الفصل 46
من وجهة نظر ستيفن
جاني اتصال من أبوي بعد ما تعاملت مع "الحقير" آرون. صوته صرخ من سماعات تلفوني لدرجة كادت تصمني.
"أبي أشوفك في مكتبي الحين!" صوت أبوي صرخ.
لازم أمشي من عند ستايلز. كنت رايح البيت أصلاً. عرفت أن شارون بتكون معصبة. وصلت لشركة أبوي بس عشان اكتشف إن الفرخة أخيراً فتحت ريشها.
"تدري وش سويت؟" أبوي صرخ بغضب. أبوي كان يدري إن الأمور بتمشي كذا عشان كذا صرف العمال يروحون بيوتهم.
"تبي تخرب سمعتي؟ أوه، نسيت. أنت خربتها!" أبوي بصق.
يا ربي، لازم أقول إن عندي أب ممل مع حياة مملة ما يهتم إلا بسمعته. سمعة، سمعة، سمعة. يفكر في نفسه بس. عمره ما سأل كيف كنت، كيف ماشي في المدرسة. ولا شيء! بس يرسل لي فلوس. كأن الفلوس هي كل شيء. أحب أو أكره، أبي حنان من أهلي. أمي على الجانب الآخر ما تفرق. إيه، ترجت عشاني عشان أبوي يعطيني شوية فلوس عشان أعتني بأموري بعد آخر مشكلة. اللي يهمها أكثر شيء هي الرفاهية. بس أتمنى أختي ما تصير مثلي. أدري إني عكس الزين. تقدرون تسموني الولد الشرير أو كنت الولد الشرير. الصراحة، ما أدري وش بسوي بدون شارون. بتكرهني مرة لما تعرف عن هذا. بس أتمنى باتريسيا تطيح من الدرج وتتركنا في سلام كأن ما صار شيء لأنها الشيء الوحيد اللي بيني وبين شارون.
*******
"بتتزوج باتريسيا بعد ما تتخرج. كنت بأخطط للتحضيرات فوراً بس عندي جدول ضيق. لازم تترك شارون. للحين صعب عليّ أصدق إنهم أخوات و هذا اللي يخلي الأمور أسوأ. لازم تنساها و تفكر كيف تكون أب صالح لطفلك اللي في بطنها." أبوي قال.
"أبوي، تدري إن هذا مو ممكن. أحب شارون و مو متأكد مية بالمية إن "الشيء" مني، طيب؟ عشان كذا لا تعلق آمالك." سكرت الباب و طلعت.
وصلت البيت و شفتي باتريسيا و شارون يسولفون. ما قدرت أسمع إلا ضحكات مزيفة. كانوا غريبين مرة. وش كانوا يناقشون؟ لا تقولون باتريسيا قالت لها عن...
"يا خراي." تمتمت لنفسي.
*************
"لازم تعرفين يا شارون، أنا حامل من ستيفن." باتريسيا قالت و هي تبتسم بخبث.
واو، هذا خبر صدمة. رفعت حواجبي و أنا أطالعها "أنت مجنونة؟" ما تقارن باللي توقعته منها. ياربي، أحاول أمسك نفسي عن الضحك. إنها تضحك.
"يعني اللي تقولينه الحين إنك حامل و ستيفن هو الأب صح؟" قلت و أنا على وشك أنفجر من الضحك.
"بالضبط، صار لي ثلاثة أسابيع." قالت و هي تحط يدها على بطنها.
شفتي ستيفن واقف ورانا كأنه انضرب بصاعقة. مو عاجبني اللي أشوفه.
"أشوف." هزيت راسي أحاول أستوعب كل اللي سمعته. هل هي جدية في هذا لأن آخر واحد بيصدق هذا الدراما أنا.
"طيب... ما راح تقولين شيء على اللي سمعتيه؟" باتريسيا قالت، متوقعة إني أتصرف بطريقة طفولية. تدرون، أصيح.
يا إلهي، تفكر إني بروح داخل غرفتي أصيح، وألم أغراضي وأطلع من البيت، للأبد! أنا أقوى من كذا. انكسرت من قبل و وعدت نفسي ما أنكسر مرة ثانية. أثق بستيفن مرة. أدري إنه ما يقدر يجرحني مرة ثانية، خصوصاً مع باتريسيا.
"يا جماعة، ليش هذي الدراما يا باتريسيا؟ ما أصدقك. الشيء الوحيد اللي أعرفه، إنك فاشلة في الكذب." قلت و أنا أنقر بأصابعي عليها.
"ليش ما تتركونا في سلام؟ بالنسبة لي، أنت آخر شخص بيفكر ستيفن ينام معاها." ابتسمت لها بخبث و أنا أمشي بعيني على جسمها، من رأسها إلى أخمص قدميها.
أدري إن هذا ما بيمشي كويس.
"عفواً؟ تفكرين إني أكذب؟" باتريسيا كادت تجهز تضربني على وجهي بسبب اللي قلته.
كنت بأفقد أعصابي، و كذلك ستيفن. بس أكره إنه في هذي المشكلة معاي.
"أنتِ عاهرة! أطلعي برا!" صرخت عليها و أنا أدزها برا البيت. استمريت أصيح "اطلعي برا".
"ستيفن!" صرخت ككلب مجنون مربوط بسلاسل.
"بس بتوقف هناك و ما بتقول شيء!" صرخت.
"سمعتها. قالت أطلعي." كنت مصدومة من سلوك شارون الجديد. الصراحة، فكرت إن يسوع نزل و لمس روحها لأن هذي مو شارون. فكرت إنها بس بتصرخ عليّ، و بتنادي إني كذابة و ما تبيني أتكلم معاها مرة ثانية. أظن إني كنت غلطانة مرة.
"هذا ما انتهى! هذا ما انتهى! أعدكم!" باتريسيا قالت و هي تعض على أسنانها.
شارون سكرت الباب في وجهها قبل ما تقدر تقول كلمة ثانية.
"تصدقون هذا؟" قلت و أنا أنفض كفوفي كأني رميت شوية زبالة. ستيفن كان يطالعني شوية مذهول.
"وش؟" سألت و أنا أبتسم.
"ولا شيء." حضنتها بقوة كأن حياتي تعتمد على هذا.
"وش صاير ستيفن؟ ليش تتصرف بذا الشكل؟" قلت أحاول أبعد نفسي عن حضنه الخانق.
"فكرت إنك بتكرهيني." ستيفن قال و هو يتركني.