الفصل 56 عاصفة شراء السكر (I)
"إذا عندك أي كلام، مش قلتلك قبل كذا؟ الرجال الكبير لازم يكون بسيط، ولا تتردد على طول." قال قو يوانتشو.
وهو يشوف وجهه الجاد، كأنّه صدق يبغى يعرف كيف شين شياووان أنقذته.
لا، بالنهاية، إيلفي ما قدامه إلا يقول الحقيقة.
لمّا قالها، ما نسي يراقب تعابير قو يوانتشو، شكله كان متوتر جدًا وخايف.
لكن، اللي ما توقعه أبدًا إنّ جدّه ما بدا معصب زي ما تخيّل، لمّا سمع كلامه.
بس ما قال ولا كلمة لفترة طويلة، وما قدر يشوف أي تعابير على وجهه.
إيش يعني هذا؟
إيلفي دخل في حالة شك.
بعد شوي، كأنّه فجأة تذكر شي، عيونه كبرت فجأة.
هذا مو إشارة للعاصفة اللي بتجي.
أسرع وشرح: "يا جدّي، في الواقع، الآنسة شين بس باستك مرة وحدة، بس لفترة قصيرة، وما أخذت وقت طويل."
إيلفي حسّ بندم على أبوه. كان بيكذب على أبوه عشان وحدة.
في الواقع، الآنسة شين باسته أكثر من مرة، بس مرات كثيرة، وطالت المدة.
"السبب اللي خلّى الآنسة شين تنقذك مو بس البوسة، بس الإبرة بعد."
"الآنسة شين استخدمت شي غريب جدًا وحقنت الدواء في جسمك. قالت إنّه دواء لعلاج قلبك ومفيد لتعافيك."
قو يوانتشو سمع كلام إيلفي ولمس قلبه بلا شعور.
انصدم لمّا لقى إنّ قلبه ما صار يوجع زي قبل، وصار يدق أقوى.
وهو يطالع في إيلفي، سأل: "البنت اسمها شين. سألتها عن اسمها الكامل؟ وين ساكنة؟"
لمّا شين شياووان كانت تسوي له تنفس صناعي، ما كان مو حاسس تمامًا.
وشين شياووان بعدها عندها نفس ريحة مرّة مألوفة، وحتّى خلّته يحس بوهم غريب.
شين شياووان هي قرينته اللي ماتت صغيرة قبل ما تقدر تستمتع بحياتها معاه.
لمّا سمع قو يوانتشو يسأل، إيلفي سكت شوي، "هذا... ما سألت بصراحة."
وإيلفي فكّر في نفسه، أنا أستحي أسأل.
ناس يجون يشوفونك، وأنت هنا تحقق عن مكان إقامتهم الدائمة.
تسألهم عن أسمائهم وأين تسكن عائلاتهم.
حتى لو كان رجلًا خشنًا، يعرف إنّه غلط وقليل أدب يسأل بنات الناس كذا.
"يا سيّدي، إيش بتسوي؟"
في هذا الوقت، قو يوانتشو فجأة جلس من السرير وكان لازم يروح للحقول.
حركته هذه خوّفت إيلفي على طول.
"بروح أدور على البنت اللي أنقذتني. بروح أسألها عن اسمها."
الأفضل أشوف وجهها.
بينما هو يتكلم، قو يوانتشو لبس حذائه وراح للأرض.
"يا جدّي، جسمك مو كويس للحين. الآنسة شين قالت إنّه لازم تبقى في السرير وترتاح في هذه الفترة وتحاول ما تقوم من السرير."
إيلفي انصدم من كلام جدّه.
متى صار أبوه مهتم ببنت كذا؟
حتى لو البنت هذه منقذته، مو لازم يروح يدور عليها قبل ما يتعافى.
"أنا أعرف كيف جسمي. ما أحتاجك تهتم فيني."
قو يوانتشو دفع إيلفي وراح بضعف ناحية الباب.
"يا سيّدي."
إيلفي طلع صرخة، شكله كان يائس جدًا، يعرف طبع جدّه مرّة ثانية، بس متى ما أخذ قرار، حتى لو جاء دالو جينشيان، ما يبغاه يغيّر رأيه.
ما قدامه إلا ياخذ الملابس من العلاقة ويطاردهم...
