الفصل 118 يرفض المغادرة
"قولي أي كلام غبي، إزاي ممكن ألومك؟ في النهاية، أنتي كمان بتهتمي بمصلحة عيلتنا. بس، يا شياو وان، إيه اللي هتعمليه؟ جدو بيسمع كلامك كله."
بالرغم من إن شين شياو وان ما كانتش تقصد، بس تشاو شوان اتعصبت بسببها في النهاية.
بس دلوقتي شين داشان ما اشتكاش في قلبه، و لسه عنده ثقة فيها، وده بجد لمس شين شياو وان.
بعد ما فكرت شوية، شين شياو وان كأنها خدت قرار صعب أوي.
"جدو، أنا هاخد عيلتنا كلها من هنا."
"نمشي من هنا؟"
شين داشان اتفاجئ شوية.
"شياو وان، مفيش طريقة تانية؟ عايزة تدوري على جو يوانتشو، الواد النتن؟ مش لسه قايلة إن شغل العدو قريب منك، و إن الهدف منه هو؟"
"في النهاية، الموضوع ده هو البضاعة اللي بوظها، و لازم يخليوه ينظفها."
شين داشان بجد مش راضي يسيب المكان ده. في الآخر، بعد ما عاشوا هنا سنين كتير، مين اللي هيرضى يسيب مكانه اللي متعود عليه؟
"جدو، لازم تعرف إن السهل إنك تستخبى من الظلام. حتى لو جو يوانتشو يقدر يخلي ناس تحمينا، هيحمونا شويه، بس هيقدر يحمينا لبقية حياتنا؟"
السبب اللي خلى شين شياو وان اقترحت تسيب جو يوانتشو النهاردة، و راحت لمكتب الحكومة و مشيت، كان عشان تخلص منه قدام الكل.
بالطريقة دي، تشاو شوان مش هتبصلها تاني، و تحمي نفسها و عيلتها في نفس الوقت.
بس مين تشينغشيانغ جو يوانتشو، الولد اللي بيحب، ما وافقش أبدًا يسيبها.
إيه اللي ممكن تعمله؟ ممكن بس تختار إنها تنقل عيلتها من هنا و تبعد عن المكان الغلط ده.
"طيب، جدو هيسمع كلامك. بس يا شياو وان، هل فكرتي في إحنا رايحين فين؟"
بالرغم من إن في كل أنواع خيبات الأمل في قلبه، شين داشان برضه عارف إن كلام شين شياو وان صح.
صحيح إن المسدس الواضح أسهل إنك تستخبى منه من السهم الخفي. قدام الحياة، أي فلوس أو شرف في الواقع مش مهمين أوي.
شين شياو وان ترددت لحظة. "لسه ما فكرتش في ده، بس معانا فلوس في إيدينا، و مهما رحنا فين، مش هنكون جعانين."
بتبص على شين داشان و وشه حزين، شين شياو وان طمنته.
"جدو، ممكن تطمئن إننا مجرد هنخرج عشان نهرب شويه. هنرجع في المستقبل. الحاجات اللي في البيت لازم تكون بتاعتنا أو لينا. مهما كان مين، مش هياخدها بعيد."
شين داشان فجأة بقى صامد و كأنه خد قرار.
بعدين مشى بخطوات واسعة ناحية الباب.
في الوقت ده، الناس اللي في الحوش كانوا هيمشوا و مش هيرضوا يسمعوا من ورا الباب. و هم كمان ما وقفوش هنا.
بس و هما هيمشوا، اتوقفوا فجأة بواسطة شين داشان. "ارجعوا لي."
رجعوا واحد ورا التاني، و في نفس الوقت كانوا مشكوكين. إيه اللي بنت شياو وان قالته للرجل العجوز في الاوضة؟ إزاي الرجل العجوز فجأة بقى جدي أوي، حتى أكتر من وقت ما وبخهم ؟
"ارجعوا و جهزوا حاجتكم، و هنخرج من هنا بكرة."
"هنخرج من هنا؟ ليه ده؟" الناس مش فاهمة.
في الوقت ده، مونتيجيا بس كانت سعيدة جداً في قلبها.
هي فكرت إن شين شياو وان قالت للعجوز إن بحيرة البجع بتاعتها هي كمان.
عشان كده قررت إنها تخليهم يهزوا هدومهم و يعيشوا في الحوش اللي جنب بحيرة البجع.
