الفصل 39 تأكد من أنهم يدفعون الثمن
شايفة شين شياوهوا بتعيط، ودموعها مالية وشها! شين شياوان اتضايقت أوي، وقعدت تمسح دموعها.
وهي بتهديها بهدوء: "خلاص يا شياوهوا، متعيطيش، احكي لأختك إيه اللي حصل، وهل الجماعة اللي جنبنا ضايقوكي تاني؟"
أول ما شين شياوان سألت، شين شياوهوا سكتت خالص.
أمي قالت لها متقولش لأختها إيه اللي حصل النهاردة، عشان متعملش مشاكل لأختها.
بس هي مش عارفة إيه اللي حصل لها بالظبط. أول ما شافت أختها، حست إنها مظلومة أوي.
مكنتش قادرة أمسك نفسها، وقفزت في حضن أختها.
زعلانة أوي، وحاسة بضيق. بتكره نفسها عشان خايبة الأمل بالشكل ده.
بتقول إنها عايزة تتعلم من أختها في المستقبل، وتكون شخصية تعتمد على نفسها، ومش محتاجة راجل ولا عيلة زي أختها.
بس هي حتى مش قادرة تعمل حاجة صغيرة زي دي كويس. إزاي هتبقى زي أختها في المستقبل؟
شين شياوان عرفت تفكر شين شياوهوا كويس، وكمان عرفت إن شين شي أكيد خايفة تزعلها، عشان كده مش هتخلي شين شياوهوا تحكي لها إيه اللي حصل النهاردة.
بصت لشين شي.
"أمي، مجرد إننا نصبر مش هيخلي الناس الوحشين دول يحسوا بالذنب، ده بس هيخليهم أسوأ."
قلب شين شي دق شوية، وبعدين بصت لشين شياوهوا تاني، وشين شياوهوا اتخنقت وحكت إيه اللي حصل للتو…
شين شياوان حست إن في حاجة غلط بعد ما سمعت البداية بس.
تشين كانت كويسة إمبارح. إزاي مرضت النهاردة؟
و جسم تشين دايما كويس أوي. حتى لو مش بتعمل شغل كتير في المزرعة كل يوم، بس بتتمرن كل يوم.
زي جسمها، أقوى من أي راجل عادي، ومش مبالغة لو قلنا إنها لو طلعت برة واتجمدت طول الليل.
أعتقد إنها هتبقى عايشة وبخير تاني يوم.
عشان كده شين شياوان خمنت إنهم أكيد اشتروا لحمة وخضار، وده اللي خلى العيلة الكبيرة تغار.
عشان كده مثلوا إنهم تعبانين واستغلوا شين يولين عشان يحققوا أغراضهم الخبيثة.
وشين شياوان كمان عارفة إن الفكرة الوحشة دي أكيد مش حاجة شين شياولان، اللي مابتعرفش تفكر، تقدر تعملها.
أكيد تشين العجوز هي اللي حطت السكينة في الضهر.
لما شافت شين شياوان ساكتة لفترة طويلة، شين شي كانت قلقانة أوي.
لما قربت من شين شياوان، مسكت إيدها الصغيرة بإيدها الباردة.
"بريتني، لازم متجيش عند عمك وأمك وتعملي مشاكل. عيلتنا يادوب عاشت حياة مستقرة شوية. أمي مش عايزة تشوف أي حاجة تحصلك."
"بالنسبة لحليب أبوكي، لما أبوكي يرجع من الشغل في الحقول، خليه يشرح. في النهاية، مش ممكن نلوم على الموضوع ده. أعتقد إنك هتفهمي."
شين شياوان مسكت إيد شين شي بدلا منها.
"أمي، متقلقيش، المرة دي مش هتهور تاني أبدا. بس، مستحيل أنسى. لازم أخليهم يعرفوا التمن اللي لازم يدفعه اللي بيخططوا لنا."
شين شياوان بصت لشين شياوهوا.
"شياوهوا، اهتمي بأمك كويس، وأختك هترجع قريب بعد ما تخرج."
خلصت كلامها، وشين شياوان مشيت.
شين شي كانت قلقانة أكتر، وهي بتبص لشين شياوان وهي ماشية، وصاحت: "شياوان، متعمليش أي حاجة غبية."
للأسف، شين شياوان مسمعتش أي حاجة خالص.
شين شي اتنهدت: "ليه البنت دي مش بتسمع النصيحة؟"
في نفس الوقت، حست إن شين شياوان هترجع المرة دي.
عندها إحساس إنها مش هتعرفها قريب.
في الماضي، شخصية شين شياوان كانت بالظبط زيها. مكنتش بس خايفة من الذئاب قبل وبعد النمور، بس كمان غالبا مكنش عندها رأي مستقل. أساسا، كانت بتعمل أي حاجة الناس بيقولوها.
