الفصل الثالث عشر
"طيب، وين هيلين؟ ما شفتيهاش." سألت بيلا اللي كانت ماسكة تليفونها بالفعل.
"راحت الحمام. شوية وتبقى معانا."
لقيت نفسي بلف وبدور. بدور على إيه؟
"بتدوري على حد؟" سألتني بيلا.
"لا، مش بدور."
"شكلك بتستني حد." بيلا بتحاول تقرأ أفكاري.
"أومال فين أمك؟" سألتها عشان تسكت وتوقف أسئلة.
"في الطريق." قالت.
"أمممم... كويسين دلوقتي؟ معلش إني بدخل بس إنتي صاحبتي وبتهمني." سألتها. كنت بس عايزة أعرف إيه اللي حصل بينها وبين أمها.
"أيوة، صفينا كل حاجة بس لسة ماخدتش إجابات. استني دقيقة، إزاي عرفتي إننا اتخانقنا؟" بيلا بتسألني.
"أمممم... يعني... في حلم تقريبا."
"كذابة. إنتي جيتي بيتي صح؟" بتراقبني كويس.
"أيوة، حسيت بملل وضيقة بعد اللي حصل بيني وبين ستيفن."
"إيه اللي حصل؟"
"هنتكلم بعدين. مش عايزة أكون مضايقة." ردت وهي بتهز راسها، فاهمة إحساسي.
شفتي هيلين بتجري ناحيتنا بالكعب عشان تحضنني.
"شارون! وحشتيني."
"هممم... أشك." همهمت وأنا بفكر في آخر مرة شفتيها فيها.
"تيجي نصور صورة؟" قالت هيلين بحماس وهي بتقربنا عشان نصور في تليفونها.
روحنا قعدنا بعد ما صورنا. مش عارفة ليه حاسة كده بس عقلي مش مرتاح. وينك يا ستيف؟ فضلت أlook around.
"كويسة؟" سألت بيلا. لاحظت إني شوية متوترة.
"أيوة." لسة بلف وبدور، يمكن يكون وصل.
"أكيد مش بتدوري على حد؟" بتسأل تاني، وبتنظر في نفس الاتجاه اللي عينيا بتبص فيه.
"مامي! أهي." شفتي أخواتي كمان.
بيلا اتلهت بمكالمة في تليفونها. كانت مامتها.
"ألو، ماما وينك؟" سألت وهي قلقانة.
"وصلت. قاعدة جنب أم شارون." وبتشاور عليها.
"أيوة شايفاكي." ولوحتلها بإيديها.
"بتمنى كل التوفيق يا بيلا!" وقفلت التليفون.
"يا رب آخد جوايز. لازم أفرح أمي." همهمت.
ما رضيتش أسألها عن أبوها. ممكن يضايقها. إزاي سابهم لوحدهم عشان واحدة تانية؟ لما بتكلم عني، هو عمره ما اهتم بيا. أشك حتى إنه بيحبني لما ما بيهتمش. دايما بسأل نفسي هل أنا بنته بجد؟ حاولت كتير أحبه وأنسى الكره اللي جوايا ليه، بس مابيروحش لأنه بيفضل يجرحني. كل اللي بيهتم بيهم كارلي وتوري ومات. عاقبني على حاجات معملتهاش. بكره أقول عليه أبويا.
"شارون، في حاجة غلط؟" سألت هيلين.
حتى ما خدتش بالي إني بعيط.
"دموع فرحة." ضحكت ضحكة كدابة. "آه، النهاردة يوم كبير."
"بتكدبي يا شارون. شكلك مش بيقول كده. بليز بطلي عياط. هتبوظي الميك أب على وشك."
"خلاص، هروح الحمام." وقفت ورحت الحمام.
قابلت إريك وأنا تقريبا بوصل الحمام.
"هاي، شارون." وقفني في مكاني.
"هاي." معرفتش أقوله إيه. دي هتكون محادثة غريبة.
"شفتي أبوكي." بدأ كلامه.
"بجد؟" اتفاجأت، أبويا قرر يحضر حفلة تخرجي. يمكن كنت غلطانة فيه.
"أيوة، شارون ممكن أتكلم معاكي شوية؟"
"بتتكلم معايا خلاص. مش عايز تضيع الدقايق."
ابتسمت ابتسامة كدابة.
"طيب.. كان عندك مشاعر ناحيتي؟" بيبص في وشي على طول.
"أيوة." رديت من غير ما أفكر حتى.
"لسة دلوقتي؟" بيسأل تاني.
"آسفة، مش هينفع أجاوب على السؤال ده."
قلت.
"عشان لسة عندك مشاعر ناحيتي." قرب مني، في مسافة صغيرة بينا.
"لا، مفيش." بنكر تاني. بس مش عايزة أفتح ذكريات قديمة. عارفة إني دايما هحبه بس عايزاه يفضل في الماضي. أنا بحب حد تاني دلوقتي.
"طيب جاوبي على السؤال." قرب مني أكتر، ورفع دقني، وباسني قبل ما أقول أي حاجة. بقالي كتير عايزة ده. خلاني أتذكر ريحته. هل أنا شخصية بوجهين بجد؟ مش ممكن أحب اتنين في نفس الوقت. لقيت نفسي ببادله القبلة. حسيت بحد بيشده بعيد عني. لما فتحت عيني، ستيفن ضربه بوكس في وشه.
"يا حيوان! إزاي تجرؤ؟ عايز تسرقها مني؟!" ضربه كذا بوكس، مش قادر يسيطر على أعصابه.
"ستيفن، بليز وقف. بتوجعه." بحاول أوقف ستيفن. ممكن يقتله بمجرد النظر في وشه.
"خليك بعيد عن الموضوع ده لأني شفتيك. شفتيك بتبوسيه!" خلاه يغضب أكتر.
"ده عشان هي بتحبني." إريك بيدافع عن نفسه و رد الضربة.
"هي ملكي!" ستيفن بيصرخ.
"ستيفن، بليز وقف ده."
"شارون، مش عايز أصدق أي حاجة بيقولها. أنا بحبك. هعمل أي حاجة عشانك." ستيفن بيحاول يقنعني بس أنا مش مبسوطة من اللي بيحصل.
"خلاص، سيبوكم من العراك. أنا ماشية." ومشيت من قدامهم.
"شارون، استني." حاول يلحقني.
"سيبني لوحدي. دايما غيور."
"إنتي السبب بس آسف. أي وقت بشوفك معاه بحس إن حاجة هتحصل، و حصلت."
"ستيفن، بليز مش دلوقتي."
"بس إنتي بستيه. شفتيك." ستيفن بيحاول ياخد نفسه.