بالرغم من إن الحوش اللي هم هيعيشوا فيه لسه متبني.
ممكن بس تعتبر أحسن بيت في قرية شيليبا.
بس إزاي ممكن للحوش ده إن يتعمله مقارنة بالحوش اللي جنب بحيرة البجع؟
أنت عارف، الحوش ده خلى كل أهل القرية يعتبروه الحوش اللي بس الملائكة تقدر تعيش فيه.
لو ممكن تعيش فيه.
الكل هيبصلها من فوق.
لما يجي الوقت، ابنها مش لازم يقلق من إنه يتجوز بنت، و مش هيريد يتجوز أي حد غيرها.
"يا أبوه، أنت لسه ما قولتش لنا رايحين فين. هتاخد كام يوم. شياولينغ هترجع قريب. إيه اللي هيحصل لو مالقيتناش لما ترجع؟"
ليو سألت، في عيون ليو، حاجات بنتها كانت تبدو أهم من أي حاجة تانية.
"يا أمي، مفيش مشكلة. المكان اللي هنروح ليه مش بعيد، و أنا متأكدة إنك هتحبيه."
مونتيجيا تعبيرها الضاحك ممكن ميتخبيش.
فجأة، شين داشان كان زعلان جداً.
هم بيهربوا من العيلة كلها. هو مش عارف قد إيه هو مش عايز ده، بس مونتيجيا كويسة. تعبيرها السعيد، اللي ممكن ميتخبيش، بيخليه كأنها بتقرف من العيلة دي.
لو كنت عرفت ده، لازم كنت طردتها من البيت زي تشين.
"كفاية، الزوجة التالتة، إيه اللي بتفرحي بي ؟ أنا مش عارف رايحين فين، و أنت عارفة."
تحت ضغط الغضب اللي في قلبي، بصيت على الجمع و أكدت تاني، "طيب، ارجعوا بسرعة للبيت و جهزوا حاجتكم. جهزوا بدري و امشوا بدري."
مونتيجيا جمدت تماماً، إيه معنى كلام الرجل العجوز ده؟ إيه معناه إنه مش عارف رايحين فين، أو إننا مش هنعيد في بحيرة البجع؟
روح لقدام شين شياو وان، "شياو وان، أنت قولي للتلات عمات الحقيقة، رايحين فين؟ أنت شايفة، احنا مش مش عايزين نروح معاكي، بس لازم نعرف رايحين فين، و إلا احنا ملناش عقل، و كأننا أغبيا."
شين شياو وان بصت على ليو و على الجمع. الكل كان عنده نفس الفكرة و كان عايز يعرف شين شياو وان هتاخدهم فين.
بالنتيجة، شين شياو وان كان لازم تبين كلمتين لهم.
بس بس قالتلهم إن عيلتهم جرحت شخص و محتاجين إنهم يخرجوا لكام يوم عشان سلامتهم.
بس شين شياو وان ما قالتش لهم مين جرحوا، خوفاً من إنها ترعبهم.
مونتيجيا شخص عايز فلوس بس مش عايز يموت. دلوقتي هي بتسمع شين شياو وان بتقول إنهم لازم يحطوا كل حاجة في إيدهم و يخرجوا عشان يهربوا لكام يوم، و هي بترفض على طول.
حتى في النهاية، قعدت على الأرض على طول و بدأت الخناقة.
شين لاوسان شد مونتيجيا و قال لشين شياو وان، "شياو وان، متسمعيش كلام عمتك الهبل. بما إنك جرحتي ناس، يبقي لازم نستخبى. مفيش حاجة أهم من حياتنا."
بالرغم من إن شين لاوسان مبيتكلمش كتير في الأيام العادية، هو بجد بيفهم أكتر من مراته اللي بتخبط في الرأس في اللحظات الحرجة.
قال و خلص و أخد مونتيجيا على طول لأوضتهم.
"روحي و ارجعي معايا عشان نجهز حاجتنا. لو خسرتي حياتك، إيه فايدة إنك تديها بيت أحسن؟"
مونتيجيا في الاوضة لسه بتعمل ضجة كبيرة مع شين لاوسان.
قالت إيه.
إيه اللي جرح الناس ده بس خايفة من انتقام تشين.
شين شياو وان عندها مهارة و فلوس. إيه بالنسبة لهم؟ إيه اللي عندهم؟ لما يسيبوا قرية شينجيا، هيموتوا من الجوع واحد واحد.