الفصل 36 قو يوانتشو يبحث عن زوجته
يا أمي، أنا آسف، اتأخرت، وده ضايق أبوكِ."
نزل غو يوانتشو من على الحصان.
في الحقيقة، مش إنه مش عايز يرجع، بس هو نجا بأعجوبة في ساحة المعركة، ودا بحد ذاته نعمة إنه واقف هنا بأمان دلوقتي.
"لحسن الحظ، منيح إنك رجعت."
"المرة دي، رجعت عشان تاخد أمك لبكين؟"
ما قدرت غو عمتي تصبر لغاية ما تسأل.
هو بس مهتم بده دلوقتي، والباقي مش فارق معاه، ما بالك إزاي ابنه كسب ثروته دلوقتي.
"ده..."
سكت غو يوانتشو شوية.
مش إنه مش عايز ياخد غو عمتي لبكين، بس عنده حل أخير.
دلوقتي الأمراء السبعة في العاصمة عينهم عليه. خايف إنها تتعرض للخطر معاه.
"ليه يا ابني، مش عايز تاخد أمك لبكين؟" لما شافت سكوت غو يوانتشو، قلقانة غو عمتي على طول.
تعرفوا، أكبر حلم في حياتها إنها تروح لبكين وتعيش حياة غنية.
"يا ابني، دلوقتي إنك مسؤول كبير، بدأت تتخلى عن أمك، الست العجوز اللي عايشة في الريف وما شافت العالم؟"
"أمي، إيه اللي بتفكرِ فيه؟ الأخ الكبير بار بوالديه. ليه مش هياخدنا لبكين؟"
تقدم غو يوين لونغ وقال.
هو كمان كان متطلع لرجوع أخوه الكبير عشان يقدر يروح لبكين ويكون جنتلمان.
لما يجي الوقت، هيتجوز بنات كتير ويخليهم ينحنوا قدامه واحد واحد.
غير شين شياووان، الساقطة، كان شرف ليها إنه معجب بيها. تجرأت تعانده وحتى تضربه. تستاهل الموت.
شاف غو يوانتشو غو يوين لونغ بيلمع في اللحظة دي. شكره بجد على إنه ساعده.
مشى ناحية غو يوين لونغ، مسك إيده على شكل قبضة، وضرب غو يوين لونغ. "ما شفتيكش من تلات سنين، وأنت أقوى كتير."
"طبعًا، ما تشوفش أخو مين أنا."
فخور غو يوين لونغ.
"سمعت إن الناس المهمين في بكين بيحبوا المصارعة والصيد في الأوقات العادية. لما يجي الوقت، ياريت أصلاً أقارن بيهم لما أوصل بكين، وهما ولا يعرفوا أمهم."
نظر غو يوانتشو للأم والابن اللي عايزين يروحوا لبكين معاه بعمق، وما عرفش إيه يقول.
مش هنقدر نوعدهم إننا هناخدهم لبكين في الحال، ومش عايزين نخيب أملهم في نفس الوقت.
في نفس الوقت، أهل القرية اللي موجودين بيتكلموا على التوالي وكلهم بيحسدوا غو عمتي على إنها جابت ولد كويس.
مش بس إنه كان الأول في المدرسة الثانوية، بس كمان سمعت إنه لسه شخص مهم حوالين الإمبراطور.
حتى في ناس بتقول إن شين شياووان عمياء ومش عايزة بطل وسيم زي ده.
بالصدفة، كان جوعان عشان يسرق رجالة برة. أو اتنين أغبياء في شرق القرية.
ست زي دي تستاهل تموت بجد.
سمع غو يوانتشو همسات أهل القرية حواليه.
بس، عشان أصواتهم كانت واطية أوي، ما قدرش يسمع كويس إيه اللي قالوه.
يا دوب سمع إن الكلام ليه علاقة بشين شياووان.
عيون الحبر الغامقة بصت حوالينها، بس مالقتش صورة شين شياووان.
بص على شين شي، وسأل، "أمي، فين شياووان؟"
لما سمعت غو يوانتشو بيسأل، فجأة اتخضت غو عمتي، وكلماتها بدأت تبقى مش واضحة.
عمرها ما فكرت إن ابنها غاب لتلات سنين، ودلوقتي بقى مسؤول كبير، ولسه فاكر الساقطة الصغيرة دي.
بجد مش عارفة إيه الحلو في الساقطة الصغيرة دي. ما أنقذتش حياتها لما كانت صغيرة، وهي مهووسة بيها أوي.
"أخ، ليه ذكرت البت دي؟ رجعت أخيرًا. لازم عيلتنا تتجمع كويس ونتكلم عن حياة العيلة."
بعد ما فكر، "مافيش حاجة لذيذة في المكان المكسر ده بتاع قرية آل آرون. أخ، ليه منروحش لمبنى فوتيه؟ أخ، ما روحتش هناك من زمان، وبموت."
مبنى فوتيه هو أكبر مطعم في مدينة تشيوفينغ.
