الفصل 42
"استنى، استنى، هدي السرعة. أنا مش فاهم كل اللي بتقوليه. ليه بتقوليلي كده؟ مش المفروض تناقشي الموضوع ده مع حبيبك؟"
"عارفة إن الموضوع كبير بس أنت الأب، ستيفن. الدورة الشهرية ما جاتش من بعد ما عملت علاقة معاك. متأكدة من ده."
"إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ طيب، كانت ليلة واحدة بس. و بعدين؟ دي مش أول مرة نعمل علاقة بدون حماية. ليه دلوقتي؟ متأكدة إنكِ مش بتخترعي كل ده؟" همس.
"لأ، ممكن نعمل اختبار لو فاكر إني بكذب؟" أقنعت.
"يا إلهي، إيه اللي هاعمله دلوقتي؟ لسه راجع مع شارون. مين تاني يعرف بالموضوع ده؟" سأل ستيفن، وهو بيمشي ذهابًا و إيابًا.
"صاحبتي."
"طيب، خلينا الموضوع ده يموت شوية. مش عارف إيه اللي المفروض أعمله. أرجوكي متقوليش لحد تاني. ممكن تعملي كده عشاني؟" ترجى ستيفن.
"هأحاول."
"شكرًا. لازم تمشي دلوقتي قبل ما تصحى." فتح ستيفن الباب عشان تمشي.
"تمام."
"يا إلهي! عملت إيه؟" قلت، وأنا بسند على الباب.
"دي مجرد البداية ستيفن." قالت باتريسيا قبل ما تركب عربيتها. "هتندم إنك سبتني."
************
دخلت أوضتي وشفتي شارون مشغولة بموبايلها.
"صحيتي؟" سأل ستيفن، وهو حاسس بقلق شوية إنها سمعت كل حاجة.
"لأ." رديت.
"المفروض تكوني بترتاحي." قعد ستيفن على السرير.
"عارفة. جاتلي رسالة من أبويا. بيسأل إذا كنت لسه هاجي على العشا."
"مين بالذات؟ عندك أبوين."" سأل.
"باتريسيا."
"أوه.. يبقى هتروحي؟" سأل.
"أيوة، ممكن تيجي معايا؟ عارفة إن الطلب كبير بس مش عاوزة أحس إني لوحدي." قلت.
"مش مصدق إنكِ بتطلبي. أكيد هاجي. إمتى؟" سأل ستيفن.
"بكرة. ممكن نمشي بعد المحاضرة. و هنرجع البيت نغير هدومنا."
كلمة 'البيت' خلتني أحس إننا رجعنا لبعض أخيرًا.
"أوه، شوية هدوم ليا في بيت آرون." بصت بقلق.
"مش لازم تروحي عنده. ممكن تشتري فستان جديد." أقنعني ستيفن.
"عارفة. أنا في الحقيقة عاوزة أروح عنده عشان أضربه جامد." ضحكت.
"بجد؟" سأل.
"أيوة، بجد عاوزة أعمل كده. أنا كمان مدينالك بوكس بس خلاص الموضوع ده في الماضي." ابتسمت.
"ده معناه إنك سامحتيني؟" سأل ستيفن بفضول.
"أيوة. أوعدني إنك مش هتجرحني تاني أبدًا." قلت بس ستيفن ما ردش.
"أنا حامل." الكلمات دي رجعت في دماغي. مش عاوزة أجرح شارون تاني أبدًا.
"ستيفن، ستيفن!" ناديت مرارًا.
"أوه..." رد.
"قلت، أوعدني إنك مش هتجرحني تاني أبدًا."
"أنا...." كان عاجز عن الكلام.
صحيت و أنا حاسة براحة كبيرة يوم الإثنين الصبح. بقالي كتير ما حسيتش بالشكل ده، خصوصًا مع ستيفن. كنت زهقانة شوية إني أقوم من السرير. بس كان شهر صعب. بصيت على يميني، وشفتي فطار جنبي و ستيفن بيبصلي عن قرب. ابتسامات هربت من خدي. ده حبيبي!
"صباح الخير." قال، وهو بيبتسم.
"ستيفن، خلاص بقى. قلتلك تبطل تعمل كده. بتخليني أحس بالكسل."
"أنا بحب كده. مش كأنكِ مش عاجبك أو لو مش عاجبك خليني أرميه." أخد الساندويتش اللي حطه على السرير.
"استنى، ما قصديش كده. رجعه! أنا ميتة جوع دلوقتي." قلت، وأنا بفرد إيدي.
"كنت فاكر هتعملي فيها. بسرعة شوية، اتأخرنا على المحاضرة." قال، وهو بيخرج من الأوضة.
"حاضر." قلت، و بوقي مليان.
**************
روحت أخدت دش بعد ما أكلت، وفرشت سناني وعملت حاجات تانية ضرورية بسرعة. افتكرت إني سبت شوية هدوم ليا في بيته فلبست واحدة منها.
فتح ستيفن الباب بهدوء. حسيت إنه كان بيبص عليا.
"جاهزة؟" سأل، وهو بيهز المفاتيح في إيده.
"أيوة." تنهدت. أخدت شنطتي ومشينا.
************
المحاضرة كانت مملة كالعادة. بصيت حواليا بس مالقيتش اللي بدور عليه. مفيش حد غير آرون. الواد الزبالة ده! هو فين بالظبط؟
"قلتلك تنسي الموضوع ده." همس ستيفن قريب من ودني. لاحظ إني كنت بلف وبدور.
"إيه؟" اتوترت. "بتتكلم عن إيه؟" أنكرت. يالهوي! مسكني بالجرم المشهود."
"آرون. أعتقد إنه كان قليل الأدب إنه يظهر. يالا بينا نروح البيت. مش عاوزه تتأخري." قال، وهو بيمسك إيدي.
"ستيفن، لازم أشوفه. عارفة إنك قولتلي أبقى بعيدة عنه بس عاوزة بس أواجهه. أسأله ليه عمل اللي عمله." ترجيت.
"بنات." تنهد، وهو عارف إني لسه هأعمل اللي في دماغي. "هأجي معاكِ يبقى خلاص."
"طيب بس بيننا. هتستنى في العربية." قلت.
"أممم... هأحاول."
"تمام." قلت.
وجهة نظر آرون
"يا صاحبي، ناولني الشراب." طلب صاحبه، وهو تقريبًا سكران.
"تفضل." أعطاه آرون. "رايان، لازم تسيطر على نفسك. أنت سكران."
"مين يهتم؟ ناولني السيجارة كمان. استنى لحظة، إيه حكاية البت دي؟" سأل رايان. "مش شايفها حوالينا."
************
شارون
خرجت من العربية و اديت ستيفن نظرة عشان ما يطلعش لأني أعرفه. هو عنيد شوية.
"طيب." قال، وهو بيلف عينيه.
فتحت الباب بهدوء، وبصيت من جوة. كان بيشرب مع أصحابه. استنيت أسمع اللي بيقولوه قبل ما أدخل. رايان كان بيسأل عني.
"بت مين؟ أنت عارف إني عندي كتير." رد آرون. واو، يبقى كنت مجرد أداة احتياطية. لطيف.
"البنت دي، شارون صح؟ اللي عملت معاها علاقة في الفيديو. افتكرت إنها حبيبتك. مش شايفها." قال، وهو بيولع سيجارة.