الفصل 45
"بتعرفي، وعدتك إني رح أتصرّف معك." قلت و أنا بوجّه له كم لكمة على وجهه.
"هذا عشان نومك مع حبيبتي!"
كان ضعيف، بس ما اهتميت. ضربته لدرجة إنه صار ينزف من أنفه.
"شو بدّك مني؟!" صرخ **هارون** و هو بيحاول يدافع عن حاله، بس **ستايلز** مسك إيديه من ورا.
"بدي أشوفك بتعاني." قلت و أنا مليان غضب، و ذكريات شريط الجنس بتومض في راسي.
"بتعرف شو كنت حابب أعمل فيك عشان ننهي كل هاد؟" سألت، و ما استنيت جواب.
"بتمنى لو فيني بس ألصق قنبلة ببيضاتك و أنفجرها لمليون قطعة و العالم يكون في سلام، بس أنا شخص تغيّر، شوي. فـ هلأ، بدي ياك تتصل بـ **شارون** و تقللها إنك حمار و إنك ما رح تضايقها مرة تانية، بتوعدني." قلت و أنا برفع وجهه، و ببتسم باستهزاء.
"و شو لو ما بدي؟" رد **هارون**، و لسة عنده شوية كرامة.
"شوفوا هاد الكلب." قال **ستايلز** و هو بيرفس على خصاوي **هارون**، و خلاه يصرخ صرخة فرح أبدية.
"طيب! طيب! رح أعمل طلبك الزفت. بس ما تضرب خصاويي." وافق **هارون** على أوامره.
"هيك أحسن." ابتسم **ستيفن** باستهزاء.
دق رقم **شارون**...
من وجهة نظر **شارون**
كنت مشغولة بالقراءة، لما شفتي مكالمة على تلفوني. تفاجأت و انقهرت لما شفتي إنها مكالمة من **هارون**. "ليش هالزلمة بيتصل فيي؟" قلت و أنا بقلب عينيي. ما جاوبت على المكالمة. ما بدي أسمع صوته اللي بيقرفني.
***********
"ما بترد." **هارون** زهق.
"توقعت هالشي. جرب مرة تانية." **ستيفن** مرّ إيده بشعره.
"ليش عم تتصل فيي؟!" صرخت مباشرة لما جاوبت على المكالمة.
"أ ممم **شارون**. بس بدي ياكي تعرفي إني ما رح أضايقك مرة تانية." قال **هارون** و هو بيمرر إيد خشنة بشعره.
"ما بدي أشوفك مرة تانية بحياتي يا حمار!" حسيت إني بدي أكسر تلفوني لمليون قطعة و أنا بحكي معه.
"بتعرفي ليش عملت هيك فيكي. بدك إني أكون صريح؟" قال **هارون** و هو بيحاول يخفي ابتسامة الاستهزاء على وجهه.
"بس احكي و اطلع من حياتي." قلت و أنا بضغط على المخدة اللي جنبي.
"طيب، كنت عم بغار منك و من **ستيفن** و أنا... أنا كمان بدي ياكي للمتعة. بس حبيت جسمك. جد، كان ممتع. ما بندم على اللي عملته، بتعرفي." قال **هارون** و هو بيبتسم ابتسامة شيطانية على وجهه و ما بيهتم إن **ستيفن** و **ستايلز** موجودين.
"بكرهك." قلت و دموعي بتنزل من عينيي.
"قلتي بما فيه الكفاية." **ستيفن** أخد التلفون من إيده.
"كلنا بنعرف إنو ولا واحد فينا بيستاهلها." قال **هارون** و هو قاعد على الأرض. "بس أنا انبسطت." قال و هو بيلعق شفايفه.
"اسكتي يا بقرة." **ستايلز** ضربه على راسه من ورا، و رجعه من عالم **هارون** العجيب.
الكلمات هاي اخترقت **ستيفن** بعمق، و هو بيعرف إن **هارون** كان صح....
من وجهة نظر **باتريشيا**
دخلت على مكتب السيّد **ووكر** و أنا مش منتبهه لكلام سكرتيرته.
"آنسة، المدير ما بده يشوف ولا زائر!" صرخت كأنها قطة فاقدة لصوتها. مين هي عشان تقللي استني برّا؟
السيّد **ووكر** حوّل وجهه من الملفات اللي كان يشتغل عليها، و عدّل نظارته لما شافني بفوت.
"**باتريشيا** يا حبيبتي. شو بتعملي هون؟ **ستيفن** إجا معك؟" أبو **ستيفن** قال بابتسامة خفيفة اللي مسكت وجهه.
تعبيري تغيّر زي سمكة ما أكلت من شهور.
"بخصوص هالشي، يا أبي..." توقفت.
"شو في؟ تضاربتوا؟ خبريني. رح أخلي الحراس الشخصيين يتصرفوا معه بالحال."
"لا، لا تعملي هيك. يا أبي، أنا حامل من **ستيفن** و هو لسة مع **شارون**. بده ياني أسقط البيبي و أنا ما بدي. يا أبي، أنا بحبه." قلت و أنا بابتسامة جامحة بتلتهم وجهي و السيّد **ووكر** أخد نظارته بصدمة.
"إنتي حامل. رح أصير جد! إسقاط هالبيبي هو آخر شي بالدنيا مستحيل يصير. رح تتزوجي ابني."
ابتسمت باستهزاء، و حسيت بسعادة غامرة إني انتصرت.
من وجهة نظر **شارون**
بعد مكالمة كسر القلب هاي، عرفت إن اليوم ما كان يومي على الإطلاق. كنت دايما بعرف إنو حياتي معقدة. ما بعرف شو رح أعمل لو **ستيفن** تركني مرة تانية. عندي أمل فينا. سمعت خبط على الباب، و هاد وقفني عن إني آخد رشفة من كوب القهوة اللي بإيدي. رميته على الطاولة و رحت أفتح الباب. أخيراً كنت سعيدة، و بآمن إن **ستيفن** رجع، بس الأمل اللي ارتفع نزل لما فتحت الباب و شفتي **باتريشيا**. الابتسامة اللي على وجهي اختفت بسرعة.
"شو بتعمل هاي الشريرة هون؟" تمتمت تحت أنفاسي.
"مرحباً أختي." قالت بابتسامة استهزاء بتنور وجهها الشيطاني. أعتقد إني بلشت أكرهها لسبب.
بس وقفت هناك كسمكة مجمدة ما بتتحرك.
"ممكن بس تسمحلي أفوت على الأقل." قالت و هي بتنقز بأصابعها.
قلبت عينيي، و فسحتلها طريق تفوت.
"شو بدّك **باتريشيا**؟ لو بتدوري على **ستيفن**، مش هون." قلت و أنا مكشرة و ضامة إيدي.
"أممم، لأ." سخرت.
"إجيت عشان أشوفك." ابتسمت باستهزاء.
تفاجأت. ليش بدها تشوفني؟