الفصل 33 منافسة
بس، خسارة ما أقدر أحصل اللي أبيه. الناس العاديين ما يفهمون النظريات الطبية، واللّي فاهمين النظريات الطبية، يستقذرون يعالجون الحيوانات ذي.
عشان كذا، اللي يشتغلون بالزراعة، تجيهم صداع كل ما مرضت الأرانب أو شي زي كذا.
عشان كذا، لما شين شياوان قالت كلمة “بيطري”، انصدم. كأنه لقى صديق صدوق.
للأسف، اللي قالت الكلام ذا هي مرة. وش تقدر تسوي المرة غير إنها تحب زوجها وابنها؟
بس اللي ما توقعته أبد، إن شين شياوان تعرف كثير مرة.
ابتسمت شين شياوان بابتسامة على شكل حفرة، “أنا ما أكذب أبد.”
إلا إذا اضطرت، زي مثلاً، ليش تعرف أشياء كثيرة ما تنشرح بالعقل؟
كلام شين شياوان خلى تشاو شوان يحترمها أكثر، “أرجوك يا آنسة، ريّحي و أنقذي الأرانب اللي عندي بالمزرعة.”
“لازم أشكرك مرة ثانية.”
“هذا سهل. يا تشاو يوانواي، على الرحب و السعة.”
شين شياوان واثقة إن تشاو يوانواي مستحيل يعاملها وحش، بس عمرها ما بتكسب فلوس ما تستحقها بضمير زي لي تشينغرو.
آ فانغ اللي واقف على جنب، بعد ما شاف المشهد ذا، انصدم.
مديره شخصية مهمة في مقاطعة بينغآن. غير إنه متواضع مع الدكتور لي، متى كان متواضع مع ناس ثانين؟
الأكثر من كذا، اللي يحترمها هي بنت صغيرة عمرها ثمنطعش أو تسعطعش.
يا إن مديره مجنون، أو إن البنت الصغيرة ذي عندها مهارات كبيرة مرة.
فكر كذا، و فجأة قلب آ فانغ انولد فيه خوف غريب.
توّه سوّى كذا، و قال بيقطع راسها. إذا عندها قدرات كبيرة زي كذا، مستحيل ما تنتقم منها بالمستقبل.
“كلام فاضي، كلام فاض. تشاو يوانواي، عمرك ثلاثين سنة. مستحيل تصدق كلام البنت المجنونة ذي.”
بهذي الطريقة المعصبة قالها لي تشينغرو.
“الطب طب، وما فيه شي اسمه بيطري. أنا ما سمعت بهالشي أبد.”
تطلّع على قفص الأرانب.
“مو عشان أتباهى، بس ما فيه أحد يقدر يعالج الأرانب اللي عندك غيري.”
“وش بيصير إذا عالجتهم أنا؟”
كلام شين شياوان كأنها جالسة تتحدى لي تشينغرو.
“هم، كيف تقدرين تعالجين الأمراض و إنت بنت صغيرة؟ أخاف ما تقدرين حتى تعرفين الأعشاب.”
لمس ذقنه و أخذ وضعية الكبار اللي يعلمون الصغار. “يا بنتي، أنصحك تروحين قبل ما تسببين مصيبة كبيرة. الوباء مو مزحة. ما فيه مكان تبكين فيه بعد الموت.”
شين شياوان ناظرته بعيون ازدراء. “ليش كلام كثير؟ إنت قلت إن أرانب تشاو يوانواي مصابة بالوباء، بس أنا قلت لا. وش رايك نسوي مسابقة زي كذا؟”
“كل واحد فينا يختار أرنب مريض. بعدين نشوف مين يقدر يخليها تتحسن بأسرع وقت.”
“إذا خسرت، خليك تتصرف. لازم تعتذر لي على الخسارة، و تعترف إنك جالسة تغش تشاو يوانواي و تبيع أدوية بـ 521 زوج.”
“تمام، يا بنت الريحة، بس انتظري عليّ أربطك و أرميك بالبحر.”
لي تشينغرو شكله متأكد إنه بيفوز. هو دكتور مشهور في العشر أميال و الثمان ضواحي. كيف بيخسر لبنت صغيرة ما يعرفونها؟
البنت ذي كادت تخسّره فلوس اليوم، و مستحيل يخليها تهرب.
نزلوا ساحة التحدي.
شين شياوان و لي تشينغرو كل واحد اختار أرنبين مريضين.
