الفصل الثامن
"خليني أبلغ الدكتور." راحت ورجعت بعد دقايق وهي بتقولي إني خرجت خلاص. كنت فرحانة قوي إني همشي من المستشفى.
اتمددت على سريري بعد العشا، وبصيت للسقف بس كنت تايهة. كل اللي في بالي كان هو. هل فعلاً ستيفن عنده مشاعر ناحيتي؟ إزاي أتأكد؟ هو بيكلم بنات كتير. ده حتى كان بيخون باتريسيا. أنا بجد بحبه بس ده مش صح. مفروض حتى ما أفكرش في الموضوع ده.
**من وجهة نظر ستيفن**
حاولت على قد ما أقدر إني أخلي النوم يسيطر على جسمي بس مقدرتش. شارون كانت في بالي بس. عمري ما ارتبطت ببنت كده. كنت محتاج أسمع صوتها بس. أعرف عاملة إيه. بسببي هي وقعت على السلم. كنت قلقان لو هتقبلني بعد كل اللي عملته في حياتها. قمت من على السرير، وقررت أتفرج على نتفليكس. فكرت إنه ممكن يخليني أنام لإني كنت تعبان في الأول، بس مانفعش. عقلي مش راضي يسيب البنت دي. بصيت في موبايلي، وفكرة إني أتصل بيها جات في بالي. بس فكرت إن الرسالة هتبقى أحسن. فعملت كده.
"أنتِ نايمة؟" بعتلها رسالة، وبستنى بفارغ الصبر ردها.
**من وجهة نظر شارون**
لسه صاحية لما موبايلي رن. بصيت فيه بس اتفاجئت بالشخص اللي كنت بفكر فيه. استغربت ليه بيبعتلي رسالة في وقت متأخر كده بس أنا مش بعرف أقرأ الأفكار.
"لأ،" رديت، وبستنى أشوف إيه السبب الرئيسي اللي خلاه يبعتلي.
"شارون... مقدرتش أنام لإني بفكر فيكي. أرجوكي، سامحيني. أنا آسف." نبرة صوته كانت مليانة ندم.
"يا حبيبي، أنا مش زعلانة منك،" بعت بالغلط. معرفش إيه اللي خلاني أكتب كده.
"يا لهوي!" حاولت أوقف الرسالة بس فات الأوان. وأنا على وشك أبعت رسالة تانية عشان أفهمه إن الرسالة دي غلط، هو بعت رسالة في ثواني.
"يا حبيبي؟ شارون، أنا بحب النسخة دي منكِ." كان فرحان جدًا. قدرت أعرف من نبرة صوته إزاي هو متحمس. ده هيحتاج مني مجهود كبير عشان أقنعه.
"كان غلط. أقسم لك." بعتله رسالة.
"مش لازم تنكري يا حبيبتي. نتِ بتحبيني." أضاف إيموجي مبتسم معاها. كتبت تاني عشان أفهمه إن مش ده اللي هو فاكره بس معرفش إيه اللي حصلي النهاردة. مكنتش مركزة في اللي بكتبه.
"أنا بحبك." بعت، ونسيت أحط كلمة "مش".
بمجرد ما شاف الرسالة الغبية اللي بعتها بالغلط تاني، قلبه طار من الفرحة. "قالتها. قالتها أخيرًا. يا شارون، أنا مش بس بحب. أنا بجن بحبك." كلم نفسه.
"مكنتش أقصد كده." رديت بسرعة، وشفتي إنه أخد وقت على ما رد. شكلها أخد وقت عشان يحتفل باللحظة العظيمة دي.
"يا حبيبتي، بطلي تمثيلي بعد ما اعترفتي." رد أخيرًا بس أدركت إن الكلام معاه ملوش فايدة.
"إيه فايدة إني أشرحلك الحقيقة؟ متكلمنيش ولا ترن عليا تاني أبدًا!" طفيت موبايلي بعد ما بعت الرسالة.
ستيفن مكنش هيرضى عن اعترافها الغلط ده. الموضوع كان كبير بالنسبة له.
"يا لهوي! إيه اللي حصلي؟" دفنت وشي في المخدة. "قلتله الحقيقة كلها. ليه عملتي كده يا شارون؟ ليه؟"
"الصبح يا شارون! بصراحة مكنتش عايزة أصحيكي بس أعتقد إني محتاجاكي دلوقتي." سمعت صوت كارلي عالي قوي في ودني. ده خوّفني شوية. فركت جفوني بتعب، ولسه بتمنى إني أرجع أنام بس مقدرتش أغيب عن المدرسة.
"الساعة كام دلوقتي؟" سألت.
"8:30 الصبح"
"إيه؟! ومصحيتنيش ليه؟" قمت من على السرير بسرعة، وقلعت البيجاما بتاعتي. كنت هاخد دش سريع. كنت لازم أستخدم العكازين بتوعي، وده أخرني شوية.
"استني، أصحي فيكي ليه؟" كارلي استغربت إيه اللي ممكن يكون مهم قوي كده.
"المدرسة طبعًا."
"بجد؟ أنتِ عايزة تروحي المدرسة؟" بدت متفاجئة. طبعًا، كان لازم أروح المدرسة. كان عندي حاجات لازم أخلصها.
"أيوة."
"بس أنتِ مش كويسة لسه." كانت قلقانة لإني هضطر آخد العكازين معايا.
"عندي حاجات لازم أخلصها. وكمان، وحشني أصحابي." أخدت المنشفة بتاعتي ودخلت الحمام.
"إيه نوع الأخت اللي عندي دي؟" اختارت اللبس اللي هتلبسه النهاردة.
خرجت بسرعة ونشفتي شعري.
"إيه رأيك في اللبس اللي ألبسه في الموعد؟" ورتني فستانين. كانت مش متأكدة من الفستان اللي تختاره.
"موعد إيه؟" سألت وأنا بلبس.
"موعدي مع كايل، فاكرة؟" حاولت تخليني أتذكر.
"يا كايل يا قمر! البسي أزرق. شكله حلو عليكي." كان فستان قصير وبسيط بس كان كويس.
"لو بتقولي كده." رجعت الفستان التاني في الدولاب.
أخدت شنطتي ومشيت على المدرسة. أخدت نفس عميق قبل ما أدخل الفصل. النهاردة هتكون طويلة.
"أخبار شارون إيه؟" سأل ستايلز ستيفن. "هتيجي النهاردة؟"
"معرفش بس بتمنى كده،" قال ستيفن بنبرة حماس.
"في حاجة بتحصل معرفهاش؟" ستايلز استغرب التغيير المفاجئ.
"أه..." ستيفن اتشتت في اللحظة اللي شافني داخلة.