الفصل الثامن عشر
كل اللي كنت أبغاه، هو إني أترك كل شي. ما قدرت أعيش وأشوفه مع وحدة ثانية. الأسوأ من كل ده، وحدة أعرفها من الطفولة، شارون. لسه بضحك على فكرة إن شارون تخون ثقتي فيها. كانت آخر وحدة أفكر إنها ممكن تسوي كذا فيني. ما كنا قراب مرة، بس كان عندها طريقة خاصة في التواصل مع الناس، وهذا اللي قربنا، بس الحين، خسرتها. ما أبغى أي شي منها في حياتي بعدين.
"لا، لا، لا! باتريسيا، خليك معي! لا تسوي كذا!" تايلر سحبني من الموية بسرعة. ما قدر يتحمل إنه يخسرني، بس أنا ما قدرت أتحمل إني أخسر ستيفن. حسيت بالذنب كله يغرقني لأني ما قدرت أعطي تايلر كلّي. تايلر حبني. دايمًا. بس أنا ما حبيته زي ما أحب ستيفن.
كحيت موية وأنا أرجع لوعيي.
"ليش؟ ل...ليش تن...قذني؟"
"أنتِ ما تستحقي تموتي." لفني ببطانية، وقربني منه.
"أستحق." أذكر نفسي دايمًا إنه ما في فايدة من إني أعيش. الأفضل أموت.
"بس أنا أحبك." قدرت أشوف الألم اللي في قلبه، بس مجرد إنه يعرف إني ممكن أموت عشان وحدة ثانية.
"ما أحبك زي ما أحبه."
"ما يهمني. ما يهمني إذا كنتِ تحبين أحد ثاني. ما أبغاك تموتي ووحدة ثانية تعيش. لازم تقاتلي."
"كيف؟" تساءلت.
"اسحقي السندريلا." وبهذا، رجع وعيي، ورجعني على الطريق الصحيح. ما راح أخليها تاخذ سعادتي.
صحيت على صوت ستيفن في نص الليل. ما كان صاحي تمامًا، بس كان خايف مرة وهو يكلم نفسه في نومه. شي كان يزعجه وخلاني قلقانة مرة.
"لا، لا، لا، لا! بليز جيما، بليز، آسف. ما قصدت! أقسم! بليز سامحيني. آسف." بدا خايف.
"شش... عادي. أنا هنا يا ستيفن. عادي،" قلت، وأنا أحط يدي على كتفه عشان أريحه. بس ما أفهم ليش كان ينادي على اسم بنت في نومه.
"تبغى تتكلم عن الموضوع؟" همست، وأنا أمرر يدي في شعره.
"لا." قال بصمت، ودفن وجهه في صدري.
"طيب." ما قدرت أنام، وأنا عارفة إن ستيفن يخبي شي عني. إيش تعني جيما له؟ مين هي؟
كنت لسه مغمضة عيوني، وألمس سرير ستيفن، بس ما كان موجود. قمت، ولفيت المكان. وين راح؟ لاحظت ورقة تركها على السرير مكتوب فيها: 'رحت البقالة اللي جنبنا أجيب أكل.' تنهدت وحسيت بشوي راحة. قمت عشان آخذ شاور. بعد ما لبست، رحت المطبخ وشفتي ورقة على الثلاجة مكتوب فيها 'بالهنا والشفا'. ابتسمت بفرح وأنا أفتح الثلاجة.
"نشوف إيش طبخ لي حبيبي،" فتحتها وشفتي... ساندويتش سلطة دجاج.
"يا سلام... ما كنت أدري إنه يطبخ." همهمت وأنا قاعدة. ما قدرت أنتظر إني أبلعها.
"همم... مرة جوعانة." جوالي لسه يرن، يشتتني عن هالطبق الحلو.
"مين الزفت هذا الحين؟" طالعت في الشاشة وشفتي إنها كارلي تتصل. جد ما تبغى تبطل اتصال، صح؟ تنهدت ورديت.
"إيش فيه الحين!" صرخت بأعلى صوتي.
"شارون، أنتِ مجنونة!" انفجرت، وصوتها يعاكس صوتي.
"طيب، أنتِ اللي تتصلين علي في جوالي!" هزيت كتفي.
"أنتِ اللي هربتي! أمي ما أكلت من أيام. كلنا قلقانين." خفضت صوتها أول ما جابت طاري أمي.
"أبوي بعد دخل في إضراب عن الطعام؟" سألت، حتى لو كان السؤال غبي.
"شارون! هذا اللي تبغين تقولينه؟"
"إيه والله، هو السبب اللي خلاني أروح." ذكرتها.
"شارون، بليز تعالي للبيت. أبوي بعد يهتم." ترجتني.
"أمم... راح أفكر بعدين، باي." وقفلت الخط.
"ألو....أ...زفت. قفلت في وجهي." شتمت.
من وجهة نظر ستيفن
جبت ورد لضريح جيما. يوجعني إني ما دفنتها دفنة كويسة. دمرت حياتها في هذيك الليلة. إني أخفي سر زي كذا سبب لي ألم كثير. ندمان على هذيك الليلة.
قبل سنة
"يا جماعة، خلينا نلعب لعبة." قلت وأنا سكران. أصحابي بعد كانوا سكرانين. كنا مسوين حفلة في بيتي، بس كنا في غرفتي.
"إيش اللعبة الحين؟" أندريه قال، وهو قاعد على مخدة.
"إيه، أيش اللعبة؟" سأل ستايلز. نيك لسه مشغول بالشرب.
"طيب، أي بنت تدخل أول وحدة، راح ن****." ضحكت وأنا أقول هالكلمات.
"يعني جد. حتى لو أختك؟"
"أنت مجنون؟ مو هنا حتى."
"أمك؟ لأني راح أ****" نيك ضحك.
"لا تجيب طاري أمي في الموضوع."
"إيش عن باتريسيا؟" سأل ستايلز. "نيك ميت يشوف رجولها مفتوحة قدام عيونه." كلهم ضحكوا إلا أنا.
"ممكن تبطلون أسئلة وخلينا نبدأ اللعبة؟"
بنت دخلت توها نتكلم. واضح شكلها من الصف الأول.
"أوه، آسفة. شكل غلطت في المكان. تعرفون هذي أول مرة أحضر حفلتكم." ابتسمت ابتسامة خفيفة.
"لا، لا، دخلتي المكان الصح." قفلت الباب وحطيت المفتاح في جيبي.
"إيش تسوي؟" جيما ترجف.
"أخليكِ معي." قلت وأنا أدفعها على السرير.
"بليز، لا." ترجت وهي تحاول توقفني.
"شش... لا تخافي. بس راح أحطه وأطلعه، هذا كل شي." نزعت ملابسي. أصحابي كانوا يشوفون درامانا، بس ما حد حس بالشفقة عليها هذيك الليلة. كلنا كنا مثارين، وكل اللي نبغاه هو الجنس.