كان بيطلب فلوس من شين شياووان ويروح ياكل هناك، بس من ساعة ما ماتت شين شياووان. عمره ما اتغدا هناك تاني.
مش بس كده، بس كمان اتضرب كذا مرة عشان ما دفعش تمن الوجبة اللي كان مديونها لما راح لأماكن تانية.
في كل مرة كان بيتضرب، بيشتم شين شياووان، اللي ماتت، آلاف المرات.
لو ما كانتش بتفضل الموت على الاستسلام، هل كان هيعاني؟ مش مهم إنها ماتت أو لأ. المهم إنها ماتت ومحدش هيديله فلوس يصرفها تاني.
يتوقع من أمها العجوز، اللي متعودة على إن شين شياووان تمد إيديها وتأكل من اللي يطلبوها، إنها تموت من الجوع.
كلام غو يوين لونغ خلى عيون غو يوانتشو تبرد على طول، وإيده الكبيرة وصلت على طول، ومسكت غو يوين لونغ من ياقته.
"إيه اللي بتتكلم فيه؟ مين اللي بتتكلم عنه كـ 'بت'؟"
بعد تلات سنين غياب، أخوه بقى مرعب أوي، خالص مش زي الأخ اللي كان يعرفه قبل كده.
دلوقتي نار الأخ الأكبر أفظع من جهنم في الجحيم. كلمة لوحدها بتخليه يرتعش كله.
"أخ، أنا، ما كنتش أقصد، أرجوك سامحني."
حتى غو يوين لونغ بدأ يقلق إيه اللي أخوه هيعمله لو عرف إن شين شياووان اتجبرت على الموت على إيده هو وأمه.
لما شاف مظهر غو يوين لونغ الغبي، خلى غو يوانتشو يشعر بالاشمئزاز منه. لو مكنش أخوه الصغير، خايف ما كانش هيبص حتى لناس زي دي.
دفعه وخليه يمشي، بعد كده عيونه الباردة رجعت وبصت ببرود على الراجل اللي لسه قال شين شياووان.
لحسن الحظ، ما سمعش كويس إيه اللي قالوه عن شين شياووان، وإلا عمره ما كان هيسيبهم.
سواء كان راجل أو ست، حتى لو كان قريب.
الناس اللي غضب عليهم غو يوانتشو حسوا بس بالبرد في ضهرهم، وحتى حسوا إن راسهم خلاص مش على رقبتهم.
تعرفوا، الناس دي كانوا السبب الرئيسي في إنهم أجبروا شين شياووان على الموت.
لما بص على موقف غو يوانتشو، ما نسيش شين شياووان. لسه بيعتبرها ست.
لو عرف إنهم تعاونوا عشان يجبروا مراته على الموت وهو مش موجود، هل كانوا هيبقوا عايشين؟
بناءً على هالة غو يوانتشو الحالية وقوته، عايز ينتقم لمراته، وده مش حاجة ممكن تتعمل في دقايق.
عيون باردة مسحت الزحمة، غو يوانتشو والناس دي خلاص مش بيضيعوا وقت في الحركات.
محتاج يلاقي شين شياووان في أسرع وقت ممكن.
يتأكد إنها كويسة.
غو يوانتشو مدني وعسكري، وطلع من الموت في ساحة المعركة.
فبالتالي هو مركز أوي في حاجات كتير.
من ساعة ما ما شافش شين شياووان، كان عنده إحساس خفيف في قلبه.
دلوقتي الإحساس ده أقوى حتى.
ما قدرش غو يوانتشو يستنى لغاية ما يجري تاني للكابينة المصنوعة من القش اللي كانوا عايشين فيها قبل كده.
بس لقى إنه مافيش حد جوا...
في نفس الوقت، عند مدخل القرية، سأل غو يوين لونغ غو عمتي بقلق، "أمي، إيه اللي هنعمله دلوقتي؟ بص على موقف الأخ الكبير. لو عرف إن شين شياووان اترمت في البحر على إيدينا، لازم ياكلنا."
"خايف من إيه، شين شياووان الست الرخيصة دي سرقت راجل بره، لو يوانتشو عرف هيعمل نفس الحاجة. إحنا بس عملنا اللي هو المفروض يعمله، يمكن يشكرنا."
بعض أهل القرية اللي مش خايفين من الموت قالوا كده.
في نفس الوقت، كل الناس دي أغبياء، والحاجات فاتت عليها أكتر من نص شهر. لسه مغيبين بغو عمتي.
وده كمان أدى بشكل غير مباشر إلى إن شين لاوسان يفشل في إنه يلاقي الحقيقة لما جه لقرية آل آرون عشان يستفسر عن شين شياووان.
لسه بيفكروا إن شين شياووان بت سرقت رجالة. لو ما كانتش شين شياووان مفيدة لآل ميسون دلوقتي، كانوا هيحطوا الحقوق فوق الولاء العائلي ويقتلوا شين شياووان تاني.