بس لو بصيت لشين شياوان دلوقتي، مش بس بتلمع وواضحة، بس كمان نظيفة ومرتبة، ومش هتتأثر بآراء الناس التانية على الإطلاق.
"أمي، مفيش حاجة. الأخت بتعمل كل حاجة بحساب. لو قالت إنها مش هتهور، يبقى مش هتهور."
بالمقارنة بقلق شين شي، شين شياوان جابت راحة البال لشين شياوهوا.
المرة دي، شين شياوان رجعت عشان تديها الانطباع إنها زي جنية عندها كل القدرات.
يبدو إنه مفيش أي حاجة في الدنيا دي مش ممكن تحلها…
شين شياوان خرجت من البيت وراحت للبيت الرئيسي اللي كان عايش فيه شين داشان.
شين داشان قعد على الكانج وعيونه مقفولة شوية، وهو بيمثل إنه كبير العيلة الكبيرة.
"رجعتي."
شين شياوان هزت راسها.
"أيوة، رجعت."
"..." شين داشان كان نفسه يسأل شين شياوان كسبت كام النهاردة.
بس ده مش مناسب لمكانته كرئيس للعيلة.
لو الناس عرفت، هيقولوا إنه، رئيس العيلة، بقى مهتم بالفلوس.
"جدي سمع إن عمة أمي مريضة، ومريضة جدا. مش هتروحي تشوفيها؟"
قالت شين شياوان.
شين داشان فتح عيونه ببطء.
هو رئيس عيلة ميسون وعنده منصب عالي في العيلة دي.
إزاي ممكن ياخد المبادرة ويروح يشوف أي حد كده عادي؟
مش كأنه بيقلل من قيمته؟
بس مرات ابنه الكبيرة عندها منزلة خاصة، ومش سهل تزعلها.
ده خلاه محرج شوية.
بص لليو: "مدام، ليه متروحيش؟"
"مدام" بتاعة شين داشان دي، كادت إنها تخلي شين شياوان تضحك.
شين داشان ده فعلا مليان شوك لآخر درجة.
واضح إنه راجل فقير وطماع في البلد.
بس لازم يمثل إنه سيد عيلة كبيرة.
مدام! فعلا مقرف.
"مش هروح." ليو كانت متخانقة مع تشين أصلا. هي مريضة. فات الأوان على إنها تكون سعيدة. إزاي ممكن تروح تشوف تشين؟
"جدي، لازم تروح. مرات ابنك مريضة. أنت، رئيس العيلة، تاخد المبادرة وتزورها. لو الناس عرفت، هيقولوا إنك متواضع."
وسكت شوية.
"و يمكن يا جدي متكونش عارف، حفيدتك مش بس بتعالج أمراض الأرانب، بس كمان بتعالج الناس. يمكن عيلتنا تفتح ييغوانج أو حاجة في المستقبل."
"بجد؟" لما سمعت كلام شين شياوان، عيون شين داشان فجأة نورت.
لو شين شياوان قالت له إنها هتشوف دكتور، مكنش هيصدق أبدا، وممكن يزعق لها حتى.
بس دلوقتي شين شياوان مش زي ما كانت. جابت له مفاجآت كتير من ساعة ما رجعت.
قالت إنها هتشوف دكتور، وده مش بالضرورة غلط.
شين شياوان رفعت عيونها بخفة.
"مش عمة أمي مريضة؟ أنا رايحة أشوف عمة أمي، عشان بس أخلي جدي يشوف إذا كانت حفيدته ممكن تكون دكتورة."
ليو بصت لشين شياوان. مش عارفة ليه كانت دايما بتحس إن البنت دي عندها نية سيئة وعمدت إنها تؤذي تشين.
تشين شي عادة بتعارض بيتهم التاني في كل مكان. دلوقتي تشين شي مريضة، هل هتكون لطيفة أوي عشان تساعدها تشوف دكتور؟
هي مش مصدقة على أي حال.
بصت لشين داشان وهو بيساعد شين شياوان يتكلم، وقالت: "لو أنت المسؤول، روح. شياوان صح. لو أنت، رئيس العيلة، تاخد المبادرة وتقلل من قيمتك عشان تزور مرات ابنك المريضة، لو الناس عرفت، أكيد هيشيدوا بيك."
"أكثر من كده، ممكن كمان نشوف بالطريقة دي إزاي البنت شياوان بتعالج الأمراض وبتنقذ الناس."
"بتحكي في إيه؟ أنا روحت للبيت الكبير عشان أهتم بمرات ابني وحفيدتي. هل أنا من النوع اللي عايز الناس تشيد بيا؟"
شين داشان قالها بكل وقاحة، في الواقع، هو شايف إن الشكل أهم من أي حاجة تانية. لو ممكن، مش ممكن يستنى لحد ما حد يشيد بيه كل يوم.