الفصل 39
بس صفّرت.
"بوظت لي مزاجي يا كارل."
"شو عمل؟" سألت كارلي.
"بتصدقوا إنّي كنت رهان؟" قلت.
"هل أنتِ جادّة؟"
"إيه، ما كنت رح أعرف لو ما قرأت مذكراته." قلت، مركزة عيوني على جوالي.
"هذا كتير ظلم. طيب وين قاعدة، فندق؟"
"لأ، عند رفيقة."
"بيلا؟"
"لأ، بيت شب."
"شو؟ ليش ما قعدتي بالسكن؟ بيت شب؟ ممكن يصير شي."
"مثل شو؟" سألت.
"بتعرفي شو عم بحكي، جنس." همست.
"أوه، هذا."
"أوه هذا؟! عملتي جنس! هل هو آرون؟" همس كارل.
"إيه."
"عرفت. ما فيكِ تشيلي عينيكِ عن الشباب الحلوين."
"حاولت." قلت بابتسامة.
"عرفت إنّكن رح تظبطوا مع بعض." قالت كارل، وهي تشبك يديها مع بعض.
"كيف كنتي متأكدة لهالدرجة؟" قلت، وأنا أرمي مخدتي على وجهها.
**************
أكلت بعد كم ساعة. سمعنا طرق على الباب.
"رح روح شوف مين." قالت أمي.
"بيتر، شو عم تعمل هون؟" سألت أمي.
"ممكن أفوت؟"
"أكيد."
"بدي أحكي مع شارون."
"شو عم يعمل هون؟ كيف عرفت إنّي هون؟"
"مصادري. بس بدي أحكي معكِ."
"أمي، كارل، ممكن تستأذنونا كم دقيقة؟ بدي أسمع شو عندو." قلت.
"ما في مشكلة." أجابتا، ودخلتا إلى غرفهن.
مسحت حلقي لأعطي إشارة لكارل لأنّي بعرف إنّها عم تتجسس. رجعت لجوا.
"طيب شو بدّك تحكي؟" سألت.
"شارون، بتفهمي إنّ هالموقف اللي إحنا فيه صادم ومفاجئ بس لازم نواجه الواقع. بعرف إنّكِ يمكن ما بدّكِ تتقربي مني بسبب باتريشيا."
"لأ، ما في شي." قلت.
"بصراحة، أنا معجب فيكِ من زمان، من لما كنتي صغيرة."
"أنا؟ هفف. شو شفتي فيني؟ ما بعتقد عندي شي يستحق الإعجاب."
"عيونك، مثل عيوني تماماً. وأنتِ حلوة. بعتقد أخذتي هالشي من أمي."
"بجد، شكراً." احمرّ وجهي.
"أنا كتير سعيد لأعرف إنّكِ بنتي." ابتسم.
"بصراحة، جزء مني دايماً قالي إنّو أبي مش أبي، خاصة لأنّو بيعاملني بطريقة مختلفة. ما عمرنا كنا على علاقة كويسة. دايماً تمنّيت يكون عندي أب أحسن."
"طيب، بعتقد، الحظ ابتسم لكِ. بدي أكون الأب الأحسن اللي دايماً تمنيته. ما في داعي تحسي بعدم الراحة لما تكوني حولي." قال.
"أوكي، شو عن باتريشيا. ما رح تعارض هالشي؟"
"حكينا عن هالشي وهي وافقت. بتعرف إنّو ما في شي في إيدها تعملو غير إنّكِ بنتي كمان، بنتي الأولى."
"واو. يعني عم تحكي إنّي أكبر من باتريشيا؟"
"إيه، بعشرة أشهر."
"شكلك بتعرف عنّي أكتر ممّا بعرف عن حالي." قلت.
"بعتقد. فكرت إذا ممكن نعمل عشا عائلي ببيتي بكرة المسا."
"أمم.. ما بعرف..." ما بدي أتعدى على حياتهم العائلية.
"بعرف شو عم تفكري. أنتِ بالفعل جزء من العيلة. ممكن تعزمي ستيفن."
"كيف عرفت؟ مو زعلان إنّي كنت بصاحب ستيفن مع إنّو مخطوب لباتريشيا؟"
"باتريشيا قالت إنّها ما عادت مهتمة، وهالشي ما بيفرق. عيلة ووكر دايماً رح تشاركنا. بما إنّكن مع بعض. وليش استعملتي كلمة 'كانت'؟ مو ضروري تنهي العلاقة بسبب الاتفاق. كلو خلص."
"ما بتفهم. بدي أكون لوحدي هلأ. عن إذنك." تركت البيت.
"شارون، قلت شي بيزعج؟" سأل بس كنت بعيدة.
طلعت أمي.
"شو قلتلها؟"
"ما قلت شي. بس ذكرت اسم ستيفن."
"يا إلهي، رجعت عالبيت."
رحت على بار قريب لأشرب شي. كنت عم بسكر تقريباً.
"عطيني جرعة تانية." قلت للساقي.
شب قرب مني.
"هيي، حبيبتي بدّك ترقصي؟ ممكن آخدك على سيارتي ننبسط شوي." قال ماسكاً يدي.
"اتركني! فكرتيني شي؟" صرخت، ووقعت على الأرض.
"يلا حبيبتي، شكله بدّك."
"قلتلك اتركني. اتركني يا حيوان!" صرخت.
شب تاني إجا يدافع عنّي.
"هيي، أنتَ!" لكم الزلمة على وجهه. الزلمة الغبي تركني لحالي.
المدافع بسرعة عرف وجهي.
"شارون؟ شو عم تعملي هون؟" سأل ستيفن بدهشة.
"اطلع من هون، يا حيوان." قلت وضربته على صدره بس ما كان في أي تأثير عليه. بتعرف شو نسيت خبرك؟ قلت.
"شارون، سكرانة. خلينا نطلع من هون." مسك إيدي.
"بس اسمع. بعرف ليش عم تعامل الكل حواليكِ بهالطريقة. أنتِ لوحدكِ وما فيكِ تتحملي هالشي. بس عم تستعملينا لتلهي حالكِ. أنتِ قاتل وما زلت تنكر هالشي. ما حدا ممكن يكون سعيد حواليكِ طول ما أنتَ مش سعيد. أنا..."
"وقف، بس وقف. ما بدي أسمع أي شي تاني. بعرف إنّو شارون اللي بعرفها ما رح تفتح تمها وتحكي هالخرا." قال، وهو بيحس بشويّة أذى.
كنت صامتة.
"اركبي على ضهري." أمر ستيفن.
"أوهن، أوهن." هزيت رأسي.
"يلا، بلا طفولة؟ ليش صعب أقنعكِ وأنتِ سكرانة؟"
"أنا مش!"
"طيب أثبتي بهالشي، إذا مش سكرانة اركبي على ضهري."
"طيب، بس أنا مش سكرانة. بس تذوقت من بولي، هذا كل شي." قلت.
"أنتِ سكرانة." قال وهو بيمشي.
"اسكت وتحرك يا حصان، يلا!" ضربت مؤخرته.
"هذا شو؟" قال وهو يمشي أسرع، متبعاً أوامري.