شين شياوان مو مستعجلة تشوف الأرنب، لأنها واثقة 100%.
الحين ودّها تشوف كيف الدكتور لي المفترض يعالج الأرنب.
لي تشينغرو شكله واثق مرة من حكمه السابق، و واثق 100% إن الأرنب مصاب بالوباء.
طلب من آ فانغ يجيب له صحن موية، و بعدين كب فيه شوي من دوائه السحري.
يتفاخر، و يبيع.
“أقدر أعالج مئات الأرانب بشوية من هالدوا. و بياخذ مفعوله بأقل من ساعة.”
“بالأصل، الصحن ذا من الدوا يحتاج على الأقل 12 تايل فضة، بس عشان صداقتنا من سنين كثيرة، الصحن ذا من الدوا بيصير مجاناً. بعد ما أعالج الأرنب ذا بشوي، تقدرون تاخذون باقي الدوا للأرانب الثانية.”
تشاو شوان ما تكلم. عشان أقول الصدق، إذا قدر، ما ودّه يتعامل مع هالشايب اللي يأكل الناس و ما يبصق عظامهم.
يفضّل يفوز بالمسابقة على شين شياوان.
شين شياوان ودّها تضحك لما سمعت الكلام ذا. الحين بدأت تشك أكثر و أكثر إن الدكتور لي المفترض هو أحمق كبير.
تشاو شوان ناظر شين شياوان.
لما ناظرته و هي ما تتحرك فترة طويلة، سألها بفضول، “يا آنسة، واجهتي صعوبات؟”
قبل ما تتكلم شين شياوان، لي تشينغرو تمتم ببرود، “صعوبات؟ هي كذابة كبيرة، و غريب إنها ما واجهت صعوبات.”
شين شياوان ناظرته نظرة بيضاء و قالت بصوت خافت: “مين الكذاب، ذا بيصير معروف بعدين.”
شين شياوان أخذت كتفها و حملت شنطة ظهر.
فيها كل الكنوز اللي سوتها شين شياوان بعناية بالنصف شهر الماضي.
إبرة مصنوعة من ماسورة حديد، لقاحات مصنوعة من الأعشاب، و أدوية.
اللي طلعتها شين شياوان جذبت انتباه تشاو شوان على طول.
سألها بفضول، “وش ذي يا آنسة؟”
شين شياوان ما خبت، و شرحت بسخاء.
“ذي إبرة. ذي لقاحات بتعطى للأرانب بعدين، و أدوية ضد الإسهال و خفض الحرارة للأرانب.”
تشاو شوان مو قادر يفهم.
شين شياوان كملت.
“تشاو يوانواي ممكن يطلب منك تسوي لي خدمة صغيرة بعدين، ساعدني أمسك الأرنب الصغير ذا، بعدين بدخل ذا بجسم الأرنب، و بعدين بحقن هالمحاليل بجسم الأرنب.”
بعد ما سمع كلام شين شياوان، تشاو شوان انصدم على طول.
“وش، بتستخدمين الشي الحاد ذا و تدخلينه بجسم الأرنب؟”
“مو لازم أول شي تشوفين دكتور، بعدين تاخذين دوا، و بعدين تغلي الدوا؟”
شين شياوان هزت راسها، “إيه، لازم أول شي تشوف دكتور، بس أنا راقبت أرانبكم لما توّنا دخلنا، و سويت حكم أساسي على مرضهم. غير كذا، ما أقدر أقولك إنهم ما يعانون من الوباء.”
“أما الدوا، فهو بالمرطبان المختوم ذا.”
“سويته قبل، وذا يوفر وقت كثير مرة. ما فيه داعي أسوي تشخيص قبل ما أخذ دوا. أتجنب تأخير حالة الأرنب.”
لي تشينغرو تمتم، “تسوين روح، مو نفس اللي أسويه أنا و أحضر الدوا مسبقاً.”
شين شياوان وجهها فيه ازدراء،
“إيه، إيه، أنا قاعدة ألعب بالحيل، بس ما أتكلم كلام فاضي زي بعض الناس، و يقولون إن الزوج من الأدوية يعالج كل الأمراض. أنا قاعدة أصف الدواء المناسب، و بستخدم أي نوع من الدوا لأي نوع من المرض.”
“أنا مو زي بعض الناس اللي يثيرون الرعب. واضح إن مو وباء. النتيجة بس قيل إنه وباء.”
“إنت…” لي تشينغرو عصب.