الفصل 3 العبور، الولادة من جديد
«لا، اسمعوني كلكم. مش زي ما قال قاو. أنا اتظلمت. اسمعوني.»
شين شياوان كانت قلقانة وخايفة.
لسة صغيرة، مش عايزة تموت. لازم تروح لبكين عشان تسأل قاو يوانتشو ليه بيعاملوها كده.
«تشرح؟ يعني حماتك ممكن تتهمك كذب؟ الاتنين الأغبياء اللي جمبنا اعترفوا إنكم بتعملوا علاقة، ولسة عايزة تبرري؟»
«لازم نغرقها في البركة، الست دي اللي معندهاش كرامة.»
واحد ورا التاني، اللي بيتفرجوا زعلانين.
أول ما الكلام خلص، اتنين من الناس الكبار جم ومسكوا شين شياوان عشان يرموها في البحر.
«لا، ما تعملوش كده.»
شين شياوان كانت مرعوبة.
«حد ينقذني، مين هينقذني؟»
بس، ولا حد راضي يجي يساعدها، ولا حتى يقول كلمة واحدة ليها.
بس بيبصولها ببرود، وخصوصًا أم وآرون عيلته، حتى بقهم ابتسم ابتسامة غرور.
شين شياوان بتبص للناس اللي مش فارق معاهم، قلبها مليان يأس.
هي يائسة، هي زعلانة.
خمس سنين، متجوزة في القرية دي خمس سنين، بتسأل نفسها، مين فيهم زعلته؟
مهما جارها محتاجها، بتديهم كل حاجة.
أخو جوزها وحماتها حتى، مخلصين معاهم. مش بس بيهتموا بحياتهم اليومية، بس كمان بيصحوا بدري ويشتغلوا عشان يكسبوا فلوس ويدعموا عيلتهم.
بتفضل تعيش حياة صعبة، بدل ما تخليهم يعانوا.
بس، مكنتش متوقعة النتيجة دي في النهاية.
أحسن حاجة إنها ترمي إخلاصها ده للكلب.
«قاو شي، قاو يوان لونج، أنا بكرهكم. لو ظلمتوني، مش هسيبكم حتى لو كنت شبح.»
الصراخ المليان حزن وغضب، في الآخر غرق في البحر.
...
لما شين شياوان صحت تاني، لقت نفسها في مكان مالهاش فيه عيلة.
وفي ست في سن الأربعين بتعيط جمبها.
بتبص للهدوم، شكلها زي زمان أوي...
لما شافت شين شياوان فتحت عينيها، الست وقفت عياط على طول.
دموع وصوت مكتوم، وقالت: «بريتاني، صحيتي أخيرًا، خوفتي أمك موووت.»
أمي؟
شين شياوان اتجمدت خالص.
أمها ماتت من زمان قبل ما تروح الجامعة الزراعية. منين جت دي؟ وكمان، أمها مش شكلها كده.
استني، هي بجد انتقلت.
في سنة 2020 ميلادي، شين شياوان سافرت لأمريكا ومعاها بذور الخضار اللي لسة مطلعاها عشان صفقة تجارية.
بس، متوقعتش إن الطيارة هتبوظ في النص.
وبعدين حلم طويل.
في الحلم، راجل عجوز عنده لحية بيضة قالها إنها لازم متختفيش. بالرغم من إنها ماتت في القرن الـ21، هيساعدها تولد من جديد في زمان قديم وتعيش فيه.
هي فكرت إن ده مجرد حلم، بس مكنتش متوقعة إنه حقيقة...
«يا نيانج، أنا كويسة، مش لازم تقلقي.»
بالرغم من إن الأم اللي قدامها غريبة عليها أوي، بتبص لعيونها حمرا ومنتفخة من كتر العياط.
مقدرتش غير إنها تحس بحنية صغيرة في قلب شين شياوان.
قعدت بصعوبة.
«يا نيانج، إيه اللي حصل؟ ليه بتعيطي أوي كده؟»
شين شياوان مولودة من جديد في الجسم ده، بس معندهاش أي ذاكرة عن الجسم ده.
عايزة تهدي الست المسكينة وفي نفس الوقت، عايزة تعرف عن ماضي الجسم ده...
لما شين شي سمعت شين شياوان بتسأل، وشها بقى محرج.
قبل ما شين شياوان تغرق في البركة، هي راحت بس لقرية آرون عشان تزورها، وكان عندها مية أحسن.
شين شياوان اتنقذت عن طريق إنها اتسللت في المية لما الناس مكنوش واخدين بالهم.
بالرغم من إنها أنقذت حياتها، أهلها رفضوها بسبب سمعتها السيئة عن علاقة غير شرعية، وحتى ناقشوا إنهم يرموها في النهر عشان ياكلها السمك...