الفصل الحادي عشر
لا." انفجرت بالبكاء.
"لا تبكي. خليني أوصلك لو ما عندك مانع."
هزيت راسي بس سيارتي كانت على الجهة الثانية من الشارع.
دخلت سيارته وانطلق.
"تبين تتكلمين عن الموضوع؟" أعطاني منديله عشان أمسح دموعي.
"لا..."
"طيب، فاهم بس ممكن تاخذين كارتي لو احتجتي أي شي."
أخذته منه ونزلني عند بيتي.
"شكرًا على التوصيلة." شكرته قبل ما أدخل.
"إريك؟" هذا كان مفاجئ. ما أتذكر آخر مرة إريك ظهر فيها ببيتي. ولا مرة.
"شارون، هاي. ممكن أدخل؟" للحين ودي أقول إنه حلم. مو مصدقة إنه هنا.
"أكيد." أنا جدًا متلخبطة. ليش جاء بيتي؟
قعد على الكنبة، وين ستيفن كان متخبي.
"هذا إريك؟ أيش قاعد يسوي هنا؟" همس ستيفن.
"تفاجأتِ صح؟" سأل.
"أيه، مرة." جلست وأنا للحين أحاول أستوعب كل اللي صار.
"أدري صار زمان ما تكلمنا..." بدأ.
"طيب... أيش اللي جابك؟" بس كنت أبيه يكون صريح.
"سمعت عن اللي صارلك."
"و؟"
"بس كنت أبغى أشوف كيفك. يهمني أمرك."
"يهمني أمرك." ستيفن يقلد بصمت.
"أنت اسكت!" قلت بالغلط.
"أنت اسكت أيش؟" سأل.
"أممم... أقصد اسكت عن التمثيل إنك مهتم. أدري إنك مو مهتم."
"أهتم شارون. بس ما عرفت كيف أقولك شعوري."
"هذي كذبة."
"شارون، آسف بس هذي الحقيقة. كنت أحبك، وللحين."
"لا! لا تقول لي كذا! ما حبيتنّي ولا مرة!"
انفعالاتي ارتفعت. ليش لازم يقولي كذا الحين وأنا خلاص أحب ستيفن. ما فيه أي منطق. ليش الحين؟ فكرت إنه ما حبني أبدًا. نسيت بسرعة إن ستيفن للحين هنا.
"شارون." حاول يهديني وهو يمسكني بس بس سوّى الوضع أسوأ.
"لا تلمسني! أنت اللي جرحتني. أنت اللي حبيت جين!"
"أدري و آسف. أدركت إنك أنت اللي أحبها بصدق. أنتِ." طالع فيني، يدور على إجابات بعيوني لما قال كلمة 'حب'.
"تحبني؟" سخرت. أحس إن الكحول بدأت تأثر فيني.
ستيفن ما قدر يتحمل كل شي. كان يبغى يطلع من مخباه بس انتظر. كان يبغى يعرف عن إيش السالفة.
"أيه، أحبك. أتمنى تعطيني فرصة. سمعت عن اللي صار بينك وبين ستيفن. صدق؟" يدور على الإجابات بعيوني وكنت مستعدة أكثر من أي وقت إني أعطيه إياها.
"أيه، صحيح."
"تحبينه؟"
"ليش يهمك؟" حسيت إنه غلط إنه بس يظهر ببيتي ويبدأ يسألني.
"لأني أحبك وهو مو كويس لك. هو لعاب. بعد ما يستخدمك، راح يرميكِ."
صفعته بالغلط لما سمعت هالكلام.
"آسف بس لا تستخدم هذي الكلمات."
"أدري إنك مجروحة بس أتمنى تفكرين في الموضوع. أنا جدًا آسف شارون. أحاول أتكلم معك بس بيلا ما خلتني."
"بيلا؟ ليش تسوي كذا؟"
"ما أدري. لما شفتي إنك ما جيتي المدرسة، فكرت إني لازم آجي بيتك وأتكلم معك."
"ما أدري إريك. ما أدري." أحاول أقعد.
"أعطيني فرصة شارون."
"ما أدري إيش أقول إريك. أنا بالفعل في..." سكتت.
"بالفعل أيش؟" قعد قريب مني.
"ما في شي." تحركت.
"تكلمي معي شارون."
"أرجوك روح. بس روح." بس ما كنت أبغى أفكر بماضيي.
"شارون."
"روح أرجوك. روح!"
"طيب، أتمنى تفكرين في الموضوع." راح.
قفلت الباب ورجعت أقعد. شفتي ستيفن جالس معصب.
يا إلهي!
غطيت وجهي بصدمة وستيفن يطالعني بغضب.
"ستيفن، أقدر أشرح."
"طيب، اشرحي الشي اللعين اللي سمعته قبل ما أنجن." بس صاروا 15 دقيقة من لما بدينا نواعد و ستيفن يغار بشكل رهيب.
"هو بس صديق وما فيه شي بيننا، أوعدك." هذا ما ساعد أبدًا إنه يقنعه.
"طيب، ما أقدر أوقف التفكير بالموضوع لأنكِ تخفين شي. بس قولي لي شي واحد. تحبينه؟ قولي!"
"أنا..." غطيت وجهي مرة ثانية، مو عارفة الإجابة الصح اللي أقولها.
"أنا آسفة."
"آسفة؟ آسفة على أيش؟ بس قاعد أسألك سؤال لعين!" كسر المزهرية اللي لقاها جنبها.
"ستيفن! أيش قاعد تسوي؟" كان راح للحدود. فكرت إننا بس راح نتكلم بهدوء
"أنا آسف شارون. آسف." مسك يدي بقوة.
"فكرت إنه كان فيه شي بينكم في الماضي. بدا كذا." يحاول يخفف من عصبيته.
"لا، ما فيه. هذي الحقيقة."
"صحيح؟" سأل كأني راح أتركه.
"أيه، صحيح. ستيفن أحبك. ودي تفكر بهذا." داعبت خده.
"بس تحبينه بعد."
"هذاك الوقت. هذا بالماضي. كلانا."
"يعني ما تحبينه خلاص؟"
"لا أحبه."
"بس ليش ما جاوبتي على سؤاله لما سألك إذا عندك مشاعر لي؟"
سكتت. ستيفن صح. ليش ما جاوبت إريك لما سألني إذا كان عندي مشاعر؟
"ليش ما جاوبتي؟"
بديت أعض بأصابعي.
"جاوبي شارون! للحين تحبينه؟"
"ما أدري! ما أدري!" انتحبت.
"صح، للحين عندك مشاعر له. كيف ممكن تكونين كذا؟" فتح الباب عشان يمشي.
"ستيفن، استنى!" أحاول أوقفه.