في الحقيقة، شين شياوان بتحب الحياة دي اللي كلها متفرقة، يعني، نوعية القرايب دول مش كويسة أوي.
شين شياوان فتحت باب الساحة الرئيسية، و شين داشان طلع للتو من البيت الرئيسي.
في اللحظة اللي شاف فيها شين شياوان، على طول كشر وشه.
"إيه اللي رجّعك؟ ما قلت لك ممنوع تدخلي بره الساحة الخلفية."
وهو بيقول كده، كان بيبص قدامه كأنه بيدور على حد. شين شياوان طبعًا عارفة مين بيدور عليه، بصوت خفيف قالت:
"يا جدي، بتدور على بيلين تاني؟ هو اللي عطل حدث عيلة ماسون بتاعتنا و ما سمحليش آجي أشوفك. عشان كده حبسته في الساحة الخلفية."
بعد ما سمع كلام شين شياوان، لحية شين داشان الغاضبة كادت تقوم من مكانها. "يا شين شياوان، ما تفكريش إنك اتجوزتي دلوقتي، ما أقدرش أعملك حاجة."
وهي بتبص لـ شين داشان بالشكل ده، قلب شين شياوان كان مليان ازدراء ليه. في قلبه، يمكن عمره ما اعتبر صاحبة الأصل حفيدته.
"يا، مش لازم تقول كده، أنا عارفة طبعًا، وإلا ما كنتش تقريبا اتقتلت من شوية."
"شين شياوان." صرخ شين داشان. في نفس الوقت، حس إن شين شياوان غريبة جدًا قدامه. ما كانتش الحفيدة اللي كان فاكرها قبل كده اللي حتى ما بتجرأش تبص له.
شين شياوان رفعت عينيها برفق. "يا، أنت كبرت دلوقتي، ما تزعلش. لو زعلت، جسمك بتاعك، و غيرك ما يقدرش يستبدله."
كلام شين شياوان بيحزن الناس و ما بيدفعش ثمن حياتهم.
"و ما جيتلكش عشان أزعل منك. جيت عشان أناقش معاك شغل."
شين داشان اتنهد ببرود، "إيه اللي ممكن تعمليه؟"
شين شياوان ما زعلتش، لأن القريب اللي زي ده ما فيش داعي تزعل منه.
"طبعًا، يا سيدي. مش أنت اللي اديتني يوم عشان أعالج الأرنب؟ دلوقتي فكرت في طريقة، بس لسه في حاجة ناقصة."
"إيه هي؟" لما سمع شين شياوان بتقول إنها لقت طريقة لعلاج الأرنب، عيونه كانت لسه متفاجئة شوية في البداية، لكنه سرعان ما فهم.
شين شياوان ببساطة بتضحك عليه. هي بس بتضيع الوقت معاه و مش عايزة تموت.
"عشب تيانين." ردت شين شياوان.
"عشب تيانين؟" شين داشان رفع حواجبه. "إيه ده؟"
"عشب تيانين هو نبات بيقدر يعمل جذور و يخرج براعم بالليل. عمومًا بيعيش في بيئة مظلمة و رطبة. وظيفته الرئيسية إنه يوقف الإسهال و يخفف الحمى."