أخذت شين شياووان نص ساعة عشان توصل محل الحلوى.
وهي واقفة عند باب المحل، شين شياووان طالعت اللوحة فوق. سحابات جارية ومياه جارية كتبت ثلاث حروف: "عودة مرة أخرى".
لازم أقول إنّ الاسم مبتكر جدًا.
على الأقل أحسن بكثير من اللي يسمون "فندق فنغلاي" و"بقالة إيرشي" في الشارع.
محل الحلوى هذا مو بس اسمه بأفكار جديدة، بس مزين بأسلوب عظيم.
الجسم كله مزيّن باللون الأصفر الفاتح، ومنطقة الاستخدام بالداخل كبيرة بعد.
مع إنّه مجرّد محل حلوى، ما هو أسوأ من مبنى فوتاي اللي شين شياووان طلعت منه للتو.
يعطي الشخص إحساسًا بالفخامة.
شين شياووان فكّرت إنّ الحلوى اللي مصنوعة فيه لازم تكون لذيذة. لازم تدخل وتشوف أي نوع من الحلوى فيه. لازم تشتري أكثر لشياوهوا.
لمّا دخلت المحل، شين شياووان انصدمت لتلاقي إنّ كل أنواع حلوى الفواكه فيه.
لازم أعترف إنّها كانت جاهلة قبل.
فكرت إنّه ما فيه إلا سكر نبات في العصور القديمة.
عشان كذا شين شياووان قالت لشياوهوا هذا الصباح تشتري لها سكر نبات.
والحين إن فيه حلوى فواكه للشراء، شين شياووان تعتقد إنّها بتنبسط إذا اشترت لشياوهوا.
شين شياووان راحت للدكة اللي تبيع حلوى الفاكهة. "يا ريّس، كيف تبيع الحلوى هذه؟"
في هذا الوقت، صاحب محل الحلوى كان يحيي الضيف. الضيف اللي حيّاه كان يلبس بفخامة وساحر. من النظرة الأولى، كانت سيّدة كبيرة من عائلة غنية.
صاحب المحل كان يمدح جمال بنته لمّا قاطعها فجأة صوت شين شياووان وشوي زعل.
لكن، ما سوّت أي شي لشين شياووان، بس قالت بضجر، "أربع مية مقال للكيلو."
أربع مية؟ تقريبا تايل فضة، شين شياووان تعرف إنّ حلوى الفواكه هذه لازم تكون موردًا نادرًا في هذه الحقبة، بس بيع تقريبا تايل فضة للكيلو من الحلوى مبالغ فيه شوية.
"يا ريّس، اللي اشتريته غالي جدًا."
"غالي؟ نقطة مقابل سعر، نقطة مقابل وقت. نبيع بهذا السعر هنا، وهذا غالي جدًا..."
لمّا الريّس تكلم، رفع جفونه وعيونه وقعت على شين شياووان.
بالنص من كلامه، كلامه فجأة وقف.
شاف شين شياووان لابسة قماش خشن على جسمها كله، وعيونه أظهرت شوية كره.
الكلام مليان ازدراء واحتقار.
وهو يشير لشين شياووان ويسأل، "كيف دخلتي؟ إحنا محل حلوى فاخر هنا. عامة الناس الفقراء ما يقدرون يدخلون ويخرجون."
"ليش لازم أخرج؟ أنا جيت لمحلك عشان أشتري أشياء."
"أنت تفتح الباب عشان تشتغل وتستنى الضيوف يجون ويشترون. لو تطردين الضيوف مباشرة زي ما تسوين، كيف بتشتغلين في المستقبل؟"
شين شياووان ما فكّرت أبدًا إنّ صاحب هذا المحل للحين ينظر للناس بفوقية. لمّا شاف إنها لابسة قماشًا خشنًا، فكر إنها فقيرة وجاية لمحلهم عشان تسوي مشكلة.
شين شياووان كانت بتمشي وتتركه لو كان ينظر للناس بوجهين.
حتى لو ريّس مثله طلب منها تشتري شي من محله، شين شياووان عمرها ما بتشتري.
بس اللي أبغى أشتريه اليوم مختلف.
شين شياووان لفت للتو برا. هو محل الحلوى الوحيد بالقرب. لو ما اشتريت هنا، أخاف ما أقدر أشتري في أي مكان ثاني.