الفصل 63 لشراء الأوز مرة أخرى
«يا جماعة، شين شياوان هنا.»
في الصالة الرئيسية في مزرعة فينغ لينغدو، كان جون وو جالسًا على كرسي ويبدو عليه بعض الملل. ما شافتش شين شياوان من زمان، من يوم ما افترقوا.
مش عارف إيه اللعبة اللي بتعملها معاه البنت دي.
نفسي أشوفها، بس مش عارف ازاي، نفسي أقابلها.
ولما كان في حيرة كده وبيدور في دماغه، دخل عليه ريح سودا، جابله أخبار حلوة.
بعد ما سمع كلام ريح سودا، عيونه لمعت على طول. «فين؟ خدني أشوفها.»
ريح سودا، غير مراته، عمره ما شاف سيده بيعامل حد بالاهتمام ده.
بعد عشرين سنة، أخيراً سيده خرج من حزن موت مراته. ريح سودا كان فرحان بجد.
مش قادر يصبر عشان يشوف شين شياوان، في نفس الوقت فخور أوي بنفسه.
يا بت، إيه رأيك؟ مش قادر أستحمل. رفضتي تيجي مزرعتي في الأول، ودلوقتي مش بتسمعي الكلام وبتتوسلي؟
شاف شين شياوان وست تانية معرفهاش واقفين عند باب المزرعة.
جون وو شانغ وقف خطواته المستعجلة، كح كم مرة، واتظاهر إنه كبير وهادي، وبعدين مشي ببطء ناحيتهم.
«آنسة شين، مش عارف ليه آنسة شين هنا؟»
نظرة فخر وتعالي، مستني بس شين شياوان تتوسل له.
شين شياوان بصت لجون وو يي. «يا أستاذ تشاو، أنا هنا عشان أعمل معاك صفقة.»
«صفقة؟» اتصدم. «صفقة إيه دي؟»
شين شياوان طلعت كيس فضة. «أنا عاوزة كل البجع اللي عندك في الحظيرة.»
كلام شين شياوان صدمه. «آنسة شين، دي مش هزار خالص.»
«أنا عارفة إن البجع دي كلفتك فلوس كتير، بس عادي. بس لو وافقت تساعدني في المزرعة، أوعدك هتكسب كل الفلوس دي في شهر واحد بس.»
شين شياوان اكتشفتي إن تشاو يوانواي مش بس بيحب يحسبها، ده كمان عنده شوية غرور.
صوتها قال بهدوء، «أنا مش بهزر معاك. أنا فعلاً جيت هنا النهاردة عشان أشتري بجع منك.»
«وهندفع نفس السعر بتاع المرة اللي فاتت. عاوزة كل اللي عندك المرة دي.»
بص لشين شياوان بدون أي تردد في عينيه.
بص لنظرتها، شكلها مش بتهزر معاه.
بس شين شياوان بتثير اهتمامه أكتر وأكتر.
«طيب، يبقى هبيع لك كل البجع اللي في الحظيرة بتاعتي.»
...
بعد ما شين شياوان مشيت، بص لجون وو بلا تردد. جون وو فهم على طول سيده عاوز إيه.
اللي سيده عايزه هو إنه يعرف شين شياوان عاوزة إيه بالظبط.
في الحقيقة، مش بس سيده اللي عنده فضول، هو كمان عنده فضول كبير.
بعد ما عاش كتير، أنا شايف حاجات كتير في الدنيا، بس البنت دي عاوزة تعمل إيه، ده دايماً مستحيل أتوقعه.
«شياوان، لسه شارين بيت، واشترينا بجع كتير أوي، الموضوع مش كتير شوية...»
في السبعة أيام دي، شين شياوان عملت حاجات كتير. غير إنها لسه بتعالج دواجن وحيوانات في القرية، هي كمان اشترت بيت.
البيت مش أحسن حاجة، بس قريب من النهر.
البجع مش حيوانات بتتربى في الأسر، عشان كده شين شياوان اشترت البيت عشان تجهزهم للتربية.
«عادي، شياو فين، مش لازم تقلقي، أنا عارفة عاوزة أعمل إيه في قلبي. أنتِ، استني الفلوس في المستقبل.»
«بس...»
مع إن سون شياو فين بتثق في قدرة شين شياوان، بس صرف الفلوس مؤخراً زي المية، وده بجد بيخليها متضايقة.
«يا سائق يا أخي، بتعيش كتير عادةً؟»
سون شياو فين ما كملتش كلامها، وشين شياوان ما انتبهتش ليها. التفتت للسائق وسألته.
كمية البجع اللي اشترتها المرة دي كتير شوية، وأنا خايفة ما نلحقش، عشان كده استأجرنا عربية كارو.
«مش كتير، الفترة دي مش موسم حصاد، والناس معندهاش فلوس تدفعلي عشان أشتغل. عشان كده شغلي بيصعب أكتر وأكتر. أقولك الصدق يا آنسة، شغلك ده أول شغل ليا من نص شهر تقريباً.»
السائق قال الحقيقة.
«طيب ليه ما تكونش مسؤول إنك تسوق لي؟ أنا ههتم بعربيتك، وههتم بيك أنت كمان.»
كلام شين شياوان خلى السائق يتصدم على طول. وبعد ما استوعب، بص لشين شياوان بعدم تصديق. «آنسة، أنتِ جادة؟»
لو اللي قالته ده جد، ده بجد هيساعدني كتير.
«طبعاً...»
شين شياوان كانت هتقول، «طبعاً هي جادة»، بس سون شياو فين قاطعتها قبل ما تكمل كلامها.
«يا أخي، أنا آسفة، أختي بتهزر معاك.»
ليه بنتين يستأجروا عربية كارو؟ مش ده تبذير فلوس؟
لما السائق سمع كلام سون شياو فين، عيونه لمعت بنظرة يأس. «يا آنسة، مش تفتحي الكلام ده في المستقبل، وإلا أنا هاخده بجد.»
«طبعاً مش بهزر، أنا جادة.»
جدية أكتر من كده مستحيل.
«شياوان، عاوزة تعملي إيه؟ صرفنا فلوس كفاية اليومين دول.»
مع إن شين شياوان بتكسب كل الفلوس، هي كمان شافت اليومين دول. شين شياوان عادةً بتصرف فلوس كتير، وحتى لو بتكسب فلوس أكتر، مش بتكفي.
ودلوقتي إنها اتطردت من عيلة آرون، لازم توفر شوية فلوس عشان تخطط لمستقبلها.
«أنا عارفة.»
شين شياوان عارفة إن سون شياو فين لمصلحتها.
بصت للسائق، «يا أخ سائق، لازم أوفي بوعدي. بس ممكن ما أديلكش أجر زي اللي بتكسبه عادةً.»
«أيوه، ده كمان أيوه.» السائق بطريقة فرحانة.
المهم إن فيه شغل أحسن من إني أقعد في الجبل.
«شياوان.» سون شياو فين بجد مش فاهمة شين شياوان عاوزة تعمل إيه.
هم إتنين عايشين، عندهم إيدين ورجلين، ليه لازم يستأجروا عربية كارو أو إتنين؟
«تلاتمية في الشهر؟»
شين شياوان تجاهلت سون شياو فين وقالت للسائق الأخ.
«تلاتمية؟»
السائق الأخ اتجمد على طول.
ده مش أكتر من اللي بيكسبه عادةً.
«يا عم، يا آنسة...»
مصدوم ومش عارف يتكلم.
«مش كتير، طيب أربعمية.»
مع إن شين شياوان سافرت للعصور القديمة لأكتر من شهر، بس ما عندهاش فكرة عن صرف الفلوس، وديما بتحس إن عشرات الأقلام مش بتكفي لوجبة واحدة.
لو ما خافت إن سون شياو فين بتحب الفلوس، كانت ممكن تدفع سعر أكتر.
«أربعمية، أربعمية.»
سون شياو فين اترعبت وبقت تتأتئ.
«لأ، ماينفعش تدي له 400 لغة، أديله 100 لغة على الأكثر، وإلا مش هنجيب العربية دي.»
مية قرش؟
مية دولار بتكفي للأكل ومش بتكفي لكيلو حلويات. السعر اللي قتلته سون شياو فين صعب أوي.